طرحت اكاديمية شرطة دبي في الفصل الدراسي الحالي مساق «حقوق الانسان من منظور شرطي» للمرة الاولى في تاريخ الاكاديمية ليتمكن طلبة السنة الرابعة من التزود بهذه الثقافة قبل تخرجهم. وقال الرائد الدكتور محمد المر، مدير ادارة حقوق الانسان في الادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي الاستاذ المحاضر في الكلية ان المساق الذي يعد حالة نادرة في اكاديمية الشرطة في العالم طرح بناء على توجيهات اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي الذي يحرص دائما على ان يكون رجال شرطة دبي حماة للقانون وانسانيين في الوقت نفسه، وهو ما دفع الى انشاء ادارة حقوق الانسان داخل شرطة دبي لتكون رقيبا على الشرطة في الداخل وعلى المجتمع بمختلف مؤسساته ومساهمة في الوقت نفسه في نشر هذه الثقافة. واضاف ان جميع المجتمعات المدنية والمتحضرة تسعى الى تعزيز الاحترام الكامل لحقوق وحريات الاشخاص وعلى ذلك تحرص على نشر مباديء ومفاهيم حقوق الانسان في جميع افراد المجتمع من اجل تقوية الشعور بهذه المباديء والعمل على تطبيقها، كما جاء ذلك التزاماً بتوصية منظمة اليونسكو التي طالبت في اجتماعها عام 1978 جميع المنظمات والدول بنشر مفاهيم حقوق الانسان وتدريس مبادئه خاصة طلبة الكليات والمؤسسات العسكرية وطلبة الحقوق. واشار الى ان نصوص دستور دولة الامارات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي اكد ان الانسان اغلى ثروة يملكها الوطن رعت حقوق الانسان ودافعت عنها وهو ما سارعت شرطة دبي الى تجسيده عبر التوجه الى تعليم افراد الشرطة وتثقيفهم بمباديء حقوق الانسان فأخذت الادارة على عاتقها هذه المهمة واجتهدت لتسليح كل منتسب الى هذه القوة بهذه المباديء والحقوق. ونبه الرائد الدكتور محمد المر وهو المكلف باعداد مادة المساق وتأليف كتاب «حقوق الانسان من منظور شرطي» من قبل القائد العام لشرطة دبي الى ان اجهزة الشرطة في العالم اجمع بما فيها العالم المتحضر هي المتهم الاول بانتهاك حقوق الانسان والحريات لانها تتولى وظائف ادارية وقضائية تهدف الى تحقيق المصلحة العامة المتمثلة في الأمن العام والسكينة العامة والصحة العامة ولها في سبيل ذلك ان تتخذ من الاجراءات ما قد يؤدي الى المساس ببعض الحريات الخاصة ولكن يجب عليها خلال تنفيذ واجباتها وفقا للسلطات الممنوحة لها ان تراعي في المقابل احترام حقوق الانسان وألا يتم المساس بها إلا بمسوغ قانوني يجيز لها ذلك وإلا شاب تصرفها البطلان اذا كان قائما على تعسف في استخدام تلك السلطات. واكد ان المساق الجديد الذي يعد مادة اساسية ومهمة في منهاج الاكاديمية سيجعل ضباط الشرطة الخريجين حماة لهذه الحقوق ومدافعين عنها ومراعين لها اثناء تأدية واجباتهم في حفظ الامن ومنع الجريمة لان المساق يتضمن الحريات والحقوق التي يملكها الافراد في مواجهة مهمات ووظائف الشرطة موضحا ان الكتاب المعتمد في المنهج للتدريس استمد مبادئه واحكامه من النصوص القرآنية وقواعد الشريعة الاسلامية أولا ثم ما ورد في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ودستور دولة الامارات العربية المتحدة. واشار الى ان المقرر الدراسي يتضمن الحماية المقرر للاشخاص في مواجهة وظائف الشرطة وحقوق رجال الشرطة يجب الحفاظ عليها بوصفهم افراد في المجتمع وبوصفهم جزءا من الجهاز الامني