بيان المدارس: في الوقت الذي تستمر فيه الجامعات البريطانية الشهيرة في تبوئها المراكز المتقدمة في مجال البحث العلمي يشكل التقدم السريع، الذي تحرزه بعض الجامعات التي تم افتتاحها خلال السنوات العشر الاخيرة تهديدا حقيقيا لها في هذا المجال وذلك حسبما اورده التقرير الاخير الصادر هذا العام. وحسبما يشير التقرير فقد وردت في قائمة الجامعات الاولى اسماء ثلاثة من هذه الجامعات الجديدة وهو رقم قياسي بالمقارنة بالنتائج التي حصلت عليها نفس الجامعات العام الماضي والتي لم تؤهل اي منها للمراكز الاولى في حين وصل عدد الجامعات الحاصلة على تقديرات جيدة الى 43 جامعة مقارنة بعشر جامعات في سنة 1996. ومن جانبه صرح «هورد نيوبي» عضو لجنة الاعتمادات المالية بان المستويات التي بدأت تحققها كل من الجامعات الشهيرة والجامعات الجديدة باتت متقاربة واستشهد على ذلك بما حققته كل من جامعتي «اكسفورد بروكس» و«اكسفورد» من نتائج متقاربة وما حققته جامعتي «انجليا بوليتكنك» و«توتنجهام ترنت» اللتان احرزتا المركز الاول في ابحاثهما المتعلقة بدراسة اللغة والادب الانجليزي مقارنة بالنتائج الاقل التي حصلت عليها جامعات مثل «ايسكس» و«كنجز كولدج» في الوقت الذي تفوقت فيه جامعة «هيرتفوردشير» على جامعة «إيست انجليا» بـ (3أ مقابل 3ب). وفي كلمة له امام اتحاد اساتذة الجامعات صرح «بول مكني» بان هذه النتائج تشير الى الانجازات المتميزة التي بدأت تحققها الجامعات الجديدة والمعاهد العليا في بريطانيا وهي انجازات جديرة بالاهتمام والتقدير اذا تم قياسها بالمبالغ المتواضعة المرصودة للجامعات للقيام بابحاثها في المجالات العلمية المختلفة، كما ناشد المجلس الاعلى للاعتمادات المالية المشرف على تمويل هذه الابحاث بعدم التركيز في دعمه المادي على عدد قليل من الجامعات الشهيرة. واضاف «ان الجامعات الجديدة تحتاج الان الى الحصول على حصتها الكاملة (15%) من حجم الميزانية المخصصة لدعم برامج البحث العلمي لكي تستمر في مسيرتها نحو النجاح». يذكر ان التقرير الاخير الصادر عن اتحاد الجامعات الجديدة كان قد اشار الى ان عددا كبيرا من هذه الجامعات بات يحقق نتائج منافسة عالميا في مجال البحث العلمي على الرغم من عدم توفر الدعم المالي الكافي وعلق مديره العام على ذلك بقوله «اذا كانت جامعاتنا قادرة على تحقيق هذا الانجاز المتميز وهي لا تحصل على الدعم المالي الكافي فما بالك بما يمكن لها ان تحققه اذا توفر لها الدعم المطلوب». مريم جمعة فرج