تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة يستضيف مركز الوثائق والدراسات التابع لمكتب صاحب السمو رئيس الدولة اعتبارا من اليوم وحتى 7 مارس الجاري، بفندق هيلتون أبوظبي فعاليات ندوة وثائق تاريخ العرب في الأرشيفات العالمية والتي تتزامن مع اجتماعات الفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف والامانة العامة لمراكز التوثيق والدراسات في دول مجلس التعاون. وبهذه المناسبة حيا سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مركز الوثائق والبحوث، الاساتذة والمؤرخين والباحثين المشاركين في ندوة «وثائق تاريخ العرب» في الارشيفات العالمية التي ينظمها مركز الوثائق والبحوث بأبوظبي تحت رعاية سموه خلال الفترة من الثاني وحتى السابع من مارس الجاري، وأزجى لهم الشكر على حضورهم للمشاركة في أعمال الندوة وقال سموه في سياق ترحيبه بهم: ان حضور هذه الصفوة من الاساتذة العلماء الى رحاب دولة الامارات العربية المتحدة يضفي على هذا الحدث التاريخي المتميز هالة من قدسية العلم وشرف البحث والدراسة، ويرفع من قيمة الندوة العلمية، ويضع مركز الوثائق والبحوث الذي تبنى تنظيم الندوة وقيامها أمام مسئوليات تاريخية جسام نجزم صادقين بأننا قادرون على تحملها بكل كفاءة واقتدار، فنحن نترسم خطى القائد الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ في الارتباط بهذه الأرض عقلا ووجدانا، ونقتبس منه الاسوة الحسنة في احترامه للتاريخ وللتراث كمصدر إلهام للمعاني والفضائل المكنونة في أحداث التاريخ وقيم التراث. «إن التاريخ سلسلة متصلة من الاحداث وما الحاضر الا امتداد للماضي، ومن لا يعرف ماضيه لا يستطيع ان يعيش حاضره ومستقبله، فمن الماضي نتعلم ونكتسب الخبرة ونستفيد من الدروس والنتائج، نأخذ الأفضل ونتجنب أخطاء الآباء والأجداد». وفي حديثه عن مركز الوثائق والبحوث قال سموه: «الحمد لله العلي القدير انه قيض لهذه الدولة قائدا فطرته الحكمة وسجيته نفاذ البصيرة الى المستقبل، ولنا ان نسعد بهذه اللحظة التي تحققت فيها رؤى القائد حيث أصبح مركز الوثائق والبحوث الذي كان مجرد فكرة ثم كيانا محدود القدرات الى منارة يهتدي بها الباحثون المهتمون بالتاريخ وأحداثه حيث نمت النبتة الصغيرة التي غرستها يد القائد الميمون واصبحت شجرة وريفة يستظل تحت ظلها الجميع. هكذا كانت رؤية القائد يوم أصدر أمره السامي بتأسيس مركز الوثائق والبحوث عام 1968، فلقد مرت أربعة وثلاثون عاما نما فيها المركز وأصبح يضطلع بمهامه على أكمل وجه». وقال الدكتور عبدالله محمد الريس مدير مركز الوثائق والبحوث بأبوظبي رئيس اللجنة المنظمة بأن الندوة تهدف الى البحث في أنجح الطرق وأسهل الوسائل لإعادة تجميع وثائق التاريخ العربي الموزعة حاليا في مختلف أرشيفات الدول وبخاصة الدول الاوروبية التي ارتبطت بالتاريخ العربي المعاصر عموما وبتاريخ منطقة الخليج العربي ودولة الامارات العربية المتحدة بصفة خاصة مثل بريطانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال والمانيا وتركيا وغيرها من الدول التي كان لها وجود عضوي في اجزاء من الوطن العربي المختلفة. وأوضح د. الريس بأن الندوة تكتسب اهميتها التاريخية العلمية من مشاركة صفوة منتقاة من علماء واساتذة التاريخ والدارسين والباحثين الذين أعدوا أوراق عمل ينتظر ان تفضي في نهاية الأمر الى تبني أفضل الوسائل والأساليب لاستعادة وثائق التاريخ العربي ولكيفية الحفاظ على هذه الوثائق وتوظيفها لخدمة الدراسات التاريخية العربية. وقال ان التعاون الفاعل من جميع فعاليات المجتمع الى جانب جهود بقية الجهات العاملة في التحضير لهذا الحدث الذي تنطلق اليوم فعالياته بأبوظبي سيكون بحق أحد أهم الاحداث التي تشهدها الامارة باعتباره الخطوة الأولى والأرسخ في طريق اعادة صياغة التاريخ العربي وتاريخ منطقة الخليج وتاريخ الدولة. تبدأ فعاليات الندوة اليوم بكلمة مركز الوثائق والبحوث يلقيها د. عبدالله محمد الريس المدير العام للمركز، ثم كلمة السفير الدكتور سعود عبدالعزيز زبيدي مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية وكلمة الفرع الاقليمي العربي لمجلس الأرشيف الدولي، وكلمة السير دونالد هاولي نيابة عن المشاركين في الندوة، وعرض فيلم وثائقي حول قيام دولة الامارات العربية المتحدة واطلاق موقع المركز على شبكة الانترنت. ويقدم في الجلسة الصباحية الأولى التي يرأسها الدكتور عزالدين ابراهيم المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، السير دونالد هاولي دراسة بعنوان «بعض مصادر تاريخ العرب.. منطقة الخليج العربي والسودان». ويقدم في الجلسة الثانية للندوة الدكتور عبدالكريم كريم دراسة بعنوان «وثائق التاريخ المغربي في الارشيفات العالمية: محفوظات ومكتبات أسبانيا والبرتغال وانجلترا وهولندا وتركيا والمغرب خلال القرن العاشر الهجري الموافق السادي عشر الميلادي». وفي الجلسة الثالثة المسائية التي يرأسها الدكتور حسام سلطان العلما عميد المكتبات الجامعية بجامعة الامارات يقدم الباحث جوليان واكر دراسة بعنوان «الذاكرة الشخصية حول النمو المتسارع للأرشيفات في دولة الامارات». وتقدم في الجلسة الرابعة للندوة الدكتورة هدى جمال عبدالناصر ورقة عمل بعنوان «ثورة يوليو 1952 في الوثائق البريطانية»، ويقدّم الدكتور بي.جيه سلوت ورقة عمل «المصادر الاوروبية المبكرة حول الساحل الشرقي لدولة الامارات العربية المتحدة». وفي جلسات اليوم الثاني للندوة (الاحد 3 مارس) والتي يرأسها سمير غريب رئيس الفرع الاقليمي العربي لمجلس الأرشيف الدولي تقدم الدكتورة فروكا هيردباي ورقة عمل بعنوان «دور تركيا في الخليج ـ من وجهة النظر الألمانية 18861918. ويقدم د. رؤوف عباس حامد ورقة عمل بعنوان «وثائق مصر في الأرشيف القومي الامريكي 18451961. كما يقدم في الجلسة المسائية والتي ترأسها الدكتورة جويانتي ميترا الباحث الرئيسي في مركز الوثائق والبحوث بأبوظبي الدكتور اجنيللو فيرنانديز ورقة عمل بعنوان «تاريخ العرب في أرشيف جوا ـ الهند»، ويقدم بيني بروك ورقة عمل بعنوان «سجلات مكتب الهند حول الخليج العربي: دراسة ميدانية حول «شبكات التراسل» ويقدم الدكتور ابراهيم الزين صغيرون ورقة عمل بعنوان «أهمية ارشيف زنجبار كمصدر لتاريخ العرب في شرق افريقيا» ومختارات من الوثائق الأجنبية عن تاريخ عمان الحديث. اما في جلسات اليوم الثالث «الاثنين 4 مارس» والتي يرأسها د. احمد جلال التدمري مستشار رئيس الديوان الاميري برأس الخيمة فيقدم د. جمال زكريا قاسم ورقة عمل بعنوان «وثائق الخليج العربي في السجلات البريطانية»، ويقدم الدكتور احمد الشحي ورقة عمل بعنوان «بيتر لينهارت: باحث رائد في المشيخات العربية في الخليج»، ويقدم الدكتور عبدالكريم بجاجة ورقة عمل حول نتائج الملتقى الدولي حول الارشيف الخاص بتاريخ الجزائر والمحفوظ بالخارج. كما تقدم في الجلسات المسائية التي ترأسها الدكتورة فروكا هيردباي، الدكتورة فاليريا بياشنتيني والدكتورة ماستيرا الينا ورقة عمل بعنوان «الارشيف الايطالي وتاريخ الخليج العربي خلال القرن الثالث عشر وحتى القرن التاسع عشر الميلادي»، ويقدم الباحث ايرين جاكر ورقة عمل بعنوان «الوثائق التاريخية حول الشئون العربية والعلاقات السياسية في الارشيف الالماني»، ويقدم الباحث بينيلوب توسان ورقة عمل بعنوان «التنافس بين اشكال المعارف الاستعمارية: استراتيجيات وطرق استعادة التاريخ العربي من مصادر الوثائق الاوروبية». كما تتضمن الجلسة الختامية للندوة والتي تبدأ فعالياتها يوم الثلاثاء 5 مارس المقبل اجتماعاً لاعضاء الفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للارشيف، كما تتضمن زيارة لمنطقة الختم، بينما خصص يوم الاربعاء لزيارات تراثية للوفود المشاركة الى مدينة العين حيث تشمل زيارة قصر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «القصر القديم بمدينة العين»، ومتحف العين وجبل حفيت. كما خصص يوم الخميس 7 مارس لاجتماع الامانة العامة لمراكز الوثائق والدراسات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.