انجزت بلدية ابوظبى و تخطيط المدن خلال الفترة الماضية مشروع تشجير السلمية / مقاطره بطول 24 كيلومترا فى اطار خطة البلدية لنشر الرقعة الخضراء. وجاء فى تقرير للبلدية ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله اولى عناية خاصة لمشاريع اقامة الاحزمة الغابية حيث قدم سموه الدعم اللامحدود لخطط زيادة الرقعة الخضراء ومد اللون الاخضر على مساحات شاسعة بالرغم من صعوبة المناخ وطبيعة الارض الا ان اصرار سموه ورؤيته الثاقبة وحرصه الدائم على المحافظة على البيئة المحلية للاشجار كالنخيل والسدر والغاف وغيرها جعل سموه يضع مشاريع التشجير فى اولوياته الانجازية. واشار التقرير الى ان المنطقة الغربية صاحبة السبق فى هذا المجال حيث شهدت معدلات مرتفعة من مشاريع التشجير واقامة الاحزمة الغابية ومزارع الاعلاف وغيرها وامتدت هذه المشاريع ضمن خطط مدروسة من مدينة زايد غربا وحتى مدينة ابوظبى العاصمة لتشكل احزمة خضراء تعمل على صد الرياح وانجراف الرمال والتربة وتهييء الظروف لقيام اشكال جديدة من الحياة البرية كظهور نباتات صحراوية كانت خامدة فى التربة وقيام حياة حيوانية عبر استقطاب الطيور المهاجرة والمقيمة والتى تجد بيئة ملائمة للتكاثر والعيش بامان وسط اجواء توفر الماكل والمشرب والحماية وعلى هذا فقد انتشرت المحميات الطبيعية فى كل ارجاء الدولة. و تسهم هذه الاحزمة الخضراء /الغابات/ فى الحفاظ على النوع لاسيما تلك الاشجار ذات العلاقة التراثية والبيئية بأهل الامارات وماضيهم وتراثهم المجيد فالنخلة ليست مجرد شجرة مثمرة وانما هى عنوان لمسيرة الصبر والجد والعطاء التى عاشها الاباء والاجداد وهى رسالة لاجيال اليوم كى يتشبثوا بماضيهم. وياتى مشروع تشجير السليمة / المقاطرة مكملا لهذه المفاهيم وانعكاسا لهذه القيم التى رسخها فينا صاحب السمو رئيس الدولة ودعمها بكل اقتدار وكرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذى حيث قدم سموه الامكانيات اللازمة لتنفيذ مشاريع التشجير والغابات على امتداد المنطقة الغربية حتى وصلت مشارف ابوظبى. و كان لقسم الغابات فى دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن بفضل المتابعة الحثيثة والتوجيهات المستمرة من معالى الشيخ محمد بن بطى ال حامد ممثل حاكم أبوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة بلدية ابوظبى وتخطيط المدن الاثر الفعال فى انجاح مشاريع التشجير وانشاء الغابات والمحميات الطبيعية وصيانتها والعناية بها والتوسع الملحوظ والناجح فى الرقعة الخضراء على حساب زحف الصحراء وجفافها. و عمل معاليه على تجاوز اية عقبات تعترض تنفيذ روى وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان فى اهمية تحويل المنطقة الى شبكة كثيفة من الغابات الملتفة والمتقابلة على امتداد الطرقات وفى اعماق الصحراء. ونظرا لطبيعة التربة القاسية فى المنطقة الممتدة بين السلمية وحتى جسرمقاطره اقتضت متطلبات المشروع قيام بلدية ابوظبى بعمليات دفان ضخمة و جهودا جبارة استخدمت خلالها الالات والشاحنات لنقل التربة الصالحة للزراعة ودفن المناطق المراد زراعتها بكميات هائلة من التربة وكانت منطقة المشروع تعج بالمعدات الحديثة و العمال والمهندسين والفنيين الذين تضافرت جهودهم من اجل انجاح هذا المشروع. وتمت عملية الدفان بكل دقة وفق الخطط الموضوعة مسبقا كما تم تسوية الارض تمهيدا لتكون بيئة طبيعية صالحة لزراعة اشجار النخيل والسدر فيها. ويعتبر مشروع تشجير وصيانة الف و 200 هكتار فى منطقة السليمة وحتى جسر المقاطرة عملية بيئية عملاقة نظرا للظروف المناخية وطبيعة التربة حيث يمتد المشروع على طول 24 كيلومترا محاذيا لطريق المنطقة الغربية وبعرض يتراوح بين اثنين كيلومتر وكيلومتر واحد. وقد حوى المشروع من حيث الاشجار المزروعة شجرتى النخيل والسدر والتى وصل عددها تقريبا حوالى الى الفين و 400 شجرة. وجاءت هندسة الاشجار وفق الارتال المتوازية والمتقاطعة بحبث تعطى للااظر منظرا بديعا وهندسيا فريدا و تبعد كل شجرة عن الاخرى بالنسبة للنخيل مسافة تصل الى ثمانية امتار فى جهاتها الاربع وذلك لاعطاء الشجرة حرية النمو والامتداد مع مرور الزمن ولكى تاخذ حظها وافرا من التهوية والغذاء والماء. وتستهلك الاشجار كمية من مياه الرى تبعا لطبيعة الارض ودرجة الملوحة وحجم الشجرة ومدى جدوى شبكة الرى وحفاظها على المياه من الهدر لاسيما وان المشروع يعتمد فى نظام الرى على الرى بالتنقيط وهو من احدث نظم الرى المتبعة فى مثل هذه المشاريع. وقد روعى فى ترتيب الاشجار حاجة الشجر للتهوية والاستفادة من التربة والماء والرى ولاعطائها المساحة الكافية للنمو والامتدات وفى الوقت نفسه الحصول على تناسق خلاب ومنظر جمالى بديع. وقد تم الانتهاء حتى الان من حوالى 90 فى المائة من المشروع. وام