طرحت وزارة الاشغال بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشباب مشروع تطوير المباني التعليمية بالدولة. وتم التعاقد مع شركة استشارية متخصصة في الابنية التعليمية لانجاز هذا المشروع، الذي يهدف الى وضع معايير وأسس ومواصفات للمبنى التعليمي بما يواكب التطور الحديث، ويتناسب مع رؤية 2020. صرح بذلك المهندس خالد شهيل مدير ادارة تخطيط الابنية التعليمية وأضاف ان العمل بدأ قبل أربعة اشهر ومن المتوقع الانتهاء من الدراسات في نهاية العام الدراسي الحالي. وأضاف ان فريقا مشتركا بين الاشغال والتربية والشركة الاستشارية اضافة الى خبراء متخصصين استراليين قام بجولات في مدارس ورياض اطفال متعددة للوقوف على الواقع الموجود حاليا. وعقد الفريق اجتماعات مع الادارات المعنية في وزارة التربية وقد اخذ بعين الاعتبار الاسس التي تقوم عليها المناهج، وظروف المناخ مع مراعاة الخصوصية لكل مرحلة بنين وبنات. والأخذ بالاعتبار تطورات ومستجدات المراحل المقبلة اي ان المبنى المدرسي المطروح قابل للتطوير. كما تمت مقارنات مع بعض الدول للاستفادة من تجاربها في هذا المجال. وقال انه من خلال هذه المعايير يتم وضع البرنامج التصميمي للمبنى المدرسي بشكل عام. ولكل مرحلة مواصفات خاصة ولكل موقع ايضا (ريف ام مدينة) للوصول الى مبنى يخدم كل فئة بأفضل ما يمكن. وقد طورت وزارة الاشغال تصميم الابنية المدرسية ووضعت نموذجا مطورا يخدم التوجهات التطويرية في الوزارة بالتعاون مع ادارة تخطيط الابنية التعليمية. تصميم مبنى رياض الاطفال وحول ميزات المبنى المقترح لرياض الاطفال اوضح المهندس شهيل: ان النموذج المطروح حاليا تم تطويره بما يتناسب مع برنامج رياض الاطفال المطور. وذلك بزيادة مساحة الفصول الدراسية ليستخدم فيها نظام الاركان، او المجموعات وهي عبارة عن تقسيم الصف الى زوايا انشطة متعددة بحيث يتم تقسيم التلاميذ الى مجموعات للقيام بالانشطة اضافة الى توفير ملاحق خارجية للصف وذلك لاستخدامها في الانشطة اللاصفية كالزراعة. ويفصل الملحق عن الفصل زجاج لمراقبة المعلمة للتلاميذ وهم يمرحون خارج الفصل. كما يضم المخطط الجديد مطعما للتلاميذ تتوفر فيه الشروط الصحية والأمن والسلامة بشكل كامل وسهولة الانتقال منه واليه، وذلك بديلا عن المقصف التقليدي السابق. وأضاف انه روعي في مبنى الادارة توفير اماكن لجميع اعضاء الهيئة الادارية مع سهولة الحركة فيها واستقبال أولياء الامور، ووجود مكان مناسب لانتظار المراجعين، وتمت مراعاة وجود الظل في الساحات الخارجية. اضافة الى تطوير جميع عناصر المبنى. مع المحافظة على الشكل الدائري الذي حاز رضى الجميع. تصميم المدارس الجديدة وأوضح المهندس خالد شهيل ان المبنى المدرسي الجديد اصبح بالكامل يضم دورين (طابقين) وتم تحسين الواجهات والشكل الخارجي، واضيفت له بعض الغرف الجديدة للتركيز على الانشطة ومهارات الطلبة، وتم تطوير غرف الانشطة وتكبير مساحتها مع وجود ملاحق خدمية لها. وكذلك تطوير المكتبة الى غرفة مصادر تعلم. ومن خلالها يتمكن الطلبة من الانتقال بسهولة لأن المساحات واسعة. كما تضم غرفة مصادر التعلم أربعة اركان رئيسة وهي مكتبة، ركن الكمبيوتر، ركن القراءة، ركن الاجهزة المرئية. وفي المختبرات ايضا تم تطوير الاثاث فيها بمنا يتناسب مع مراعاة فرق استخدام المختبرات من فيزياء، وكيمياء، واحياء، وبما يخدم العملية التعليمية. وتم تصميم غرف اضافية للأنشطة المختلفة لباقي المواد. وأصبحت الصالة المغلقة متعددة الاغراض بحيث يستفاد منها كمسرح وصالة رياضية معا، وتضم جميع الخدمات التي تلبي الانشطة المتنوعة، وفيها ملاعب ومدرج للجمهور مع غرف تبديل ملابس وحمامات اضافة الى الغرف الخاصة بالمسرح. كما روعي في التصميم تحديث الادارة وتوزيع الفرق فيها بحيث تضم غرفة للمدير وغرف للمساعدين والاختصاصين الاجتماعيين والنفسيين واستقبال أولياء الامور، اضافة الى وجود العيادة الصحية واستحداث حضانة لابناء المدرسات داخل المبنى المدرسي الذي يكون فيه اعضاء هيئة التدريس من المعلمات. اما مبنى المعلمين يخصص لهم مكان كنادٍ اجتماعي، وهذه نقلة نوعية في التصميم والتركيز على اهمية المدرس وضرورة توفير الراحة النفسية له من اجل زيادة عطائه. وقال المهندس خالد شهيل انه تم تصميم غرف خاصة لراحة اعضاء هيئة التدريس، موزعة في أماكن مختلفة من المبنى ومزودة بكافة الخدمات، اطلق عليها استراحة المدرسين. واكد ان التصميم بشكل عام اصبح يضم مناطق مظللة لجلوس الطلبة وساحات مغطاة وواسعة تناسب حركة الطلبة. والجديد في تصميم المبنى الجديد مراعاة الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وسهولة تنقلهم داخل المبنى. وقد تم توقيع عقود تنفيذ المجموعة الاولى من هذه المدارس التي تعتبر ابنية نموذجية بالفعل، وتضم نحو ست مدارس كمرحلة اولى موزعة في الامارات الشمالية. ومن المتوقع البدء بتنفيذها خلال الشهر المقبل. ووجه المهندس شهيل الشكر والتقدير لوزارة الاشغال لجهودها في الارتقاء بمستوى البناء المدرسي.