اكد المهندس اسماعيل احمد حسن من المنطقة الزراعية الوسطى «مركز الذيد 2» ان من سمات الغطاء النباتي انه يتكون من نباتات معمرة متباعدة يفصل بينها مسافات من الارض العارية التي قد تنمو فيها الاعشاب الحولية ، وبكثافات متباينة تعتمد علي كمية الامطار مشيراً الى ان المناطق الجنوبية من الدولة اكثر جفافاً من المناطق الشمالية ويتمثل فيها خصائص المناخ الصحراوي بأوضح صورة ومن ثم فإن الغطاء النباتي في المنطقة الجنوبية افقر من نظيرتها في المنطقة الشمالية. واضاف ان الغطاء النباتي في أي منطقة يتكون من عدة عشائر نباتية متميزة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنوع البيئة التي تعيش فيها ويميز كل عشيرة نوع أو اكثر من النباتات المعمرة، وهذه النباتات تكون لها السيادة ويعطي نموها الشكل المميز للعشيرة، كما يوافق هذا النوع او الانواع السائدة انواعاً اخرى من النباتات يكثر عددها او يقل تبعاً لظروف البيئة السائدة كما تكرر العشيرة وتعيد نفسها بصورة متماثلة تقريباً كلما تكررت ظروف البيئة مشيراً الى ان الصحراء في الامارات عبارة عن ارض ذات طبيعة متنوعة تتباين فيها النواحي الحياتية ومن ابرزها: بيئة الكثبان الرملية وبيئة المناطق الجبلية وبيئة المستنقعات والسبخات الملحية وبيئة الوديان والسهول الرسوبية وبيئة غابات القرم «المانجروف». وقال ان التكوينات الرملية تمثل جزءاً هاماً من البيئة الصحراوية بالدولة تشغل حوالي 25% من المساحة وتختلف خواص هذه التكوينات الرملية من موقع لآخر سواء على شواطيء ابوظبي أو شواطيء رأس الخيمة ومن هنا تختلف العشائر النباتية طبقا لخواص الرمال فقد يسود فيها نبات القرم كما هو الحال على شواطيء ابوظبي أو نبات الخضرم، كما في الكثبان الرملية السلكية الداخلية او نبات المرخ كما في كثبان رأس الخيمة وفي مناطق الكثبان ذات التكوينات الانتقالية بين السلكية الداخلية والجيرية الساحلية قد توجد مساحات شاسعة من السفوح السفلى للكثبان مكسوة بغطاء كثيف من اشجار الغاف. واما بيئة المناطق الجبلية فتتمثل في جبل حفيت او في جبال الامارات الشمالية وتختلف فيها تراكيب العشائر النباتية على سلاسل هذه الجبال من منطقة لاخرى ليس فقط بسبب القرب او البعد عن شاطيء البحر ولكن ايضا بسبب التباين الكبير في نشأة صخورها وطبيعة تركيبها المعدني، ومن اكثر نباتات هذه المنطقة انتشاراً نبات اللصف والذي ينتمي لعشيرة اللصف التي تسود سفوح جبل حفيت، وفي سفوح جبال الامارات الشمالية توجد عشيرة السمر، وأما في بيئة المستنقعات والسبخات الملحية وتضم هذه البيئة مختلف الاراضي المنخفضة التي لا تكون اراضيها مشبعة بالماء في فصل الشتاء، اما في فصل الصيف فإنها تكسي بطبقة رقيقة من الاملاح، ونظراً لما تتميز به اراضي هذه البيئة من ملوحة عالية فإن غطاءها النباتي ينتمي الى انواع خاصة من النباتات الملحية أو الى سلالات انواع عادية اكتسبت القدرة على مقاومة الملوحة وتسود فيها عشائر المناطق السبخة الداخلية مثل سبخات عين الفايضة جنوب واحة العين، وتتميز بيئة الوديان والسهول الرسوبية بتباين الغطاء النباتي من مكان لآخر طبقا لخواص التربة وطبقا لاتساع الوادي أو السهل ووفرة المياه ووفرة مياه الانسياب السطحي وسرعة جريان الماء في الوادي وفترة بقائه بعد هطول الامطار ومن اهم عشائر النباتات عشيرة الحرمل وعشيرة السمر وعشيرة القرم. وقال المهندس اسماعيل احمد حسن ان غابات القرم تمثل مجمعاً حيوياً هاماً على سواحل الامارات سواء السواحل الشرقية او الغربية في المواقع المحمية من الامواج التي تغطيها المياه اما بصفة دائمة أو في أوقات المد، وتتكون هذه النباتات من نبات القرم ولم يلاحظ حتى الآن وجود نباتات اخرى ترافقه واما بالنسبة للنباتات الصحراوية فإنها تنقسم الى النباتات الملحية والنباتات غير الملحية. والنباتات الصحراوية غير الملحية تتمتع ببعض الخصائص والصفات تتفق مع البيئة التي تنمو فيها تتمثل في الخصائص الظاهرية للنبات او الخصائص التشريحية في تركيبه الداخلي او في الخصائص الفسيولوجية في استجابته للعمليات الحيوية لظروف البيئة والهدف من اكتساب النباتات هذه الصفات ان تكون ذات قدرة على حفظ قدر مناسب من الماء في انسجتها يضمن لها حيويتها وبقاءها وتنقسم الى نباتات تتحمل الجفاف ونباتات جفافية ونباتات تهرب من الجفاف وهناك قلة محدودة العدد من النباتات الراقية التي تتحمل التجفيف يعيش بعضها في الصحراء العربية والبعض الآخر في صحراء استراليا وجنوب افريقيا، واما النباتات الهاربة من الجفاف وهي النباتات التي لا تظهر في الصحراء إلا بعد سقوط المطر ثم تذوي بعد الجفاف بعد استكمال دورة حياتها وبقاء بذورها في الارض وتظل هذه البذور محتفظة بحيويتها حتى يأتي الموسم المناسب فتبدأ بالانبات. واضاف اما النباتات الجفافية المعمرة فهي النباتات التي تحمل العديد من الصفات التي تجعلها تشمل وتقاوم الجفاف وقسوة الحرارة المرتفعة وتنقسم الى: النباتات العصيرية والنباتات غير العصيرية، ومن امثلتها نبات الاثل والغاف والسمر.