انتهى معهد الدفاع المدني من اعداد خطته التدريبية للعام الجاري والتي تتضمن تنظيم 17 دورة تخصصية ونقاشية وتأسيسية بالاضافة الى دورتين للمدنيين والمتطوعين، ويشارك في تلك الدورات 380 من الضباط وضباط الصف والافراد ومن المدنيين العاملين في الوزارات والدوائر الحكومية والخاصة صرح بذلك الرائد عثمان يوسف عبدالله مدير معهد الدفاع المدني بالوكالة. وقال ان الدورات التدريبية تغطي مجالات متعددة وتشمل اجهزة التنفس والاقتحام واعداد ضباط الدفاع المدني والاسعافات الاولية والمتقدمة والوقاية والسلامة من الحريق والوقاية من اسلحة التدمير الشاملة ودورة سائقي ومشغلي سيارات الدفاع المدني ومسئولي الدوريات والوقاية والسلامة للمدنيين واستكشاف وتأمين الاجسام المتفجرة ودورة المتطوعين في الدفاع المدني ودورة تأسيسية في الذخيرة والمتفجرات ودورة المستوى التأسيسي الاول والثاني للاطفائيين ودورة المواد الخطرة التخصصية ودورة مواجهة الكوارث. واضاف ان الخطة تهدف الى تأهيل رجال الدفاع المدني واعداد اطفائيين وفقا لمواصفات التعليم العالمية وتمكينهم من اكمال دراساتهم وتدريباتهم في الخارج ومواكبة الدورات للتقدم العلمي في مجال الدفاع المدني اضافة الى وضع قاعدة بيانات للعملية التدريبية وتدريب المدنيين العاملين في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة على اعمال الوقاية والسلامة ومواجهة الحوادث التي قد تقع في اماكن عملهم: وأوضح ان تصميم الخطة التدريبية للمعهد يعتمد على الاحتياجات التدريبية للادارات المركزية والاقليمية للدفاع المدني مشيراً الى ان الخطة الجديدة للمعهد تم وضعها لتلبية احتياجات العمل في المستقبل وتتضمن الخطة اعتماد المواصفات العالمية التعليمية في مجال الدفاع المدني وتنفيذ مشروع توحيد مسميات جميع معدات واجهزة الدفاع المدني والتركيز على الحوادث الفعلية والمتكررة وعلى عمليات الانقاذ وادخالها ضمن المنهاج الدراسي والتركيز في تدريب المشاركين في الدورات على الاداء العملي الذي يحقق هدف التقليل من الخسائر في الارواح. وذكر الرائد عثمان عبدالله ان المعهد يتولى اعداد ضباط وضباط صف وافراد الدفاع المدني علميا وفنيا وعمليا ووضع البرامج التدريبية اللازمة لمختلف الدورات في اطار الخطة التدريبية السنوية لوزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق مع قسم التخطيط والتطوير بالادارة العامة للدفاع المدني مشيراً الى ان دور المعهد لا يقتصر على اعداد الكوادر البشرية للدفاع المدني بل يمتد ليشمل تدريب موظفي ومستخدمي الدولة والمؤسسات والمرافق العامة على اعمال الوقاية والسلامة للقيام بهذا الدور في اماكن عملهم حيث يقوم المعهد باعداد البرامج الدراسية الخاصة بالدورات ومتابعة تقويم اداء المتدربين اثناء التدريب وبعده والتأكد من مدى فاعلية البرامج التدريبية وملاءمتها لحاجات العمل وكفاءة تنفيذها. وقال ان مهام وواجبات رجال الدفاع المدني تهدف الى تحقيق غايتين مهمتين الاولى وقاية افراد المجتمع والممتلكات العامة والخاصة من المخاطر المختلفة والعمل على تقليل الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الكوارث والحرائق والحوادث المختلفة مشيراً الى ان العمل في مجال الدفاع المدني يتطلب ان يكون الفرد على لياقة بدنية وصحية جيدة لان هذه المهنة تضعه في مواجهة مواقف صعبة مثل عمليات اقتحام النيران والتسلق للوصول الى مواقع مرتفعة ومبانى عالية والنزول منها بأقصى سرعة وانقاذ المحصورين بين الانقاض والمعرضين لخطر الموت الامر الذي يتطلب لياقة بدنية عالية وقدرة على مواجهة المواقف الصعبة والخطر بعقلية متزنة وهادئة والقدرة على التفكير السليم وحسن التصرف. واضاف ان اعضاء الهيئة التدريسية في المعهد يشاركون في القاء المحاضرات وتنظيم برامج تدريبية خارج نطاق المعهد في كل من كليتي الشرطة في ابوظبي ودبي واكاديمية الشرطة في الشارقة ومدرسة الشارقة وجامعة الامارات والقوات المسلحة والمختبر الجنائي وبعض الهيئات والدوائر الحكومية. وتابع قائلاً ان المختبر الكيميائي بالمعهد يقوم بتدريب كوادر الدفاع المدني على التعامل مع المواد الكيماوية الخطرة والتعرف عليها وكذلك رموزها العالمية وطرق مكافحة حالات التسرب الناشئة عنها ومكافحة الحرائق الناجمة عنها كما يقوم باختبار مواد الاطفاء حسب الطرق القياسية العالمية للتأكد من مطابقتها للمواصفات التي تحقق الهدف من استخدام هذه المواد سواء كانت لاستخدامات الدفاع المدني او الشركات العاملة في مجال الدفاع المدني بالدولة، مشيراً الى ان المختبر يقوم كذلك بفحص المواد الكيماوية الخطرة التي ترد الى الدولة وتصنيفها حسب الاصول العالمية لتحديد الطرق المناسبة للتعامل معها بأمان اثناء نقلها وتخزينها واستخدامها. واوضح الرائد عبدالله ان انشاء المعهد تم في عام 1978 وروعي في ذلك الوقت ان يكون مقره خارج نطاق المناطق السكنية حتى لا تتلوث بالدخان الناجم عن التدريبات الميدانية ونظراً للتوسع العمراني الذي تم خلال السنوات الماضية وللمحافظة على نظافة البيئة من جهة وتوفير ميادين تدريب وفقاً للمواصفات العالمية من جهة اخرى تقرر انشاء مقر جديد للمعهد في مدينة العين وذلك تنفيذاً لتوجيهات اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية، مشيراً الى انه لحين الانتهاء من انشاء المقر الجديد في العين فسيتم الانتقال الى مقر مؤقت هو المبنى القديم لادارة شرطة العين وذلك بعد الانتهاء من اعمال الصيانة فيه. وقال ان النية تتجه لتحويل المعهد في مقره الجديد الى اكاديمية عليا للدفاع المدني وقد تم تكليف احد بيوت الخبرة الاستشارية العالمية الشاملة لانشاء الاكاديمية بمواصفات عالمية موضحاً ان عمليات التطوير للمعهد سوف تمر عبر عدة مراحل تشمل انشاء ميادين التدريب في مراحل التنفيذ المتعاقبة بالمستويات العالمية والتي تحقق توفير مسرح عمليات في ظروف تشابه ما يحدث في الواقع العملي وذلك بهدف زيادة الاستفادة من الدورات التدريبية، وفتح قنوات الاتصال والتعاون مع الجامعات والكليات والمعاهد ومراكز البحوث العالمية المتخصصة في مجال الدفاع المدني وعقد توأمة معها بهدف تطوير البرامج والمناهج والوسائل التعليمية والتدريبية الى المستوى المعترف به دوليا ووضع البرامج والمناهج التي تؤهل للحصول على درجات البكالوريوس والدبلوم في علوم الدفاع المدني.