بيان المدارس: في تجربة تتسم بالبساطة تسعى اسماء منصور الى لفت الانظار الى المشاكل الاجتماعية املا منها في ايجاد حلول لها. وبأشعارها تنقل رسائل موجهة الى العالم عسى أن تجد في خضم الاحداث المتتابعة من يستمع الى اقوالها. في لقاء مع اسماء منصور الطالبة بمدرسة رقية الثانوية والحائزة على لقب شاعرة المدرسة كان الحوار الاتي: ـ كيف بدأ اهتمامك بتأليف الشعر، وهل جاء مصادفة أم بتأثير اخرين ومتى بدأ هذا الاهتمام؟ ـ كنت في الثانية عشرة من العمر عندما بدأت ملكاتي الشعرية تتفتح وتلفت انظار من حولي، الذين أخذوا بيدي ودفعوني الى الاستمرار في هذا المجال الذي وجدت نفسي تمضي اليه دون توقف بعد ان رسمت طريقي واسعى في الوقت الراهن لاجد لنفسي موطئ قدم في عالم صاخب كل من فيه يسعى لاثبات ذاته. وتضيف: ان هدفي الاول انهاء المرحلة الثانوية بنجاح وتفوق ومن ثم اكمال دراستي الجامعية في تخصص يؤهلني للارتقاء بملكتي الشعرية وتنميتها كاللغة العربية وادابها، ولن اقف عند هذا الحد حيث اشعر ان على الانسان ان يتعلم طوال حياته، وان لا يقف عند مرحلة ما والا يسمح لظروف او لمرحلة عمرية ان تتحكم بهذا الجانب فالعلم هو غذاء العقل وهو السلاح الذي يطور به الانسان نفسه ولا يقهر من يتسلح به. ـ ما هي برأيك الطريق السليمة للارتقاء بهذه الموهبة، وكيف لنا ان نشجع من يمتلكونها؟ ـ اولا وكما اسلفت فان تثقيف الذات والقراءة هما غذاء العقل والوسيلة التي يثري بها الشاعر مفرداته ولغته، والشاعر حالة خاصة تختلف عن غيرها من الناس فهو يكتب عنهم وكأنه لسان حالهم، الامر الذي يترتب عليه العديد من المسائل فيجب ان يكون ملما بالشئون السياسية اذا اراد ان يكتب شعرا سياسيا، وان يقرأ التاريخ اذا اراد ان يكتب شعرا له علاقة بمسألة تاريخية، فالشاعر مؤرخ، وناقد وسياسي وحكيم وبالتالي فان مهماته صعبة ومتعددة. وتواصل قائلة: كثيرة هي الاسماء في عالمنا العربي التي اثرت اللغة امدتنا بمخزون من الاشعار هي آيات من الابداع والاتقان واذكر هنا على وجه التحديد الشاعر الراحل أمل دنقل الذي كتب قصيدته المشهورة «لا تصالح» حيث استغل قصة الزير سالم وحربه مع ابناء عمومته وقام باسقاط هذه القصة على الوضع الراهن الذي آل اليه العرب مطالبا اياهم بعدم التصالح مع اعدائهم الذين تمتلئ اياديهم بدماء الابرياء من ابناء العرب لذا فان المطالعة هي رأس مال الشاعر الى جانب الالهام الذي يهبه الله لمن شاء من البشر، اضافة الى الدعم الذي يحظى به من المحيطين وقد وجدت في اسرتي اهتماما كبيرا حيث يشغلها هذا الجانب فقد اخذ افرادها يشدون على يدي ويوفرون لي الجو المناسب للكتابة ويوجهونني نحو الطريق السليم ولا انسى ان معلمات مدرستي بذلن معي جهدا مضاعفا، فقد كنت بداية اعتبر كتابة الخواطر والشعر هواية ليس الا وعندما التحقت بمدرسة رقية بدأت المدرسات بمطالبتي ببذل مزيد من الجهد والاحتفاظ بكل ما أكتب والا اتخلص من شيء وقد حثني الجميع على المشاركة في المسابقات ورغم فوزي بجوائز على نطاق مدرستي والمدارس الثانوية الا انني اسعى لاحصل على جائزة على مستوى دولة الامارات بل والوطن العربي كله، لانني اعتبر الجوائز التي حصلت عليها عاملا مشجعا وحافزا لبذل مزيد من الاهتمام لانتاج اشعار جميلة وراقية. وتأكيدا لأهمية المسابقات تقول اسماء انني ادعو دائما الى اقامة مسابقات سنوية لانها تدفع الطلبة الى التنافس الجاد وتسهم في دفع جميع الفئات العمرية للمشاركة بصورة ايجابية فاعلة. وحصولي على لقب «شاعرة المدرسة» هو وسام اعتز به وحافز لتقديم الافضل في الفترة المقبلة بل وسأعمل جاهدة للحفاظ على هذا التميز. ـ كيف تختارين مواضيع اشعارك؟ ـ في بعض الاحيان تفرض علينا الظروف المحيطة التفكير في قضية ما وخلال الاشهر القليلة الماضية شغل العالم بأسره نتيجة للضربات الموجعة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية والحملة الشرسة التي اعقبتها على الاسلام والمسلمين وما أُلصق بهم من اتهامات باطلة تنعتهم بالارهابيين والقتلة وقد كتبت العديد من الخواطر الشعرية التي تؤكد ان الاسلام دين محبة وسلام و لا نحتاج لنثبت هذا للعالم. كما انني كتبت سطورا اهديها لأمي ولأمهات العالم باعتبارهن النور الذي يضيء عتمة الوجود وعنونتها بنبع العطاء وتقول كلماتها: يا قلبا بالحنان خفاق ويا نهرا بالعطاء دفاق، اليك مربية الاجيال عبارات ندية، مضمونها الحب والامتنان، اليك يا شمعة اذابت نفسها لتنير للاخرين دروبهم، انك حقا درة جاد بها الزمان. ـ ما هي احلامك وانت لا تزالين طالبة تتلمذ على مقاعد الدراسة؟ ـ انني افكر واحلم بأشياء يشاركني في تخيلها ويتمنى حدوثها ملايين من البشر الذين يرزحون تحت نير الاحتلال وظلمه لذا أمنيتي الاسمى ان يعم السلام وان تضمد الجراح النازفة وتعود الحقوق لاصحابها من أي عرق ولون. نورا الامير