تعتزم ادارة الطرق في بلدية دبي اعادة استخدام الحواجز المعدنية الاعتيادية في الجزيرة الوسطية ضمن المرحلة الثانية من مشروع استكمال طريق دبي العابر بعد ان افادت التقارير المرورية عدم كفاءة الحواجز السلكية التي تم تنفيذها خلال المرحلة الأولى من المشروع على التعامل مع حالات الاصطدام بها في الحوادث المرورية. واكد المهندس خالد محمد صقر المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أنه قد تم خلال العمل في المرحلة الاولى من تنفيذ مشروع طريق دبي العابر الاستعانة باستشاريين من استراليا والمملكة المتحدة لتقييم مدى فاعلية الحواجز القائمة على الطرقات السريعة بالامارة ومستوى سلامتها في امتصاص الصدمات والحد من الاصابات البليغة، وبناء عليه فقد أخضعت المرحلة الاولى من طريق دبي العابر الذي صمم خصيصا لعبور الشاحنات إلى هذه الدراسة بهدف ايجاد البدائل المناسبة لحماية مستخدمي الطريق. وأضاف ان الدراسات التي اجريت على الحواجز الجديدة التي زودت بها الطرق السريعة في العديد من دول العالم أثبتت بالتجربة كفاءتها في التعامل مع حوادث الشاحنات وقدرتها على توفير السلامة المرورية وإن كان الاصطدام بزاوية 15 درجة ولجسم وزنه 2 طن، وبسرعة 100 كيلو متر في الساعة، بينما تتحمل الحواجز الاعتيادية الصدمات العنيفة بزاوية 30 درجة. وأضاف انه من هذا المنطلق فقد تم التوجيه باعتماد الشرائط السلكية المتموجة حلا مثاليا للحيلولة دون نفاذ الشاحنات المتسببة في الحوادث من الجزيرة الوسطية إلى الإتجاه المعاكس، وهو ما تم العمل به في المرحلة الأولى من الطريق العابر. وعليه فقد تم استبدال الحواجز الفاصلة بالجزيرة الوسطية بشرائط الاسلاك المتموجة بقصد توفير أكبر قدر من السلامة المرورية والحماية لمستخدمي الطريق السريع، وهي خطوة لا تزال في مرحلة البحث والدراسة لتقييم مستوى الفوائد وابعاد التأثيرات الجانبية، وإن كانت أثبتت منذ افتتاح الطريق العابر في أبريل من عام 99 أنها أكثر أمانا للسائقين وأكثر سلامة في التعامل مع جسم المركبة في حالات الاصطدام بها في الحوادث المرورية مقارنة بالحواجز الاخرى. وذكر أنه بالاضافة إلى ما توفره هذه الحواجز السلكية من حماية للمركبات في الاتجاه المعاكس وقدرتها على تحمل الصدمات العنيفة من الشاحنات فإنها أكثر ترشيدا لعمليات الصيانة والاصلاح، لانها تمتص الصدمة وبالتالي فإنه غالبا ما يكون تأثير الحوادث عليها بسيطا، ولا تتأثر حركة السير في الاتجاه المقابل بانحناءات الحاجز. إلا أنه استطرد قائلا انه نظرا لحرص بلدية دبي على رفع مستوى السلامة على الطرقات لا سيما الطرق السريعة، فإنها تأخذ كافة الملاحظات الواردة من شرطة المرور محمل الجد، وعليه فإنه بناء على تقرير الادارة العامة للمرور والترخيص في شرطة دبي حول طريق دبي العابر فقد تم اعتماد الحواجز المعدنية في تنفيذ المرحلة الثانية من الطريق العابر. وأوضح أن بلدية دبي تواصل استكمال الطريق العابر الذي انتهت المرحلة الاولى منه في يوليو 99 وتضمنت انشاء طريق مزدوج بمسربين بطول خمسة كيلو مترات من طريق العمردي إلى شارع العوير بتكلفة اجمالية بلغت 60 مليون درهم. وأضاف رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي ان المرحلة الثانية من مشروع طريق دبي العابر تعد امتدادا للمرحلة الاولى، حيث تتضمن استكمال الشارع من الدوار الجديد الواقع على طريق العوير إلى جسر الروية على طريق دبي - العين بطريق مزدوج بمسارين مع اكتاف جانبية بمواصفات الطرق السريعة، وانشاء منفذين لعبور الجمال. وأضاف ان المرحلة الثانية من مشروع طريق دبي العابر الذي بلغت كلفته الاجمالية بنحو 52 مليون درهم سوف تستغرق مدة 15 شهرا، حيث انه من المتوقع ان تنجز في مارس 2003، وسوف يتم استخدام طبقتين من الاسفلت في رصف الطريق بسماكة 18 سنتيمترا وهي الأعلى من نوعها في ظل عدم تطبيق قانون الأوزان المحورية للشاحنات، مما يجعلها تتحمل اوزانا تفوق طاقة الطريق. واشار الى انه في المستقبل وبعد اكتمال طريق الشاحنات التي تنفذه امارة ابوظبي الى منطقة جبل علي الصناعية سوف يتم توسعة جسر الروية لاستيعاب الحركة المتزايدة، كما ان الطريق العابر الذي سينفذ على اربعة مراحل سوف تشتمل المرحلة الثالثة منه على مد الشارع من طريق دبي العين الى دوار الهباب على طريق دبي حتا، وتكمل المرحلة الرابعة الشبكة من طريق الشاحنات الذي تنفذه امارة ابوظبي وحتى دوار الهباب، وذلك لتوفير حركة خارجية تسلكها الشاحنات بمحاذاة طريق دبي الدائري ويلبي تنقل الشاحنات الثقيلة بين امارات الدولة.كما سيتم ربط الطريق الدائري بالعابر لانتقال الحركة بين شارع رئيسي وآخر. وأضاف أن شهر أبريل من عام 99 شهد افتتاح المرحلة الأولى من مشروع طريق دبي العابر أمام حركة السير والمرور، والذي استدعى إضافة دوار جديد على شارع العوير، ليحقق دوره كأحد المحاور الرئيسية التي تربط المناطق الخارجية والداخلية في دبي بالإمارات الشمالية والعكس دون أن يضطر القادم من اتجاه الذيد والإمارات الشمالية إلى دخول مناطق دبي الحضرية. وأكد تقرير الادارة العامة للمرور والترخيص في شرطة دبي أهمية الطريق العابر الذي يربط دبي بامارة الشارقة، وانه من المتوقع ان يكون أحد أهم الطرق التي تربط دبي بامارة الشارقة في السنوات القادمة، خصوصا بعد أكمال كافة مراحله. وأشار التقرير إلى أن الاخطاء الهندسية على الطريق العابر تسببت في وقوع 14 حادثا مروريا منذ مطلع العام الجاري 2002، منها حادث ارتطام بالحواجز السلكية في الجزيرة الوسطية من الطريق راح ضحيتها أسرة مواطنة توفي جميع أفرادها في الحادث بعد ان اصطدمت مركبتهم بجمل على الطريق ثم اندفعت باتجاه الحاجز لتنشطر بسبب الحاجز السلكي إلى نصفين. وأكد التقرير أن الحواجز التي تم تزويد الطريق العابر بها لا تتحمل قوة الصدمات ذات السرعات عالية المحددة على الطريق، إذ تقف كفاءتها على سرعة 70 كيلو مترا في الساعة للشاحنات و 90 كيلو مترا في الساعة للمركبات الخفيفة، وعليه لابد من العمل على استبدال اللوحات المحددة للسرعات والتي تحدد السرعة القصوى للمركبات الخفيفة بـ 100 كيلو مترا في الساعة والسرعات القصوى للشاحنات الثقيلة بـ 80 كيلو مترا في الساعة بأخرى ذات سرعات منخفضة. وذكر التقرير انه لضمان سلامة سائقي المركبات فإنه لابد من استبدال الحواجز السلكية بالحواجز الاعتيادية المعدنية أو الاسمنتية، وعدم تكرار تجربة الحواجز السلكية في أي موقع آخر لعدم صلاحيتها في التعامل مع حوادث السير، فضلا عن تزويد الطريق العابر بانارة اضافية، وصيانة عوائق الحيوانات السائبة للحد من دخولها حرم الطريق، كما انه من المهم تحويل المداخل إلى الاتجاه المعاكس على طول الطريق إلى دوارات لضمان السلامة للجميع.