احتفلت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بتكريم 31 مدرسة من مختلف مناطق الدولة بمناسبة انضمامها للشبكة العالمية لليونسكو، وذلك خلال انعقاد الدورة الثانية، التي استضافتها اللجنة على مدار يومين بمشاركة وحضور وزير التربية والتعليم والشباب والدكتور عوض صالح الامين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وجيلان جويلي، المنسق الاقليمي للمدارس النفسية. وفي حديث مع امين عام اللجنة عن اهمية انتساب المدارس لهذه المنظمة العالمية، اكد ان رسالة اليونسكو بشكل عام هي في المقام الاول رسالة اخلاقية تهدف الى تعزيز التفاهم الدولي والسلام عن طريق التربية والعلم والثقافة. بالاضافة لذلك فإن المنظمة تسعى الى توثيق التعاون بين الامم لضمان الاحترام المتبادل بين الشعوب وكذلك تعزيز العدالة. ومنذ نصف قرن مضى من عمر المنظمة وهي تسعى لبلوغ اهدافها وبناء حصون السلام في عقول البشر وذلك عن طريق التربية. واشار الى انه من اجل ترجمة هذه الاهداف النظرية الى واقع علمي ملموس، كان من الطبيعي اللجوء الى المعلم والى المدرسة باعتبارها الوسيلة المثلى لتشكيل شخصيات وعقول الجيل الجديد، لأن القيم والمباديء التي تتشكل في مرحلة الطفولة تصبح راسخة طوال الحياة وتكتسب اهمية كبرى طوال مراحل العمر. وبالنسبة لمشروع المدارس المنتسبة لمنظمة اليونسكو، فهو يهدف لدعم جهود التربية من اجل تحقيق التفاهم الدولي من خلال تشجيع المدارس في مراحل ما قبل التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي ومعاهد اعداد المعلمين بالدول الاعضاء على القيام بأنشطة وتجارب تستهدف زيادة المعرفة بالقضايا العالمية وبأهمية تنمية التعاون والتفاهم الدولي من خلال دراسة الشعوب والثقافات الاخرى. اضافة لذلك فإن المشروع يهدف الى تنمية وتعزيز واحترام مباديء حقوق الانسان وحرياته الاساسية التي تعتبر الاساس للديمقراطية وتعزيز التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بين المدارس النفسية ذاتها. واشار الى ان شعار المنظمة كان معبرا عن اهدافها حيث اعتمدت شعار «نحن نعيش في عالم واحد، ونتعلم من اجل عالم واحد» كما استندت المنظمة في انشطتها الى مفهوم يقول «فكر عالميا واعمل محليا..ش وبالنسبة لدور المدارس النفسية للمنظمة كونها تتمتع بالعالمية وبامكانية التواصل بالمؤسسات الدولية ذات الصلة بالميادين التربوية والعلمية والثنائية فإنها تعتبر منبرا اعلاميا متميزا يمكن من خلاله نشر المباديء والقيم والمثل الاسلامية العليا والدفاع عن القضايا العربية والتعريف بتاريخنا العريق واسهاماتنا المتميزة في اقامة الحضارات الانسانية على مر الازمان والعصور. وعن العلاقة بين المنظمة والمدارس المنتسبة اوضح الامين العام، ان ارتباط المدارس باسم المنظمة لا يعني تبعية لها او تقييدا لحركتها في حدود ماتسمح به برامج هذه المنظمة او اهدافها بل تعتبر من المؤسسات التي تشارك في جهدها التنويري التثقيفي وتنطلق من المباديء التي تؤمن بها وتعمل على هديها وارشادها، شريطة ان يكون لها برامجها وخططها التي يجري اعدادها بعناية بالاضافة الى متابعة تقييمها بانتظام. وعن انتساب عدد من مدارس الامارات لليونسكو اشار الامين العام ان ذلك جاء انطلاقا من حرص الدولة على تثقيف ابنائنا في المدارس في شتى مجالات الثقافة العالمية واحاطتهم برؤية شاملة حول المشكلات التربوية والثقافية والعلمية بهدف مشاركتهم الفعالة في تناول القضايا المحلية التي ترتبط بحياتهم ارتباطا وثيقا. ومنذ عام 1999 بدأ المشروع بموافقة معالي وزير التربية حيث اقيمت الندوة التعريفية الاولى وانشاء اول شبكة وطنية للمدارس المنتسبة للمنظمة من الامارات. واشار الى ان الاسباب التي دعت لانشاء هذه الشبكة تهدف الى تقديم العون للمدارس المنتسبة للقيام بأنشطة وتجارب ميدانية تستهدف زيادة المعرفة بالقضايا العالمية وبأهمية تنمية التعاون والتفاهم وتعزيز التواصل والتبادل للمعلومات والخبرات بين المدارس وكذلك الاستفادة من دعم المنظمة للاتصال بالمؤسسات الدولية ذات الصلة بميادين التربية والعلوم، واسهام هذه المدارس ذاتها بالعمل على نقل المعلومات والمعارف حول تاريخ البلاد ونهضتها والتعريف بتراثنا العريق ونشر المباديء والقيم العربية والاسلامية من خلال العلاقات المباشرة مع باقي مدارس العالم. واشار الامين العام للجنة الوطنية ان عدد المدارس المنتسبة في دولة الامارات لليونسكو قد ارتفع هذا العام الى 31 مدرسة من مختلف مناطق الدولة حيث تم توزيع شهادات الاعتماد عليها من قبل معالي وزير التربية خلال افتتاح اعمال الندوة الثانية. والمدارس المنتسبة هي ابوظبي الثانوية، ربعي بن عامر الثانوية، حنين الثانوية للبنات، الفاروق الابتدائية، الاتحاد النموذجية وجميعها من منطقة ابوظبي، ومن منطقة العين 6 مدارس هي: خالد بن الوليد الثانوية، توام، مالك بن انس الاعدادية، العين النموذجية، هيلي التطبيقية، العين النموذجية الثانية للبنين. ومن منطقة أم القيوين مدرستان هما مدرسة فلج المعلا الثانوية ومدرسة المعلا للبنات. ومن دبي كل من مدرسة الامام مالك الثانوية، مدرسة المنخول التأسيسية، مدرسة خولة بنت الازور، ومن عجمان مزيرع الثانوية، أم خلاد، روضة الحنان، روضة الحياة، سودة بنت زمعة، ومن رأس الخيمة مدرسة هند الابتدائية، النجاح الثانوية، زمزم، المنصور العليا للبنين، اذن الابتدائية، ومن الفجيرة مدرسة أم المؤمنين ومن الشارقة مدرستا الغبيبة الثانوية للاناث ومدرسة الذيد الثانوية، ومن المنطقة الغربية مدرسة الظفرة الثانوية للاناث. وسوف تقوم اللجنة الوطنية بتنظيم زيارات المدارس المنتسبة للتعريف بأعمال زيارات المدارس المنتسبة من اجل تحديد المدارس الاكثر فعالية ونشاطا.