اكد طلبة المرحلة الثانوية العامة بمنطقة العين التعليمية افتقار مدارس الدولة الى الامكانيات المادية والبشرية والمتطلبات الفنية واللوجستية «الادوات العلمية» اللازمة لتنفيذ التجارب والابتكارات العلمية، من قبل الطلاب مؤكدين في السياق نفسه على ان غياب تلك الامكانيات يشكل العائق الاساسي الذي يحول دون تحفيز الابتكارات الطلابية ويقتل روح الإبداع لديهم. واشار الطلبة الى أهمية قيام المدرسة في الوقت الراهن بخلق مناخ اجتماعي تعليمي يشجع على إثارة القدرات الابتكارية لان المعلومات التي تعطى للطلبة حتى وان كانت مصاغة بافضل ما تكون عليه تصاميم المناهج تصبح عنده مجموعة من القواعد المنفذة اليه اذا لم تكن هناك انماط من العلاقات الاجتماعية المتبادلة بين المعلم والطالب داخل المدرسة الواحدة وتنتج هذه الانماط على شكل مناخ اجتماعي متسامح من شأنه ان يساهم في تشجيع القدرات الابتكارية ونمو سمات شخصية مستقلة ذات تفكير إبداعي اصيل. وللوقوف على حقيقة دور المدرسة الحالي في تبني المواهب والابتكارات الطلابية وهل مناهجنا تناسب الجوانب الإبداعية والابتكارات لدى الطلبة؟ وما هي طرق تنميتها؟ وما مدى تأثير زخم المناهج على الابتكار؟ وهل تستعيد المدرسة دورها مجددا في هذا المجال؟ استطلعت «البيان» الآراء التالية: نواد علمية يؤكد الطالب معاذ نايف درويش أهمية ان تقوم المدرسة حاليا بتبني فكرة انشاء نواد علمية تربوية تشمل جميع المجالات العلمية التعليمية لتبني المواهب الطلابية وتوجهاتهم لمساعدة الطالب على التواصل الفكري وتبادل الخبرات والانجازات المتعلقة بالتجارب العلمية ومناقشتها داخل وخارج غرفة الصف للاسهام في تطوير الجوانب الإبداعية والابتكارية المختلفة لدى الطالب ويقترح تخصيص حصة يومية لمناقشته الافكارالعلمية بين الطلاب وترك حرية اختيار اسلوب تنفيذها كتابة او رسما او مجسما بما يتناسب وامكانياتهم العلمية والعملية وتقبل اوجه النقض في الافكار التي يقدمها الطلبة مشيرا الى اهمية استغلال اوقات الفراغ باجتماعات دورية تركز على مناقشة وتداول الافكار الخاصة بالابتكارات وتوجيه الطلاب نحو تنفيذها لخلق جو من المنافسة والإبداع. ويتفق الطالب محمود حموي مع ما طرحه زميله معاذ سابقا ويضيف قائلا: لابد من ان تقوم المدرسة بحملة توعية عن أهمية المطالعة ودورها في تنمية الابتكارات وتوسيع المدارك العقلية والذهنية للطلبة. واقترح توسيع مجال استخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية بدلا من قصر استخداماته على حصة الحاسوب فقط بهدف نشر الوعي حول أهمية الحاسوب ودوره في تنفيذ الابتكارات والتجارب العلمية. تطوير مادة المكتبات ويؤكد الطالب بكر الدين رفاعي ان المدرسة لا تقوم باي دور يكاد ان يذكر في مجال تنمية الابتكارات العلمية لدى الطلبة خاصة في ظل النقص الشديد الملموس وضعف الامكانيات المادية والبشرية وغيرها اللازمة لتنفيذ البرامج والمخططات العلمية ويقترح رفاعي تطوير مادة المكتبات المدرسية بحيث لا تقتصر على مجالات معينة على حساب الاخرى من خلال التركيز على قيمة العمل الميداني والتطبيقات العملية لاستخراج المعاجم والمراجع وغيرها. ويرى ان تأخر ادراج مادة الحاسوب اثر سلبا على مستوى الابتكار الطلابي ان لم يقتله فعلا كما ان لزخم المناهج العلمية والادبية وسوء توزيع اوقات الحصص لم يجعل امام الطالب متسعا من الوقت للقيام باجراء التجارب وتطبيق افكاره العلمية على ارض الواقع لذا لابد من قيام وزارة التربية والتعليم والشباب بإعادة ترتيب المناهج الدراسية بما يتناسب وإمكانيات الطلبة واوقاتهم لافساح المجال امامهم للقيام بإعداد التجارب وتنفيذها عمليا. ويؤكد الطالب محمد الصفدي ان نقص الامكانيات المادية والبشرية يبقى العائق الاساسي امام تحفيز الطلبة على ممارسة الأنشطة والابتكار العلمي. ويقترح توسيع مجالات المسابقات المحلية العلمية والادبية والثقافية وغيرها بحيث تشمل جميع المجالات التعليمية دون ان تقتصر على نمط معين وذلك للمساهمة في دفع الطالب نحو مزيد من الابتكار والاختراع. ويتفق الطالب محمد سليمان مع ما طرحه زميله الصفدي سابقا ويضيف مؤكدا ان ضيق الوقت واتساع حجم المادة الواحدة يحولان دون قيام الطالب باجراء التجارب العلمية لذا لابد من إعادة تنظيم المناهج بما يتناسب وظروف الطلاب لتنمية مواهبهم. سيد الموقف ويشير الطالب يوسف عبدالكريم الى انه لا يمكن انكار دور المدرسة والبيت والشارع في تحفيز الطالب ولكن يبقى الطالب نفسه هو سيد الموقف واساس العملية الابتكارية وهذا لا يمنع التطلع نحو آفاق جديدة تسهم في توسيع المدارك العقلية والذهنية للطلاب وتنمية مواهبهم لخدمة المجتمع المحلي وسد حاجاته ومتطلباته اليومية. ويشاركه في الرأي الطالب طارق الريماوي ويرى ان إبداع الطالب وتفوقه وابتكاره ما هو الا نتاج التربية الاسرية والتحفيز الاسري والمجتمعي لهذا الإبداع ومن هنا لابد من ان يقوم المجتمع المحلي بتحفيز الطالب ودفعه نحو مزيد من البذل والعطاء والابتكار من خلال مكافأته مؤكدا ان يدا واحدة لا تصفق ولابد من تضافر الجهود والجهات المسؤولة عن العملية التعليمية لتعزيز قيمة الابتكار العلمي ودوره في مواكبة متطلبات العصر الحديث. الجدول المدرسي ويرى الطالب سيف اسحاق أهمية إعادة ترتيب وتنظيم الجدول المدرسي لاتاحة الفرصة امام الطالب للتفرغ لممارسة الأنشطة والتجارب العلمية التي من شأنها ان تسهم في تعزيز قيمة الابتكار العلمي والإبداع المدرسي. ويتمنى ان تبتكر وزارة التربية والتعليم والشباب نظاما جديدا يشجع على الإبداع بما يتناسب ورؤيتها لعام 2020م. ويؤكد كل من الطالب محمد سعد الكيالي وناصر داهم على ان المناهج العلمية جميعها جامدة ونظرية لا تشجع على الإبداع وتعتمد على طريقة التلقين والحفظ كما ان تشعب المناهج دون تركيزها على موضوع معين باسهاب وغياب روح التجديد وطريقة طرح المعلومات غير الصحيحة جميعها عوامل تسهم في قتل الابتكار واقتراح تهيئة دليل عمل للطلبة بصورة مبسطة واحترام آراء الطلاب واعتبارها ذات قيمة تؤخذ بها واشعارهم بأنهم اكفاء لتوليد روح التجديد لديهم.