اقرت دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف مبدأ قانونياً اكدت فيه أن معيار الحماية القانونية للمصنفات الفكرية هو الابتكار ويقصد به الطابع الشخصي الذي يتركه المؤلف لمصنفه اي بصمة المؤلف الشخصية على المصنف والتي تسمح للجمهور بالنطق باسمه لمجرد مطالعة المصنف. وذكرت الدائرة أن الحماية القانونية للمصنفات الفكرية لا تشمل القوانين والاحكام القضائية وقرارات الهيئات الادارية والاتفاقيات الدولية وسائر الوثائق الرسمية وكذلك الترجمات الرسمية لها مشيرة الى أن تلك المجموعات تتمتع بالحماية اذا كانت متميزة بسبب يرجع الى الابتكار او الترتيب او اي مجهود شخصي اخر يستحق الحماية. ورأت الدائرة كذلك أن نشر القوانين والقرارات الادارية في الجريدة الرسمية لا يعد عملا مبتكرا يستحق الحماية. وترجع الوثائق التي استندت اليها الدائرة في ارساء هذا المبدأ عندما تلقت كتابا من احدى الجهات الحكومية تطلب فيه الافادة بالرأي القانوني حول مدى مشروعية قيام بعض الشركات باعداد برنامج «اقراص مدمجة» يستخدم بواسطة الحاسوب ويشتمل على الجريدة الرسمية لدولة الامارات باعتبار أن الامانة العامة لمجلس وزراء الاتحاد هي التي تتولى الاشراف على الجريدة الرسمية وهي المسئولة عن اعدادها وتوزيعها وتحصيل اثمانها بموجب نص المادة «5» من القانون الاتحادي رقم «1» لسنة 1971 بشأن الجريدة الرسمية للامارات العربية المتحدة. وبنت الدائرة رأيها القانوني حول هذا الموضوع على المادة 1 من القانون الاتحادي رقم «40» لسنة 92 في شأن حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف والتي عرفت المصنف بانه هو «اي عمل ادبي او علمي او فني مبتكر» وكذلك المادة «2/1» من نفس القانون والتي نصت على انه يتمتع بالحماية المقررة في هذا القانون مؤلفو المصنفات الفكرية المبتكرة في الاداب والفنون والعلوم ايا كانت قيمة هذه المصنفات او نوعيتها او الغرض من تأليفها او طريقة التعبير عنها. ومن هنا يتضح أن معيار الحماية القانونية هو الابتكار والذي يقصد به الطابع الشخصي الذي يتركه المؤلف لمصنفه اي بصمة المؤلف الشخصية على المصنف والتي تسمح للجمهور بالنطق باسمة لمجرد مطالعة المصنف. كما ان الحماية المقررة بموجب القانون الاتحادي رقم 40 لسنة 92 لا تشمل القوانين وفقا لنص المادة 6 البند «1» من هذا القانون حيث على أن الحماية المقررة في هذا القانون لا تشمل القوانين والاحكام القضائية وقرارات الهيئات الادارية والاتفاقيات الدولية وسائر الوثائق الرسمية وكذلك الترجمات الرسمية لها. ومع ذلك تتمتع المجموعات سالفة الذكر بالحماية اذا كانت متميزة بسبب يرجع الى الابتكار او الترتيب او اي مجهود شخصي اخر يستحق الحماية ويستفاد من هذا النص أن الاصل في القوانين لا تشملها الحماية القانونية الا اذا كانت هذه القوانين مبتكرة او بذل فيها مجهود شخصي ففي هذه الحالة تشملها الحماية القانونية. واوضحت دائرة الفتوى والتشريع أن المادة «1» من القانون الاتحادي رقم «1» لسنة 1971 بشأن الجريدة الرسمية للدولة تنص على أنه تنشأ لدولة الامارات العربية المتحدة جريدة رسمية تسمى الجريدة الرسمية للامارات العربية المتحدة ينشر فيها كل تشريع يصدر عن الدولة كما ينشر فيها كل مرسوم او قرار او امر وتنص المادة 3 من نفس القانون على انه يعتبر كل تشريع جديد يصدر بعد تاريخ العمل بهذا القانون معلوما في جميع انحاء الامارات بعد نشره بثلاثين يوما في الجريدة الرسمية ويستفاد من ذلك أن الجريدة الرسمية انشئت في الاساس لغاية نشر القوانين والقرارات الادارية فيها لاعتبار ذلك حجة على الكافة بالعلم بهذه القوانين والقرارات الادارية كما أن نشر هذه القوانين والقرارات في الجريدة الرسمية لا يعد عملا مبتكرا يستحق الحماية بالاضافة الى أن الحماية المقررة بموجب القانون الاتحادي رقم 40 لسنة 92 في شأن حماية المصنفات الفكرية لا تشمل القوانين وفقا لنص المادة 6 بند «1» من القانون نفسه. وذكرت الدائرة ان اعطاء الامانة العامة لمجلس الوزراء الحق بنشر القوانين في الجريدة الرسمية واصدارها وتوزيعها وتحصيل اثمانها بموجب احكام المادة «5» من قانون انشاء الجريدة الرسمية كل ذلك لا يعتبر أن الجريدة الرسمية اصبحت مصنفا فكريا لخلوها من الابتكار باعتباره المعيار للحماية هذا من ناحية ولاستثناء القوانين المنشورة فيها من الحماية القانونية بالاستناد لنص المادة «6» من قانون حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف من ناحية اخرى وكذلك فان القانون 40 لسنة 92 والذي يستثنى القوانين من الحماية القانونية بموجب نص المادة 6 منه هو قانون خاص بالحماية واحكامه مقيدة. ومن هنا فقد رأت دائرة الفتوى والتشريع أن قيام بعض الشركات باعداد برنامج اقراص مدمجة يستخدم بواسطة الحاسوب مشتملا على الجريدة الرسمية للدولة يعد امرا مشروعا ولا تتمتع الجريدة الرسمية بالحماية القانونية لانها غير مبتكرة وتشتمل على القوانين والقرارات الادارية المستثناة من الحماية بموجب احكام المادة 6 من القانون رقم 40 لسنة 92 في شأن حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: