ايدت محكمة استئناف دبي الحكم الصادر ضد المدعى عليها «ب.أ.ص» بأن تؤدي لاحدى المؤسسات للاستشارات الهندسية مبلغ 216 ألف درهم والفائدة بواقع 9% والزمتها بالمصاريف وألف درهم اتعاب محاماة. تتلخص وقائع الدعوى في ان المؤسسة المدعية اقامت دعواها ضد المدعى عليها صاحبة المشروع طالبة الحكم بالزامها بأن تدفع لها مبلغ 216 ألف درهم والفائدة بواقع 12% ورسوم الدعوى ومصاريفها مقابل اتعاب المحاماة. وقالت المدعية شارحة لدعواها ان المستأنفة «المدعى عليها» ابرمت معها عقد خدمات استشارية هندسية لتقوم المدعية بتصميم مبنى والاشراف على تنفيذه وهو مكون من طابق أرضي وسبعة ادوار والمملوك للمدعى عليها وذلك نظير اتعاب بواقع 1.5% للتصحيح من قيمة المشروع الاجمالية 18 مليونا و22 ألف درهم ثم ادخلت بعض التعديلات في عقد المقاولة ادت الى تخفيض المقاولة الى 16 مليونا و853 ألف درهم لتكون اتعاب المدعية 3% من هذه القيمة بما يساوي 505 آلاف و557 درهما سددت المدعى عليها منها 290 ألف درهم وتبقى في ذمتها 216 ألفا رفضت سداده للمدعية رغم المطالبة الودية. وقدم الحاضر عن المدعى عليها حافظة ومذكرة قال فيها انه بعد ادخال تعديلات في عقد المقاولة اصبح صافي قيمة العقد 11 مليونا و576 ألف درهم، وان اتعاب المدعية منه 347 ألفا و271 درهما وأن المتبقي في ذمتها اي المدعى عليها مبلغ 57 ألفا و450 درهما وافقت على تسديده، حيث طلبت ندب خبير لفحص كافة السجلات الحسابية لطرفي النزاع لاستجلاء حقيقة المبالغ المطالب بها في لائحة الدعوى. وحكمت محكمة اول درجة في حكمها التمهيدي بندب خبير في الدعوى حيث اودع الاخير تقريره وحكمت المحكمة على هدى منه بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية المبلغ المقضي به. وحيث ان هذا القضاء لم يصادف قبولا لدى المحكوم عليها فاستأنفته وطالبت بالقائه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع الزام المستأنف ضدها الرسوم ومقابل اتعاب المحاماة. وقالت شارحة لاستئنافها بأن الحكم المستأنف جاء مخالفا لاحكام القانون وأخطأ في تطبيقه ومشربا بالقصور والفساد في الاستدلال ومخالفا للثابت بالاوراق. وقدم وكيل المستأنفة المذكرة الشارحة لاسباب الاستئناف نعى فيها على الحكم بالخطأ حين عول على تقرير الخبير رغم انه انتهى الى ان المبلغ المترصد في ذمة المستأنفة هو 255579 درهما ثم قضى للمستأنف ضدها بمبلغ 21574572 درهما ولم يبين الاسباب التي أدت به الى عدم أخذه برأي الخبير كله او بعضه، كما ان الحكم أخطأ حين قضى للمستأنف ضدها بنسبة 3% من التصميم والاشراف من القيمة الاجمالية للمشروع والتمس الحكم له بالغاء الحكم المستأنف لبطلانه واحتياطيا اعادة الدعوى لمحكمة الموضوع للفصل في النتيجة الاجمالية للمشروع على ضوء البينة المقدمة من الطرفين والزام المستأنف ضدها رسوم ومصاريف الدعوى وأتعاب المحاماة، والحاضر عن المستأنف ضدها قدم مذكرة رد فيها على اسباب الاستئناف وخلص الى طلب الحكم برفضه. كتب خالد بن هويدي: