أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة ملفا سياسيا بعنوان مع قدوم عيد الاضحى المبارك.. ماذا يتوقع الفلسطينيون من الضمير العالمى. قال فيه ان عيد الاضحى المبارك هو العيد الرابع الذى يمر على الشعب الفلسطينى منذ بدء انتفاضة الاقصى المباركة. والحزن والاسى يملآن قلوب كافة أبناءه فى الضفة الغربية وقطاع غزة وخاصة الاطفال منهم. حيث تحولت بهجة العيد الى مراسم لتلقى العزاء فى الشهداء الذين سقطوا مؤخرا بعد سلسلة جديدة من الغارات الاسرائيلية الوحشية. فيما استقبلت النساء الفلسطينيات عيد الاضحى بالدموع والالم لفقدان ذويهن. واستعاض الجميع عن زيارات العيد. بزيارة قبور شهداء الانتفاضة حيث تجتمع العائلات الفلسطينية للصلاة وقراءة الفاتحة على أرواح شهدائها الابرار. واضاف بسبب الحصار الاسرائيلى ونقاط التفتيش التى أقامها جيش الاحتلال الاسرائيلى فى مناطق السلطة الفلسطينية لم يتمكن الكثيرون من زيارة أقاربهم. فيما أحجم كثيرون عن اقامة أى مظهر من مظاهر العيد تضامنا مع أسر الشهداء. ويأتى هذا الملف الذى أصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى سياق سلسلة الاصدارات الهادفة التى أصدرها المركز من أجل دعم القضية الفلسطينية وانتفاضة الاقصى المباركة التى واكب المركز أحداثها لحظة بلحظة. فى أطار الدعم والتوجيه المتواصل الذى يقدمه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة منتهجا فى ذلك فكر ومواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ازاء العمل على رفع شعار التضامن العربى ودعم القضايا العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.. فالمواقف المشرفة والثابتة لصاحب السمو رئيس الدولة تركت بصماتها الواضحة فى رحلة الكفاح الفلسطينى وسموه من يقول دائما أن الشعب الفلسطينى قد عرف الطريق لاسترداد حقوقه كاملة وتحرير أراضيه. وأن من واجب المجتمع الدولى أن يقف ضد العدوان والظلم والصلف الاسرائيلى حتى يسود الحق والعدل والسلام. ويعرض ملف مركز زايد للخسائر الفادحة التى لحقت بالشعب الفلسطينى. وما يعانيه من سياسة التجويع والحصار والاغتيالات. وتدمير البنية التحتية له. كما يشيرالى الدور الذى يجب أن يلعبه الرأى العام العالمى لحل هذه القضية حلا عادلا. موضحا حقيقة ارهاب الدولة الذى تقوده اسرائيل بقيادة شارون. ويقول انه فى الوقت الذى يحتفل فيه العالم الاسلامى بعيد الاضحى المبارك. ما زالت الدبابات والطائرات الاسرائيلية تقصف الشعب الفلسطينى الاعزل فى حرب شاملة ضده تهدف للتدمير الكامل للسلطة الفلسطينية وعملية السلام. وأن التصعيد الاسرائيلى الاخير بحاجة الى تدخل دولى عاجل لوقف مسلسل العنف والجرائم الاسرائيلية. ولا بد من التصدى للاساليب والادعاءات الاسرائيلية من خلال موقف عربى موحد وضرورة تقديم كل الدعم والمساندة للاشقاء فى فلسطين. واذا كان نضال الشعب الفلسطينى وعدالة قضيته وكفاحه المشروع قد دفع بانتفاضة الاقصى الى واجهة الاعلام العربى. الذى فضح الاساليب التى تمارسها اسرائيل ضد الفلسطينيين فى الاراضى المحتلة وفند المزاعم والادعاءات التى تحاول اسرائيل تسويقها اعلاميا وسياسيا. فإن الاعلام الغربى كان مقصرا فى ايصال الصورة الحقيقية لما يحدث للرأى العام الغربى. وانعكس ذلك على مواقف ساسته من القضية الفلسطينية. تفعيل الجهود الدولية وفى هذا الاطار تحدث الدكتور على شعث وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى للملف عن المطالب الفلسطينية بمواقف أكثر فاعلية من الغرب والعالم. وقال أن معاناة الشعب الفلسطينى وأجباره على هجر بيوته ومواجهة الهمجية الاسرائيلية ضده. من النادر التعامل معها بدقة فى وسائل الاعلام الغربية. ففيما تصور تلك الوسائل أى مقاومة للشعب الفلسطينى على أنها ارهاب. لم يجرؤ الغرب أن يتخذ أى اجراء ضد الاحتلال العسكرى غير القانونى للاراضى الفلسطينية لاكثر من 53 سنة. وما زالت الولايات المتحدة تستخدم قرار الفيتو فى مجلس الامن ضد أى مشروع لارسال قوات حماية للشعب الفلسطينى رغم مقتل مئات الفلسطينيين نسبة كبيرة منهم تحت سن 18 سنة. وتابع شعث ان اعتداء أى دولة على أخرى يعتبر خرقا للسلام والامن حسب ميثاق الامم المتحدة. هذا هو القانون ولكن الحقيقة ليست فى قضيتنا. وقد كتمت الصحافة الغربية الحقيقة بخصوص الاعمال العسكرية الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين أو أساليب العقاب بالحصار المفروض على المدن والقرى الفلسطينية. وقسمت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة الى اجزاء متباعدة وأقامت المتاريس والحواجز الاسمنتية على مداخل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية. ويقوم الجنود الاسرائيليون باطلاق النار على أى فلسطينى يريدون قتله. اضافة الى مخاطر القاء القبض على المطلوبين واطلاق النار على المسافرين المسالمين.. أن كل هذه الاعمال لم يتم التعرض لها من قبل الصحافة الغربية.. وتقوم اسرائيل وبشكل منظم بمحاولات للقضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية برئاسة ياسر عرفات. وأدى ذلك الى اقتراح الفرنسيين للانتخابات. ولم تذكر وسائل الاعلام الغربية ما معنى العيش فى ظل الاحتلال. قرارات الأمم المتحدة وقد صدر عن الامم المتحدة قراران هما رقم 2955 ورقم 3034 فى ديسمبر 1972 يؤكدان الحقوق غير القابلة للتحويل للشعوب وخاصة الشعب الفلسطينى وحقه فى الحرية وحق تقرير المصير وشرعية كفاحه للتخلص من الاستعباد الاجنبى. واليوم تقف الامم المتحدة صامته عما يدور داخل الاراضى الفلسطينية.. واضاف شعث وهذه الحقائق جعلتنا نتساءل هل قيلت الحقيقة عما عرضه ايهود باراك فى قمة كامب ديفيد على ياسر عرفات فى الحقيقة هناك مغالطات كثيرة فيما يتعلق بنتائج كامب ديفيد. ولم تكن ايجابية كما نشرتها الولايات المتحدة واسرائيل وخاصة الاقتراح المتعلق بالقدس المرفوض تماما وهو السبب فى المزيد من العنف0.وهناك قضية المستوطنات التى تعتبر سبب عدم توقيع اتفاق. وقام روبرت مالى بتحليل حقيقة ما حصل فى كامب ديفيد ونشرها فى صحيفة نيويورك وهو الشخص الذى لا نستطيع اتهامه على انه مؤيد لاحد الاطراف.. والحقيقة أن اسرائيل لم تقدم خريطة للفلسطينيين أو الامريكيين تعرض فيها تصورا جديدا للمستوطنات. فهناك الكتل الاستيطانية الواقعة على طول الخط الاخضر والتى يمكن الحاقها بحدود ما قبل 1967 بينما هناك مجموعة المستوطنات المعزولة التى زرعت فى قلب المناطق الفلسطينية وأصبحت تشكل جزرا للسيادة الاسرائيلية. عندما تضم الى اسرائيل. وهذا يعنى أن 40 قرية فلسطينية وتعداد سكانها من 800000 /1000000 فلسطينى سيتم الحاقهم باسرائيل ومن ثم يستمر الكابوس ويستمر الاحتلال الغاشم. وبخصوص الاقتراح الاسرائيلى باقتسام السيادة الفوقية والتحتية على الاقصى الحرم الشريف الذى كان لحظة حرجة فى المفاوضات مع الجانب الاسرائيلى. حيث برزت القضايا الدينية وخاصة السيطرة على البقعة الاكثر قدسية ومن ثم تحولت الى مجالات عامة. وأثارت اسرائيل القضية ووفرت الحماية الامنية لشارون لزيارة المسجد الاقصى. وأن هذه الحقائق لم تنشر على الملا فى الصحافة الغربية. ويجب أن لا ننسى أن الفلسطينيين اعترفوا بسيادة اسرائيل على 78 من أرض فلسطين التاريخية. بينما ترفض اسرائيل الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على 23بالمائه من اراضى فلسطين وهى أرضهم التى احتلت عام 1967. اضافة الى اتهام الفلسطينيين بأنهم المسئولون عن عدم توقيع اتفاق واضاعتهم للفرص. وأكد شعث أن هناك حاجة ملحة لاستراتيجية غربية جديدة فى الصراع العربى الاسرائيلى والذى تم تحقيقه حتى الان هو عملية سلام هزيلة لا تعمل. وأن الزيادة فى العنف تودى الى المزيد من المعاناة وعدم الاستقرار الاقليمى وزيادة الماسى بين الجانبين التى ستودى الى النتيجة التى نخشاها. والجواب واضح العدالة فقط هى العدالة التى يجب أن تكون فى رأس جدول أعمال الدول الغربية.. تحتاج العدالة اعطائها الاولوية على المصالح الداخلية. وعندما هب الغرب لمساعدة البوسنة وكوسوفو فهل كانت تلك حربا من أجل العدالة.. أو كانت لفرض قرارات الامم المتحدة أم أنها كانت مصلحة داخلية فهل يمكن للغرب فعلها فى فلسطين باسم العدالة.. أن ما يريده الفلسطينيون هو أن يعاملوا مثل بقية شعوب العالم وأن يطبق القانون الدولى عليهم مثلما طبق على جميع الشعوب. أن ما يريده الشعب الفلسطينى هو المساعدة فى انهاء الاحتلال. والسماح له بالعيش بحرية واستقلال. والعيش كدولة مجاورة ومساوية لاسرائيل. ومساعدته فى بناء مستقبل أمن اضافة لعلاقات ثقافية واقتصادية وثيقة.. أن ما يريده الفلسطينيون هو الضغط على اسرائيل لايقاف أعمالها الهمجية باستخدامها طائرات ف16 الامريكية ضد المدنيين الابرياء.. واذا كان الغرب ووسائل اعلامه جادين فى الرغبة لمحاربة الارهاب العالمى. فقبل ادانتهما لاى عمل فلسطينى لمقاومة العمل العسكرى على انه ارهاب. عليهما وقف تمويل شراء السلاح بالضرائب المدفوعة وعليهما كشف ارهاب الاحتلال الاسرائيلى. هذا الارهاب الذى أن لم يهزم فإنه سيحول دون الوصول الى سلام وتسوية للشعب الذى عانى طويلا وسيكون سببا فى عدم الاستقرار العالمى.. واذا شعر الاوروبيون بالذنب بسبب محارق النازية ضد اليهود قبل عشرات السنوات. فانهم يعيدون نفس الاسلوب تجاه المحارق هذه الايام.. وهذه المرة مع الفلسطينيين وليس اليهود. بصمتهم حيال وضع اسرائيل 6 مليون من الفلسطينيين تحت تهديدها. يريد الفلسطينيون من المجموعة الدولية حمايتهم ومنحهم حقوقهم الانسانية. يجب توفير قوات حماية دولية للمنطقة لحفظ السلام ووقف العنف الاسرائيلى. وقال شعث ويسأل الفلسطينيون الغرب هل من العدل أن تبقى اسرائيل تتسلم الاسلحة الامريكية لاغتيال الفلسطينيين. وأن لا يسمح للفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم ولماذا سمح للجانب الاسرائيلى بموجب اتفاقية أوسلو الاستمرار فى التسلح. ورغم أن قتل الابرياء غير مبرر فان قتل الفلسطينيين أضحى مبررا. أن الرغبة فى التحرير يدفع بالكثيرين للخروج الى الشوارع والحجارة فى الايدى لمواجهة قوة الاسلحة الثقيلة. وتفضل هذه المجموعة التعرض للموت وعدم العيش فى ظل العبودية. وطالب شعث الغرب بالتدخل لوقف هذه الدولة التى تنتج ا ارهاب ووقف القوة الاسرائيلية التى تحتل الاراضى الفلسطينية. بما فيها سياساتها الوحشية مثل الحصار والاغتيالات وتدمير الممتلكات والمرافق المدنية والاشجار والزارع.. واذا ما ارادت الولايات المتحدة والغرب القضاء على الارهاب العالمى فإن القضاء على جذور الارهاب يكمن فى وقف الممارسات الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين. ومن غير المعقول تعزيز السلام فى المنطقة فى ظل الحصار. وتقييد التنقل والاحتجاز وتدمير البيوت. وجرف الارض وتوسيع المستوطنات. وام