تجري الاستعدادات على قدم وساق لتنفيذ مشروع يتضمن انشاء عدد من مراكز الاسعاف والانقاذ الثابتة على امتداد امارة رأس الخيمة العام المقبل. ويقول العقيد خلفان بن نايع مدير ادارة العمليات في شرطة رأس الخيمة ان تلك المراكز تعد الاسلوب الامثل لمد ايادي العون لافراد المجتمع في الاحوال الطارئة. ومراكز الاسعاف والانقاذ جزء من مشروع متكامل سيتم تنفيذه على مستوى الدولة ويتراوح عددها في رأس الخيمة بين 5 و8 مراكز. ويوضح نايع ان الجهات المسئولة في شرطة رأس الخيمة قامت في الفترة الاخيرة باعداد مخطط جغرافي للامارة تم من خلاله تحديد المواقع المناسبة لنشر مراكز الاسعاف على النحو الذي يمكنها من اداء مهامها بالكفاءة والشمولية المطلوبتين. وقال العقيد نايع من خلال انتشار مراكز الاسعاف بكل ارجاء الامارة يمكن سماع استغاثة المحتاجين بوضوح والاستجابة لها بأسرع ما يمكن. ويضيف نظرا لان مهام مراكز الاسعاف تتسم بالشمولية فإن النية تتجه لادخال الاساليب العصرية والتقنية الحديثة في خدماتها بما يعطيها الفرصة لتتحرك في كل اتجاه وتتعامل مع كل المهام الاسعافية بما في ذلك الحوادث المرورية والجرائم الجنائية والمشاكل الصحية وغير ذلك من القضايا. ونظرا لان ضحايا الحوادث المرورية هم اكثر من يشغل بال المسئولين في الشرطة فإن مراكز الاسعاف المزمع تنفذها سيتم انشاؤها على مقربة من الطرق الرئيسية. ويرى العقيد نايع ان من الاهمية بمكان توفير فرق طبية مجهزة بما يكفي من الاجهزة التي تمكنها من تقديم خدمات طبية للحالات المستعجلة كالتي تسفر عنها الحوادث المرورية والفرق وسكتات القلب والصعقات الكهربائية وكذلك تقديم الخدمات لكبار السن والحوامل من النساء. ويقول مدير ادارة العمليات لدينا رغبة ملحة في ان تكون مراكز الاسعاف نقطة انطلاق لتأمين الوقاية والسلامة لجميع افراد المجتمع وفي كل الظروف. وبالنسبة لمسئولي شرطة المرور الذين يرزحون تحت وطأة مآسي حوادث السيارات ويعشونها كواقع مؤلم يوميا فإنهم يشعرون بأهمية مراكز الاسعاف وينظرون اليها على انها احد الخطوط الامامية للمساعي المبذولة لتحقيق اوجاعها المؤلمة. ويقول الرائد محمد عسكر رئيس قسم المرور عندما تكون مراكز الاسعاف مهيأة بما يكفي من الكوادر الفنية المتخصصة والاجهزة الطبية الحديثة فإنها بحق ستكون على خط المواجهة ضمن جهود الانقاذ المرجوة على الطرق وغير الطرق. وفي الوقت الراهن يشتكي الجمهور من تلكؤ واضح في عمليات انقاذ المصابين في حوادث المرور او انها تتم بطريقة خاطئة تضاعف من متاعب المصابين. ويضيف الرائد عسكر من المؤكد ان وجود عناصر طبية في مراكز الاسعاف سيضع حدا لكل الاساليب الاسعافية الخاطئة. وفي العام الماضي شهدت امارة رأس الخيمة 784 حالة اصابة جراء الحوادث المرورية. ويشير رئيس قسم المرور الى ان هذا العدد الضخم يعد دلالة واضحة على الحاجة الملحة لمراكز الاسعاف. ويقول الرائد عسكر كل ما نرجوه هو ان تكون المراكز منتشرة بكل الطرق ولديها الامكانات التي تؤهلها للقيام بدورها كما ينبغي وفي احلك الظروف. وقبل مدة انشأت شرطة رأس الخيمة وحدة الانجاد لتتولى مأمورية ضبط الامن وحفظ النظام وتقديم المساعدة للأهالي وعلى مدى فترة عملها نجحت الانجاد التي تجوب الشوارع بسيارات خاصة في اداد المهام المنوطة بها بصورة طيبة. ويقول الرائد حسن راشد البريكي رئيس قسم الدوريات ان انشاء مراكز الاسعاف في امارة رأس الخيمة لا يلغي دور دوريات الانجاد بل هي مكملة لها في رسالتها الوطنية الامنية. ويضيف البريكي من وجهة نظري فإن مراكز الاسعاف والتي هي ايضا للانقاذ ينبغي عليها ان تكون جاهزة وعلى اهبة الاستعداد لتقديم خدماتها لمن هم في حاجة اليها على مدار اليوم. ويقول: عندما يكون مشروع مراكز الاسعاف جاهزا لممارسة نشاطه في العام المقبل تقريبا فإن من المأمول ان يتنفس المجتمع الصعداء ويشعر بارتياح حقيقي من الهموم الحياتية لا سيما الناجمة عن الحوادث المرورية والمشاكل الصحية الطارئة. ومن وجهة نظر الرائد البريكي فإن الضرورة تقتضي تجهيز المراكز الصحية في الامارة بالكوادر البشرية والاجهزة الطبية الحديثة لتتمكن من اداء مهامها بالصورة المثلى ويقول عندما تكون المراكز الصحية في احسن الاحوال فإنها ستساهم في دفع جهود مراكز الاسعاف نحو اهدافها المرجوة.