تقدم كبير للمركز الدولي للزراعة الملحية في تنفيذ الأنشطة المخطط لها، استخدام المياه المالحة لري الأعلاف والمحاصيل ونباتات الزينة

اكد الدكتور محمد حسن العطار رئيس مجلس ادارة والمدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية ان المركز بما يتوافر له من المرافق الحديثة المتطورة والمسخرة تسخيراً كاملاً يسعى لتنمية الزراعة الملحية وتنفيذ برنامجه للبحوث والتطوير والتميز في خدمة العملاء المرتقبين في مختلف ارجاء العالم وتعزيز استخدام نظم الزراعة المستدامة التي تستغل المياه المالحة لزراعة الأعلاف والمحاصيل الزراعية والخضروات والفواكه والأشجار. وأشار الى أن المركز لا يعتزم القيام بعمل يكون نسخة طبق الاصل لما تقوم به المعاهد العلمية في مجال بحوث الزراعة الملحية وانما يهدف الى أن يكون مركز عمل لتطوير التقانة وتبادل الموارد الوراثية للمناطق الجغرافية التي تواجه مشكلات الملوحة وتناقص المخزون النادر من المياه العذبة وان تكون هذه التقانات التي يقوم المركز بتطويرها ذات قيمة علمية وعالمية تساعد المزارعين الذين يواجهون مشكلات ملوحة التربة والري بالمياه المالحة لتحسين انتاجهم من الغذاء والأعلاف على نحو مستدام. وقال ان المركز يعد اضافة جديدة الى منظمات البحوث والتطوير الوطنية والاقليمية والدولية التي تكرس جهودها لحماية وادارة الموارد الطبيعية وزيادة انتاج الغذاء والأعلاف مشيراً الى ان المركز بدأ عملياته في سبتمبر 1999م بهدف رئيسي يتمثل في استخدام المياه المالحة لري الأعلاف والمحاصيل ونباتات الزينة والنباتات البستانية علاوة على الأشجار وقد حقق المركز تقدماً ملموساً في تنفيذ الأنشطة المخطط لها كما نجح خلال هذه الفترة البسيطة في ايجاد مكان له بين منظمات البحوث والتطوير التي سبقته في هذا المضمار واصبح يجد الاعتراف شيئاً فشيئاً بين نظرائه بصفته مركزاً دولياً يعمل في حقل جديد وهام من حقول الزراعة. واضاف اننا نعتز بالشراكة التي اقمناها مع كثير من المنظمات والمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية ويجب التعاون والعمل يداً واحدة مع الآخرين بروح الشراكة الفعلية لتحقيق الانجازات الملموسة فيما نسعى اليه. وقال ان التقرير السنوي الأول للمركز لعامي 1420 ـ 1421 هـ الموافق لعام 2000م يوضح الانجازات البارزة لكل من البرامج الفنية والانجازات البارزة للخدمات المالية والادارية. وفي كلمته اشار الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية ورئيس مجلس امناء المركز الدولي للزراعة الملحية ان البنك في اطار برنامجه للمساعدة الفنية اتخذ مبادرة في عام 1989م لتعزيز استخدام المياه المالحة في الزراعة نظراً لتناقص الموارد المائية العذبة المحدودة بمعدلات عالية في منطقة الخليج والمناطق الجافة بصفة عامة، وقامت لجنة علمية دولية مكلفة من البنك بدراسة المسألة دراسة وافية وأقرت فكرة الزراعة الملحية كما اوصت بإنشاء مركز في المنطقة للاستفادة القصوى من هذا الخيار المطروح. وقال ان فكرة الزراعة الملحية اتت اولى ثمارها عام 1996م بتوقيع اتفاقية بين البنك وبين حكومة دولة الامارات لانشاء هذا المركز في الدولة ومقره الروية بدبي، وتعاون البنك مع المنظمات الشقيقة الاخرى كصندوق اوبك والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ووزارة الزراعة والثروة السمكية وبلدية دبي لضمان انشاء مرفق ذي مستوى عالمي، مشيراً الى انه يفضل الجهد الكبير والتقاني في العمل من موظفي البنك واعضاء اللجان الفنية والاستشارية اكتمل المركز في اواخر عام 1999م وبدأ عملياته في شهر سبتمبر من العام نفسه برؤية واضحة وتوجه استراتيجي لخدمة عملائه في الدول الاعضاء. وقال ان البنك لايزال يقوم بتوفير الدعم المالي للمركز لتحقيق الأهداف والرسالة التي انشيء من أجلها ويحدونا الأمل في ان يقوم المركز بدور فعال في اجراء البحوث وتحقيق التنمية في مجال الزراعة الملحية وان ينجح في تطوير حزمة التقانات الملائمة للانتاج الزراعي المستدام في ظل ظروف مناخية صعبة تعتمد الري بالمياه المالحة ونحن واثقون بأن هذا المركز سيمد يده لخدمة دولنا الاعضاء والدول الاخرى. البرامج الفنية وذكر التقرير السنوي الاول الانجازات التي تم تحقيقها في قسم البرامج الفنية خلال عام 2000م حيث حدث تقدم ملموس في اربعة مجالات رئيسية هي: تطوير البنية الاساسية والبحوث والتطوير والاتصالات والمعلومات والشبكات والتدريب وحلقات العمل والمؤثرات. وقد اولى المركز اهمية كبيرة منذ بدء عملياته عام 1999م لتطوير بنيته الاساسية دعماً لانشطة البحوث والتطوير المقترحة وتمثلت الانجازات في: توسيع شبكة الري بإنشاء محطة ضخ للمياه عالية الملوحة وتركيب نظام تحكم قائم على الكمبيوتر ومد خطوط الري الثانوية والجانبية وبدأ هذا المشروع في مطلع شهر سبتمبر وانتهى العمل فيه بنهاية نوفمبر، وصيانة النظام القائم حيث اجريت الصيانة لشبكة الري التي تروي اربعة هكتارات وتم اعدادها للموسم المقبل وتمت صيانة رؤوس المرشات واستبدال الانابيب الراشحة وتركيب جهاز ري طواف وتم شراء بعض الاجهزة المختلفة ومنها اجهزة لقياس مساحة الاوراق وعد البذور واستخراج عينات البذور وميزان حرارة بالاشعة تحت الحمراء ويجري حاليا تدريب الموظفين المساندين على استخدام هذه الاجهزة وتم تعديل مخزن المصادر الوراثية النباتية، وقد أعدت الخطة الاستراتيجية للمركز (2000 ـ 2004م) للبحوث والتطوير وارسلت الى الوزارات والمنظمات الفنية ذات الصلة في منطقة الخليج والى الدول الاسلامية والجهات المعنية الاخرى لابداء الآراء والملاحظات. كما قام موظفو البرامج الفنية بإعداد سبعة مشاريع تجري حالياً بالاشتراك مع عدد من المنظمات الشقيقة مثل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) ووزارة الزراعة والثروة السمكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما اختط المركز منهجاً يتسم بروح المبادرة لاعداد وتنفيذ مشاريع صغيرة داخلية لتكون بمثابة نواة لمشاريع مستقبلية كبيرة يتم تنفيذها بدعم مالي خارجي. المشاريع السبعة يتلخص المشروع الأول في الاقلمة النباتية وادارة المياه لانشاء مصدات رياح في المناطق ذات المنسوب الضحل من المياه المالحة بهدف انشاء ظروف تحاكي الطبيعة لتمكين النباتات البرية من النمو في بيئات جافة باستخدام الحد الادنى من المياه واستحداث نظام لادارة المياه يمكن النباتات البرية من الاستسقاء من موارد المياه ذات المنسوب الضحل، وانشاء مشروع تجريبي تنمو فيه النباتات دون استخدام للري الخارجي، وتمت زراعة ثلاثة أنواع من الاشجار. ويتمثل المشروع الثاني في تمحيص واختبار للنباتات الملحية ويهدف لاجراء تمحيص سريع للنباتات التي تتحمل الملوحة لاستخدامه في تجارب الحقل والبيوت الزجاجية والتعرف على الاصول الوراثية ذات الخواص الملائمة للتجارب الحقلية، والمشروع الثالث يرتبط بعمل دراسات استخدام المياه وتوازن نسب الاملاح لانواع النباتات الملحية ويهدف الى استحداث اساليب ادارية لتحسين الانتاجية لانواع النباتات الملحية الصالحة لإنتاج الاعلاف واختبار انتاجية النباتات القادرة على تحمل المياه الملحية ودراسة تأثير نوعية المياه وكمياتها على هذه الانواع النباتية وعلى فترات الحصاد وعددها وعلى خواصها الغذائية بغية تعظيم الانتاج، واما المشروع الرابع فيتمثل في الاستخدام المستدام للمياه الجوفية الملحية لانتاج النباتات الرعوية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزارة الزراعة والثروة السمكية ويهدف الى تبيان قيمة المياه المالحة والاراضي المتأثرة بالاملاح في انتاج زراعة ذات جدوى اقتصادية والقيام بدراسة تجريبية لاستغلال الاراضي المتأثرة بالاملاح ومختلف انواع المياه (عذبة ومالحة) لزراعة انواع النباتات التي تتحمل البيئة الملحية، وتطبيق التقانات الذرية في ادارة الري والانشطة الزراعية الاخرى وتركيبة الأملاح في الترعة والصخور المائية وتمحيص التربة لمعرفة مكوناتها الفيزيائية والكيماوية والحيوية قبل وبعد زراعة النبات، واقيم المشروع الخامس لتقييم انظمة الري والاسمدة اللازمة لتعظيم الانتاج من ثلاثة انواع من الأعشاب المحلية، ويهدف المشروع السادس الى الحصول على الموارد الوراثية للنباتات التي تتحمل الملوحة وجمعها وحفظها وتطوير مستودع للأصول الوراثية الخاصة بالنبات (بنك مورثات) يتم فيه جمع النباتات الملحية ودراستها وتقييمها والمحافظة عليها واكثارها واما المشروع السابع فيهدف الى إكثار بذار المصادر الوراثية النباتية القادرة على تحمل الملوحة. قاعدة بيانات وفي مجال الاتصالات والمعلومات والشبكات تم انشاء قاعدة بيانات للأشخاص والجهات المرتبطة مع المركز ويجري تحديثها على نحو مستمر وانشاء موقع خاص بالمركز على شبكة الانترنت واعداد مقترح لانشاء شبكة خاصة للزراعة المروية بالمياه المالحة بين الدول الاسلامية واصدار عددين من (أخبار الزراعة الملحية) في شهري فبراير ويونيو وهي نشرة اعلامية للمركز تصدر بالانجليزية كما تم نشر الطبعة العربية في اغسطس وديسمبر وتم توزيع نسخ منها على المنظمات والمؤسسات المعنية، كما قام المدير العام بتوقيع مذكرة تفاهم مع المنظمات المحلية والاقليمية والدولية التالية: المركز الدول للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) والمجلس الباكستاني للبحوث الزراعية ومنظمة البحوث الزراعية بإيران. وتعني مذكرات التفاهم بالتعاون في مجال البحوث ونقل التقانة والتدريب وتبادل الوثائق والمعلومات العلمية والعلماء والفنيين في مجال الزراعة الملحية. وقد قام موظفو البرامج الفنية بتصميم ثلاث دورات تدريبية لعام 2001م عن الري بالمياه المالحة في مايو 2001، وإكثار النباتات الملحية وإدارتها للحصول على الانتاج الامثل في اكتوبر 2001م وتوصيف الموارد الوراثية النباتية وتقييمها وتوثيقها وادارة بياناتها وندوة عن آفاق الزراعة الملحية في دول مجلس التعاون الخليجي من 18 الى 20 مارس 2001. كتب السيد الطنطاوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات