تلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله رسالة من أخيه الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة ، تتصل بالعلاقات الاخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين فى مختلف المجالات والتطورات والمستجدات التى تشهدها الساحتان العربية والدولية. قام بنقل الرسالة الى صاحب السمو رئيس الدولة الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصرى لدى استقبال سموه له بقصر البحر قبل ظهر امس. حضر اللقاء سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانيء البحرية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ حامد بن زايد ال نهيان عضو المجلس التنفيذي ورئيس الدائرة الاقتصادية بأبوظبي وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة «رئيس هيئة الكهرباء والماء» وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وسمو الشيخ الدكتورسلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد أبوظبى والشيخ خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان وكيل الشئون العامة بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى ومعالى على سالم الكعبى مدير مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وفهمى أحمد فايد سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة. و صرح الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصرى بأنه نقل الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رسالة من أخيه الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة حول التطورات الراهنة فى المنطقة ومحصلة المشاورات التى يقوم بها الرئيس مبارك مع جميع الاطراف الاقليمية والدولية وتقييمه للموقف الراهن والبدائل المتاحة لتحقيق السلام فى المنطقة وايقاف المجازر والمذابح التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى. وقال الدكتور عاطف عبيد ان الرئيس المصرى يأنس دائما للاستماع الى تقييم صاحب السمو رئيس الدولة للامور ونصائحه ورؤيته لما يجرى لان سموه يتسم بالحكمة والبصيرة والنظرة الثاقبة للامور. وأوضح رئيس الوزراء المصرى فى حديث خاص لوكالة أنباء الامارات أنه بحث خلال الزيارة مع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء العلاقات بين البلدين الشقيقين وخاصة المشروعات التى يقوم صندوق أبوظبى للتنمية بتنفيذها فى مصر لاستصلاح الاراضى فى مناطق غرب النوبارية وشرق السويس وغرب القناة والمتابعة المستمرة لتلك المشروعات والتى تتم من قبل الطرفين كل ستة أشهر. وأضاف رئيس الوزراء المصرى انه بحث كذلك موضوع الاستثمارات الخاصة التى تقوم بها دولة الامارات فى الاراضى الزراعية مشيرا الى قيام مصر بقرار من الرئيس حسنى مبارك بتخصيص مساحات زراعية لاستثمارات دولة الامارات ومعاملة مواطنى دولة الامارات معاملة المصريين فيما يتعلق بالتملك وتسجيل الاراضى. وأوضح انه بحث ايضا التعاون بين البلدين فى مجالات النفط مشيرا الى ان دولة الامارات أسست شركة لانشاء سلسلة من محطات توزيع مواد الوقود والخدمات على الطرق السريعة فى مصر يبلغ رأسمالها مبدئيا حوالى مئة مليون جنيه مصرى. وأضاف ان البحث تناول كذلك التشاور حول مستقبل تنمية حقول النفط المصرية واحتياجات ذلك سواء من خلال اقامة شركات مشتركة بين البلدين أو التعاون مع الشركات العالمية. وذكر انه بحث كذلك مع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان موضوع تزويد الامارات بالعمالة المصرية المدربة مؤكدا حرص مصر على ايفاد أفضل العمالة وقال انه استمع الى وجهات نظر دولة الامارات بشأن التأهيل الفنى والمهارات المطلوبة مشيرا الى ان مصر تتوسع حاليا فى اقامة مراكز لتدريب الخريجين لاعدادهم للسوق الداخلية والخارجية. وبين الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصرى انه انتهز فرصة زيارته لدولة الامارات لتقديم الشكر للمسئولين فى صندوق النقد العربى على مساندة الصندوق لمصر بعد احداث 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة وتقديمه حوالى 300 مليون دولار لدعم الاقتصاد المصرى. وحول خطط الحكومة المصرية لعلاج تداعيات حادث قطار الصعيد الذى راح ضحيته 373 مواطنا مصريا أكد الدكتور عاطف عبيد حرص الرئيس حسنى مبارك والحكومة على معرفة اسباب الحادث حتى لاتتكرر هذه المأساة مستقبلا. وأشار الى ان مرفق السكك الحديدية سواء فى مصر أو فى العالم من المرافق صعبة الادارة التى تتطلب تحديثا مستمرا خاصة وان هذا المرفق يتعامل مع مليونى راكب يوميا. وأوضح ان وزارة النقل ومرفق السكك الحديدية لديهما برامج وخطط تفصيلية للتحديث تتطلب موارد مالية وفترات زمنية طويلة ويبقى السؤال المطروح الان كيف نواجه تحدى منع وقوع حوادث مستقبلية الى ان يتم استكمال عمليات الصيانة والاصلاح وادخال عناصر متقدمة للامان. وقال انه طلب من المسئولين عن قطاع النقل تحديد الاجراءات والبرامج العاجلة التى يمكن تنفيذها خلال ستة أشهر والبرامج الاخرى بعيدة المدى وكيفية تنفيذها وتكلفتها حتى تستطيع الحكومة توفير الموارد اللازمة لها. وحول الاجراءات التى تقوم بها الحكومة المصرية لتعزيز الجنيه المصرى مقابل الدولار أكد الدكتور عاطف عبيد ان الحكومة اتخذت عدة اجراءات على أكثر من مسار ترجح احتمالات استقرار الوضع فى سوق الصرف مستقبلا. وأوضح ان من بين هذه الاجراءات ابعاد الحكومة والهيئات التابعة لها والقطاع العام عن التعامل فى سوق الصرف عن طريق ترشيد استخداماتها بقدر مواردها مع ابلاغ الحكومة عن الحالات الضرورية التى تتطلب تجاوز الموارد حتى تستطيع تدبير احتياجاتها من الدول المانحة والاصدقاء. وأشار الى ان الحكومة اتخذت اجراءات قاسية ضد احتكار العملات والمضاربة بها حتى يتم فى النهاية تحقيق استقرار السوق مشيرا الى ان عدم الاستقرار الذى حدث عقب احداث سبتمبر يعد مسالة مؤقتة حيث ستعود التدفقات المالية الناتجة عن قطاع السياحة وتحويلات المصريين فى الخارج الى معدلاتها الطبيعية. وقال ان مصر تتجه الى توقيع اتفاقات بين القطاع الخاص ونظيره فى الدول الاخرى للاستفادة من نظام المقايضة «اوفست» حتى يصاحب زيادة الواردات زيادة فى الصادرات المصرية لتلك الدول. وحول الاجراءات التى تقوم بها الحكومة لتخفيض حجم الدين الخارجى والداخلى قال رئيس الوزراء المصرى ان الدين الخارجى يتجه الى الانخفاض عن طريق السداد بانتظام وتقليل حجم الاقتراض. وأوضح ان الحكومة تنفذ حاليا برنامجا لتخفيض الدين الداخلى يقضى باعادة هيكلة الممتلكات والديون الحكومية سيترتب عليه مبادلة الديون الحكومية بممتلكات لدى الحكومة بمعنى تسليم بعض الممتلكات ذات القيمة الى الدائنين الحكوميين مثل وزارة الشئون الاجتماعية. وقال ان وزير المالية المصرى يقوم حاليا بحصر ارقام تلك الممتلكات التى قد تصل الى حوالى 50 مليار جنيه الامر الذى يعنى تخفيض الدين بهذا الرقم. ونفى الدكتور عاطف عبيد ان يكون صندوق النقد الدولى قد طلب تخفيض الجنيه المصرى ليصبح سعر الدولار يساوى سبعة جنيهات ونصف الجنيه وقال ان الصندوق ليس لديه اى مستندات أو توقعات حول هذا الرقم كما ان الصندوق لايستطيع ان يقدم على هذه الخطوة بالنسبة لاى دولة من الدول. ـ وام ـ وام