تعكف وزارة المواصلات على انجاز مشروع قانون اتحادي جديد لتنظيم نشاط النقل البري الدولي والنقل المحلي بين امارات الدولة المختلفة. وقالت مصادر مأذونة بالوزارة أن المشروع يتضمن مواد قانونية لاصدار بطاقات تشغيل للناقلات البرية العاملة في انشطة النقل البري والدولي والنقل بين الامارات ووضع شروط جديدة لعمل الشركات في هذا المجال من اهمها أن يكون رأسمال الشركة العاملة بأنشطة النقل البري الدولي والنقل بين الامارات وطنيا بنسبة 100%. واضافت من المتوقع أن تنتهي دورة دراسة وعرض المشروع على الجهات القانونية المختصة بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ومجلس الوزراء الموقر بنهاية العام الحالي. واكدت أن اهم مزايا القانون انه يجعل استثمار الشركات في مجال النقل البري منظما وفق اطر صحيحة تسمح لرؤوس الاموال الوطنية بالاستثمار في هذا المجال الذي يحقق معدلات ارباح عالية ويعد من المجالات الخدمية الهامة بالدولة. وذكرت أن الهدف من اصدار بطاقات تشغيل للناقلات هو وضع مواصفات لتشغيل الناقلة تتوافق مع مواصفات سيارات نقل البضائع والركاب الواردة بقانون السير والمرور الاتحادي وكذلك بالقوانين الدولية وقانون الاوزان المحورية. واشارت المصادر أن هذه المواصفات طبقت فعليا وخاصة في مركز الغويفات الحدودي البري حيث حاليا لا تزيد حمولة الناقلة على 45 طنا اذا كانت من النوع ذي المحاور المتعددة اما الناقلة ذات المحور الواحد فلا تزيد حمولتها على 13 طنا وهذه المواصفات سيتم وضعها في بطاقة التشغيل الخاصة بالناقلة المستخدمة في مجال نقل البضائع والركاب دوليا وبين امارات الدولة. واوضحت المصادر انه في حالة اجازة القانون فسيتم منح الشركات التي تعمل في هذا النشاط او يوجد في رخصتها التجارية نشاط مزاولة النقل البري الدولي او النقل البري بين الامارات فترة انتقالية كافية لتصحيح وتوفيق اوضاعها القانونية طبقا للنظام والاطر القانونية الجديدة التي ستحتويها مواد القانون الجديد بعد صدوره. وقالت بالنسبة لشروط منح بطاقة تشغيل لناقلات الركاب فسيتم اصدار بطاقة للناقلة التي تصمم لحمل تسعة ركاب وما يزيد على هذا العدد، اما اذا كانت الناقلة تحمل عدد ركاب اقل من تسعة فان القانون لا يشملها ولا تنطبق عليها احكامه. واضافت أن من اهم شروط الترخيص الواردة بمشروع القانون لعمل الشركات بهذا المجال أن يكون طالب الترخيص من مواطني الدولة او شخصية اعتبارية رأسمالها وطني بالكامل وكذلك أن تكون وسائل النقل المستخدمة في النقل البري الدولي والمحلي بين الامارات مسجلة لدى السلطات المختصة بالدولة ولن يتم استخدام وسائل النقل البري الا بعد اجتياز فحص فني من قبل جهات مختصة وتكون هذه الناقلات خاضعة لانظمة تأمين وفق النظم واللوائح المعمول بها في هذا الشأن وتكون هذه الناقلات مزودة بكل وسائل السلامة والامان وعلى طالب الترخيص أن يقدم لادارة الشئون البرية بالوزارة لدى بدء تنفيذ القانون صورا من عقد ملكية ايجار المنشأة التي ستعمل في هذا المجال وتعبئة نماذج سيتم اعدادها لطالب الترخيص او تجديده في هذا المجال وكذلك انشاء سجلات خاصة لمزاولة نشاط النقل البري وسيتم افتتاح مكاتب لادارة الشئون البرية في المنافذ الحدودية البرية وسيعمل بها موظفون ومفتشون لهم صفة الضبطية القضائية. وذكرت المصادر أن من المقترح أن تكون مدة ترخيص عمل الشركات في مجال النقل البري سنة واحدة ويتم بعدها اجراءات التجديد ولا يجوز وفقا للمقترحات الجديدة التنازل عن الترخيص او التصرف فيه الا بعد موافقة الوزارة والجهات الاخرى المختصة كما يجوز للوزارة وقف او الغاء الترخيص في اي وقت في حالة ثبوت وجود مخالفات او اخلال من صاحب الترخيص بشروط مزاولة النشاط والاطر القانونية المنظمة لذلك وذلك وفقا لاحكام اللائحة التنفيذية التي ستصدر لتنظيم عمل القانون في حال صدوره كما سيحظر على اية وسيلة نقل بري العمل مالم تحصل على بطاقة تشغيل من الوزارة وسيكون لكل ناقلة بطاقة تشغيل منفصلة ويجوز وقف بطاقات التشغيل وفقا لما تقضيه المصلحة العامة. واكدت المصادر أن احكام هذا القانون لا تخل بالاتفاقيات الدولية والثنائية المنظمة للانشطة التي تكون الدولة طرفا فيها كما سيتم تحديد رسوم اصدار الترخيص وبطاقات التشغيل بقرار من مجلس الوزراء الموقر بعد اجازة القانون وبدء تطبيق بنودة واحكامه. واوضحت أن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية سيتم اعفاؤها من الرسوم وكذلك الشركات والمنشآت التي تساهم الحكومة في ملكيتها بنسبة 60% من رأس المال. واشارت أن ناقلات الافراد الذين يمارسون النقل البري وسيارات الاجرة التي يقل عدد ركابها عن تسعة افراد لن يتم اخضاعهم لاحكام مشروع هذا القانون وانما من اهم الفئات التي ستخضع لاحكامه الشركات العاملة في مجال النقل البري الدولي مثل شركات الشحن ونقل وتحميل البضائع وشركات الحج والعمرة وسيكون هناك تنسيق كامل بين ادارة الشئون البرية بوزارة المواصلات والادارات المختصة بوزارة الداخلية وبالبلديات ودوائر الجمارك وغرف التجارة وباقي الجهات الحكومية ذات العلاقة المشتركة لتنفيذ احكام هذا القانون عند صدوره والموافقة عليه من قبل الجهات المختصة.