أيدت محكمة استئنافية مدنية برأس الخيمة حكما بالتعويض المادي لفتاة اماراتية يبلغ مليونا و84 ألف درهم مقابل اصابتها في حادث مروري. والفتاة واسمها موزة. م.أ «20 عاما» ترزح تحت وطأة اصابات مبرحة حولتها الى انسان عاجز كليا عن القيام بأبسط واجباته ولذلك تبنت والدتها ع.ن اقامة الدعوى امام القضاء نيابة عنها. وتقول الأم: ان الحادث الغى دور ابنتها في الحياة وهي في عمر الشباب وجعل منها انسانة لا حول ولا قوة لها. والحادث المروري المروع الذي تعرضت له «موزة» برأس الخيمة وقع بتاريخ 8 نوفمبر 1999 وهو عبارة عن تصادم بين السيارة 57599 رأس الخيمة والتي تقودها المدعى عليها الاولى فوزية والسيارة رقم 47896 دبي وكان يقودها المدعى عليه الثالث محمد راشد وعندما نقلت «موزة» الى المستشفى بعد الحادث تبين للأطباء انها تعاني الكثير من الاصابات الخطرة مثل كسر متفتت ومضغوط للمنطقة الصدغية من الجانب الايسر وكسر آخر بالرأس. وعزا الاطباء العجز الكلي الذي اصاب موزة الى الاصابة العنيفة بالمخ وقال هؤلاء انه لن يكون بمقدورها فعل اي شيء طوال حياتها نتيجة العجز الجسدي وبالتالي فيه تحتاج لمن يدعم انشطتها الحياتية اليومية. واصابة الام المفرط بتنقل المأساة التي حلت بابنتها تجسدت بوضوح في مطالبتها الاطراف المتسببة في الحادث بتعويض مادي يبلغ 15 مليون درهم. ولكن القاضي محمد البدور الذي ترأس جلسة الاستئناف قضى بأن يكون التعويض المناسب مليونا و84 ألفا وفسر ذلك على النحو التالي: بما ان عمر الانسان كما جاء في حديث الرسول الكريم يتراوح ما بين 60 و70 عاما فإنه من المفترض ان تعيش «موزة» 456 شهرا تقريبا ولذلك فهي تحتاج لعامل مرافق لها بأجر شهري يبلغ ألف درهم اي انها تحتاج لمبلغ اجمالي يبلغ 456 ألف درهم. والى جانب ذلك فإنها تحتاج الى نفقات معيشة بواقع 500 درهم شهريا وبمبلغ اجمالي طوال حياتها يبلغ 228 ألف درهم. بالاضافة الى مبلغ 150 ألف درهم كتعويض عن فرصة الزواج و100 ألف درهم للآلام النفسية والجسدية و150 ألف درهم للأضرار الأدبية. وقال المحامي جمال النجار الذي تولى الدفاع عن طرف الادعاء: ان شركة التأمين المؤمن لديها الاطراف المتسببة في الحادث دخلت بموجب الحكم القضائي متضامنة في دفع المبلغ المحكوم به.