اكد العقيد الدكتور عبدالله احمد المشرخ مدير اكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية أهمية مواكبة كليات وأكاديميات الشرطة للتطور الذي حدث في مجالات الجريمة ، من خلال تطوير المناهج الدراسية والمهارية للطلبة المرشحين بهذه الكليات وضرورة اعادة النظر في المناهج الدراسية بين الفينة والأخرى بغرض ملاحقة الفكر الاجرامي ومكافحته، مشيرا الى ان أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية تسعى جاهدة الى تخريج ضباط يعون كل الجرائم المعاصرة ومتسلحين بالفكر الشرطي الحديث والمهارات الأساسية في مجالات ثورة الاتصالات والتقنية الراهنة. وقال في حوار مع «البيان» ان أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية قامت مؤخرا بتفعيل القانون رقم (9) لسنة 2000 الذي أصدره صاحب الشمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بشأن انشاء الاكاديمية، لاسيما المادة رقم (2) الخاصة باستقلالية الاكاديمية الادارية والفنية بغرض التطور والتميز، وفيما يلي نص الحوار: ـ مم يتكون الهيكل الاداري والفني والتدريبي للاكاديمية؟ ـ لقد تم تفعيل القانون رقم (4) لسنة 2000 بشأن انشاء أكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة قبل شهرين وأبرز ما في هذا القانون ان تصبح الأكاديمية ادارة، حيث قرر مجلس الأكاديمية في 16/12/2001 برئاسة سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الاكاديمية، تفعيل المادة رقم (2) من القانون رقم (4) والذي جاء بناء على حرص صاحب السمو حاكم الشارقة لتطوير المسيرة التعليمية والتدريبية بالاكاديمية، ومن أبرزها في هذا القانون وجود هيئتين للاشراف على ادارة الاكاديمية، والأولى هي مجلس الاكاديمية برئاسة سمو ولي العهد وينعقد هذا المجلس بدعوة من سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة مرة كل 4 أشهر ومهام هذا المجلس رسم السياسة العامة للأكاديمية والموافقة على الخطط والبرامج التي ترمي الى تطوير الاكاديمية الى جانب وضع النظم واللوائح الخاصة بالاكاديمية وتحديد قواعد قبول الدارسين ومنح الشهادات العلمية بالاضافة الى اتخاذ ما يراه مناسبا بشأن المقترحات والتوصيات التي ترفع اليه من اللجنة التنفيذية والمجلس العلمي رفع التقارير عن نشاط الاكاديمية الى صاحب السمو حاكم الشارقة، أما الهيئة الاخرى وهي اللجنة التنفيذية فهي برئاسة مدير الاكاديمية، وتختص باقتراح الخطط العامة التي تكفل تطوير الاكاديمية واعداد البرامج السنوية والقيام بجميع الأعمال المتفقة مع أهداف الأكاديمية، كما يوجد مجلس علمي للأكاديمية يشرف على الشئون العلمية والتدريبية يضم مدير الاكاديمية ونائبه ورؤساء الاقسام والهيئة التدريسية وينعقد هذا المجلس مرة كل شهرين ويختص باقتراح مناهج الدراسة والتدريب واعتماد النتائج الدراسية واقتراح منح الدرجات العلمية ومعادلة المواد الدراسية. ـ ما شروط القبول للأكاديمية وكم عدد الطلاب المرشحين الآن بالاكاديمية؟ ـ شروط القبول في الاكاديمية التي يجب ان تتوفر في الطالب ان يكون متمتعا بجنسية الامارات، وأن يكون حسن السيرة والسلوك ولم يسبق ان حكم عليه بعقوبة جنائية أو عقوبة تسلب الحرية، وأن يكون طوله 160 سم، وأن تثبت لياقته الصحية بمعرفة الهيئة الطبية المختصة، وأن يجتاز اختبارات لجنة الاختيار، وينتظم الآن بالاكاديمية ثلاث دفعات من الطلبة الضباط يبلغ عددهم 144 طالبا. ملاحقة الجريمة ـ كيف يتم اختيار العلوم الشرطية التي تدرس بالاكاديمية؟ ـ مناهج الاكاديمية يتم اختيارها بعد الاطلاع على المناهج في الكليات والأكاديميات المماثلة، حيث ان هناك مواد أساسية يجب ان يدرسها ضابط الشرطة في أي مكان في العالم، وهي تتعلق بجانب المهارات التي يجب ان يتمتع بها ضباط الشرطة والمواد القانونية التي يجب ان يدرسها لكي يؤدي عمله على أكمل وجه، اضافة الى العلوم الشرطية التي تتلاءم مع مجتمع الدولة، وبداية يتم تأطير هذه المواد وتكليف الاساتذة بوضع مواد للجرائم المستحدثة مثل جرائم الانترنت وسرقة بطاقات الائتمان وغسيل الاموال، اضافة الى الاهتمام بالارهاب الدولي لاسيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي حدثت بالولايات المتحدة الامريكية، فقد تطورت الجريمة اليوم ونحن نحاول ملاحقتها بفرض المكافحة وهذا الأمر لا يتم الا عن طريق اعداد العقلية والبنية الشرطية القوية التي تتمثل في ضابط الشرطة ويدرس الطالب منذ البداية في كل فصل دراسي 16 ساعة دراسية كل ما يتعلق بالحاسوب واستخداماته واللغة الانجليزية بهدف الاطلاع على أحدث النظم في مكافحة الجرائم المستحدثة ومناهج الاكاديمية دائما في تجدد وتطوير لتواكب التطور الراهن في مجالات الجريمة المختلفة. وحدة بحوث شرطية ـ الى أي مدى تسهم الاكاديمية في اثراء الفكر الشرطي عموما؟ ـ تقوم الاكاديمية بعقد دورات للضباط على مستوى الدولة وفي مختلف المجالات وكذلك تنظم دورات للموظفين في الدوائر المدنية الاخرى ومن الدورات التي عقدت بالاكاديمية: دورة ادارة الجودة الشاملة في المنظمات الشرطية، دورة مناهج البحث العلمي من منظور أمني، دورة في طرق وأساليب الرماية الحديثة، دورة الفرقة الأساسية لمفتشي الجمارك والعديد من الدورات التي تسهم في تطوير وأداء رجال الشرطة، كما يساهم أساتذة الاكاديمية في كافة المحافل العلمية من مؤتمرات وندوات داخل الدولة وخارجها، كما اننا بصدد اصدار دورية خاصة بالاكاديمية تعنى بالبحث في مجالات المكافحة والوقاية من الجرائم وسوف يكون ذلك مطلع العام الدراسي المقبل، كما سوف يتم انشاء وحدة بحوث شرطية. تواصل علمي ـ الموقع الجغرافي للأكاديمية وسط المدينة الجامعية بالشارقة، ماذا أتاح لها؟ ـ ساهم الموقع بتوثيق التعاون حيث يشارك طلاب الاكاديمية مع زملائهم في المدينة الجامعية في مختلف الانشطة الثقافية والرياضية، وهنالك تواصل مع جامعتي الشارقة والأمريكية، ويقوم المحاضرون بهذه الجامعة بالقاء المحاضرات بالاكاديمية ونتمنى ان يزيد هذا التعاون في المستقبل. ـ ما هي علاقة الاكاديمية بالكليات المماثلة محليا وخارجيا؟ ـ لاشك ان هناك تعاونا كبيرا وتبادلا للآراء من أجل التطور وهناك علاقات وثيقة مع كلية الشرطة الأم في أبوظبي وأكاديمية الشرطة في دبي وعلى الصعيد الخارجي هنالك علاقات مع كل من أكاديمية مبارك في مصر وأكاديمية نايف للعلوم الامنية بالمملكة العربية السعودية، كلية الملك فهد الأمنية وأكاديمية سعد العبدالله في الكويت، وهنالك زيارات ترمي الى توثيق عُرى العلاقات. ـ هل يلتحق بالاكاديمية طلاب من خارج الدولة؟ ـ حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على التواصل مع الدول الخليجية والعربية والاسلامية، حيث تفضل سموه بتخصيص مقاعد لبعض الدول وهي كل من الكويت، مملكة البحرين، قطر، اليمن، جزر القمر وتشاد. ويبلغ عدد الطلاب 38 طالبا في الدفعات المختلفة. ـ كيف تنظرون للطلاب المميزين بالاكاديمية؟ ـ نحن الآن بصدد تفعيل دور قسم الدراسات العليا وارسال الطلاب المميزين الذين لديهم الرغبة في الدراسات العليا للحصول على الماجستير والدكتوراه، بهدف ان يكونوا نواة للهيئة التدريسية المواطنة. ـ أين موقع العنصر النسائي الشرطي من الاكاديمية؟ ـ نحن الآن بصدد اعداد دراسة حول انخراط المرأة بالاكاديمية اعتبارا من العام المقبل، وسوف نبدأ بالتدريس للعنصر النسائي وتخريجهن حسب مؤهلاتهن العلمية وسوف تتلقى النساء التدريب العسكري المناسب لقدرات المرأة. ـ كيف تفعّل الاكاديمية مصطلح «الشرطة المجتمعية»؟ ـ نقوم بتكليف طلبة الاكاديمية لاعداد دراسات وبحوث لبعض الظواهر في المجتمع وذلك تحت اشراف الاساتذة بالاكاديمية، كما نقوم برفع هذه الدراسات والتوصيات الى المسئولين في وزارة الداخلية. ـ البعض يرى ضرورة اضافة علوم البحث الجنائي الى أقسام الدراسات العليا بالجامعات.. كيف ترون هذا الأمر؟ ـ لقد أصبحت هذه العلوم اليوم ضرورة، حيث أصبح العالم الآن يتجه الى التخصص في كل علم، وهذا الأمر يساهم في مكافحة الجرائم المعاصرة التي تتطور كل يوم، وللأسف يعمل علماء تطوير هذه الجرائم مما يوجب ايجاد علماء مماثلين لمكافحة هذه الجرائم المستحدثة والتي تسمى بـ «الجريمة المنظمة». ـ أين يقف الفكر الشرطي العربي من منظومة الأمن العالمي؟ ـ هنالك قرارات صادرة من مجلس وزراء الداخلية العرب.. يجب ان تفعّل، وايجاد آلية حقيقية على أرض الواقع لتطبيق هذه القرارات من أجل مواكبة العالم، ذلك ان العمل الأمني عمل تكاملي لا يتجزأ ونتمنى تفعيل هذه القرارات من أجل تطوير الفكر الشرطي العربي.
مدير أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية لـ «البيان»: يجب إعادة النظر في مناهج كليات الشرطة من أجل ملاحقة الجريمة
