دار الكثير من الجدل حول موضوع الغاء مادة «المهارات الحياتية» نتيجة لازدحام الجدول الدراسي للطالبة وبين ابقائها كمادة مهمة تقدم الكثير وتساهم بالتالي في جعل الطالبة تتشرب كل ما تحتاج للتزود به في حياتها الاسرية مستقبلا، اضافة الى ادخال بعض الاشياء الضروري وجودها لتكون للحياة وليست فقط مهتمة بالشئون المنزلية. ولأهمية رأي الطالبة في هذا الموضوع، كان هذا المجلس الطلابي بمدرسة الصفوح الثانوية والذي نحاول من خلاله معرفة الآراء حول مادة المهارات الحياتية بين الالغاء والابقاء او الاعادة بمعنى اصح. تشير الطالبة روضة مبارك خرباش ـ الصف الاول الثانوي الى ان مادة المهارات الحياتية احدى الوسائل المهمة لتعلم اشياء جديدة لا تعرفها الطالبات مما يساعد على تكوين وتأهيل شخصية الطالبة حتى تصبح في المستقبل قادرة على رعاية اسرتها كأم وطبعا فإن مواضيع هذه المادة كانت اعم واشمل من التربية الاسرية وكنت اتمنى لو تم ابقاء هذه المادة بدل الغائها، لانها تعتبر متنفسا للطالبة وخاصة في ظل ازدحام جدول المواد الدراسية كما كنا نتمنى لو انه يتم تخصيص اسبوع للمهارات الحياتية واسبوع لتقنية المعلومات. صدمة النظري وترى غالية محمد سعيد العقيلي ـ بالصف الثالث ثانوي ادبي ان المادة كانت تفتقد المهارات لان اكثر الاشياء التي كنا نقوم بها هي الدراسة وحفظ ما في الكتب وذلك لا يعتبر مهارة مضيفة الى انه عندما درسنا مادة المهارات الحياتية ظننا انها مادة ستتيح لنا القيام بأعمال يدوية، او ممارسة الشئون المنزلية كالطبخ مثلا او حتى تسمح للطالبة ان تقوم بما تريده من اعمال كالطبخ والخياطة والتزيين والكثير وغيرها من المهارات، لكننا صدمنا عندما ادركنا ان اكثر ما نقوم به هو الدراسة والحفظ كبقية المواد وذلك لا يشجع الطالبة على تقبل المادة كما ان طموح المرأة قد وصل الى اعلى المواقع في وقتنا الحالي، ولذا فإنها لن تقوم فقط بالاعمال المنزلية، وارى من الافضل لو يتم اعادة مادة المهارات الحياتية وجعل كل ما فيها يؤكد عنوانها كمهارة وذلك من خلال تهيئة الطالبة لمواجهة المجتمع والحياة. وتخالفها في الرأي شماء محمد جمعة بالصف الثاني ثانوي ادبي فتقول ان الغاء مادة المهارات الحياتية كان قراراً سليماً خاصة في المرحلة الثانوية لان بعض الطالبات لا تهمهن المادة كثيراً، نظراً لكثرة المواد الدراسية، ومن وجهة نظري اعتقد بأنها مهمة للمرحلتين الابتدائية والاعدادية لانها تنمي قدرات ومهارات الدارسات بهما وحبذا لو كانت اكثر مواكبة للعصر من خلال وضع دروس عن تقنيات المعلومات ضمن المادة. وتشاركها الرأي حنان محمد بالصف الثاني الثانوي ادبي فتقول ارى ان الغاء مادة المهارات الحياتية في المرحلة الثانوية قرار صائب وارى انها قد تكون مادة ضرورية لطالبات المرحلة الابتدائية والاعدادية اللتين تعتبران من المراحل الاساسية في بناء الطالبة. اعادة نظر وتشير عايدة محمد صالح الصف الاول الثانوي بأنها لا تؤيد الغاء مادة مهارات حياتية في المرحلة الثانوية خاصة وان بعض الطالبات ليست لديهن فكرة عن المهارات الحياتية، متمنية لو يعاد النظر في هذا الموضوع على ان تضم مادة المهارات الحياتية الى باقي المواد الاخرى، وبدون ان تحسب لها درجات، وذلك لتفاوت المعرفة بهذا الجانب بين الطالبات. وتوضح نورة المهيري الصف الاول الثانوي بأن مادة المهارات الحياتية من الضروري وجودها في جدول الطلاب فقط بسبب الضغط الدراسي الذي تتعرض له الطالبات، وتقول وفي رأيي فإن هذه المادة اذا اعيدت يجب ان لا تكون محصورة في الشئون المنزلية وانما يجب ان تتعدى ذلك الى التطرق الى المواضيع الخاصة بالمرأة ودورها في المجتمع والاخلاقيات والسلوكيات الصحيحة وكيفية التعامل مع الآخرين. بلورة شخصية الفتاة وتقول سارة البدور ـ الصف الثاني ثانوي ادبي بأن هذه المادة مهمة لانها تبلور شخصية الفتاة وتساعد في تأهلها لكي تصبح فتاة اليوم وهي ام الغد ملمة بكافة الشئون الحياتية وكنا نتمنى لو ان مادة المهارات الحياتية تعود مرة اخرى الى جدول الطالبة الدراسي على ان تكون المادة مواكبة للتطورات الحياتية الحاصلة. وتضيف انها تعتبر قرار الغاء مادة المهارات الحياتية غير سليم نظراً لان كثرة المواد الدراسية تدفع الطالبة الى البحث عن متنفس يمكن ان تجده في مادة المهارات الحياتية. مهارات ذات بعد مستقبلي وترى شمسة محمد السويدي ـ الصف الثالث ثانوي علمي بأن دور المرأة ليس مقتصراً فقط على الطبخ والخياطة وللأسف فإنه عندما وضعت مادة المهارات الحياتية لم تكن هناك مراعاة لطبيعة الاجواء الحالية بالنسبة للمرأة وما تحتاجه مستقبلا مع ان المهارات الحياتية كانت اشمل من محتواها مضيفة اننا في حاجة الى ان تصبح هذه المادة اداة لتفجير الطاقات واكتشاف المواهب والابداعات لدى الطالبات وان يتم من خلالها تنظيم محاضرات ترشد الطالبة وتأخذ بيدها في الاستدلال نحو الطريق السليم في تنمية الابداعات والمواهب متمنية لو تكون هذه المحاضرات معتمدة على المشاركة وليس السرد. وتقول علياء بورقيبة ـ بالصف الثالث ثانوي ادبي: اتمنى اعادة النظر بالنسبة لمادة المهارات الحياتية خاصة وانها تقلل من الضغط الدراسي علاوة على انها نوع من التجديد خلال اليوم الدراسي للطالبة وارى ان تكون المادة مشتملة على عدة مسارات مثل: الديكور والرسم وغيرها تستطيع الطالبة من خلالها اختيار المسار الذي تحبه، اضافة الى انها يجب ان تصبح مادة مهمة تمكن الطالبة من تحديد اتجاهاتها المستقبلية. وفي مشاركة منها لمجلسنا الطلابي طرحت علياء زعل مديرة المدرسة رأيها حول الموضوع حيث اشارت الى دراسة نشرتها احدى المجلات الخليجية فان الفئة التي تتراوح اعمارها من (10 الى 19) سنة تمثل ربع سكان العالم وهي الفئة التي تمر بسن المراهقة وايضا التي تشكل المستقبل بكل فئاته القيادية والشعبية كما ابدت تساؤلها وهو هل السلوك الحالي لهذه الفئة هو المطلوب لشعوب المستقبل؟ واضافت: ان الاجابة قد تكون نعم او لا.. فاجابة نعم مطمئنة ومبشرة بالخير لقيادات وفئات المجتمع المستقبلية المختلفة اما لا فيجب التوقف امامها وهنا يبرز دورنا كمؤسسات تربوية في تحويل لا الى نعم. واشارت الى ان هذه الفئة تتساءل باستمرار من نحن؟ وما اهميتنا؟ وما وظيفتنا في الحياة؟ وما هدفنا؟ وهذه التساؤلات تفرضها علينا التغيرات التي نمر بها سواء كانت نفسية او صحية لذا يجب الاخذ بيد هذه الفئة وايصالها الى بر الامان واخراجها من الحيرة التي تغلفها وهي الاجابة عن التساؤلات المطروحة فهل يقف ثلاثة ارباع سكان العالم متفرجين ام انه يجب اضاءة الدرب امام هذه الفئة المغلوبة على امرها والتي تتأرجح ما بين الطفولة والبلوغ وتهاجمها مشاعر الاغتراب الداخلي والخارجي والنفسي والصحي. واوضحت وقد لايمثل البيت هو المصدر الاساسي لاكتساب الفكر والسلوك والذوق ومهارات التعامل ولكن المدرسة لها ايضا دور يتمثل في ابراز هذه السلوكيات وتوجيهها، وتتساءل مجددا فهل نحن مهيأون لذلك؟ كما اكدت بأن تقويم او تعديل السلوك او التأكيد عليه يتم من خلال النصح والارشاد المتقطع واللحظي ولكن لا توجد لدينا منهجية في اكتساب مهارات الذوق العام وخصوصا بالنسبة للفتيات وطبعا فان مادة المهارات الحياتية التي الغيت كانت تكسب الطالبة جزءا من المهارات التي تؤهلها للمستقبل ولكن بحذفها فقدت الطالبة مصدرا مهما للتعليم، لذا من الضروري وجود مادة دراسية تؤهل الفتاة للحياة وتكسبها سلوكيات التعامل ومهارات الذوق العام وهو المطلب الملح الحالي كي تتعلم بناتنا طريقة التصرف والتحدث في المواقف الحياتية المختلفة حتى تصبح سيدة مجتمع فعالة مضيفة ان المخاطر المحيطة بفتياتنا كثيرة ومن جميع الجوانب وما اسهل اكتساب ثقافة الرفاهية المادية من وسائل الاعلام مع تغيير الثقافة المجتمعية العامة، لذا فان التحدي كبير والحمل ثقيل وهذه الفئة المغلوبة على امرها في امس الحاجة للاخذ بيدها. وختمت حديثها قائلة: ان المراهقة تتخللها تغييرات نفسية وصحية لدى الفتاة وقد يحدث لديها خلط للامور او عدم تمييز بين ما هو حق وما هو باطل لذا يجب على الام ان تنمي لدى ابنتها حسن التصرف، لكي يكون لديها نضج يؤهلها للحياة وهذا ما ينصح به الخبراء. علياء سعيد