شهد المعرض الذى اقامته بلدية ابوظبى وتخطيط المدن لليوم الثالث على التوالى فى اطار فعاليات اسبوع البلديات للتشجير الثانى والعشرين تحت شعار «يداً بيد من اجل مدينة اجمل» بمسرح بلدية ابوظبى اقبالا من قبل الجمهور وطلاب وطالبات مدارس منطقة ابوظبى التعليمية. وتشارك فى المعرض عدة جهات مهتمة بالزراعة وحماية البيئة والمحافظة عليها منها الحكومية والخاصة تعرض نماذج لمعدات سلامة البيئة والمستخدمة فى الزراعة ومنتوجات زراعية محلية من الفاكهة والخضروات بالاضافة الى نماذج اخرى لادارة الارشاد الزراعى وحديقة نموذجية ومنتوجات من مصنع السماد ومصنع المرفأ للخضروات والتمور ومنتوجات مصنع ابوظبى للسماد وعدة جهات اخرى. وقد شهد القطاع الزراعى فى دولة الامارات العربية المتحدة تطورا كبيرا فى نشر اللون الاخضر وزيادة الرقعة الخضراء وقد بلغ عدد المزارع خلال المسيرة الاتحادية بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ودعمها الدائم 35 الفا و584 مزرعة على مساحة اكثر من مليونين وسبعمئة الف دونم فى حين كانت لاتتجاوز 250 الف دونم عام 1980 كما زادت مساحة الغابات فى عام 2000 الى اكثر من ثلاثة ملايين دونم. واحتلت شجرة النخيل الدرجة الاولى من المحاصيل التى اولتها الدولة اهتماما كبيرا واكدت عليها الدراسات التى اثبتت ان هذة الشجرة هى الاكثر ملاءمة للبيئة فى الوقت الذى تعد فية محاصيل التمور من اغنى المحاصيل الزراعية من حيث القيمة الغذائية وقد تزايدت اعداد النخيل فى الدولة حتى تجاوزت الـ 40 مليون نخلة عام 2000. كما انتشرت الزراعة المحمية فى الامارات بشكل ملحوظ فبعد ان كان عدد المزارع 253 مزرعة عام 1980 تطبق هذا الاسلوب من الزراعة أصبح عددها عام 2000 اكثر من 7000 مزرعة. وتعتبر النهضة الزراعية اهم سمات الوجه الحضارى للدولة وقدمت الزراعة اضافة ملموسة الى الاقتصاد الوطنى لتكون بذلك نوعا مهما من انواع مصادر الدخل.. ففى عام 2000 وصلت قيمة الناتج الزراعى المحلى الى سبعة مليارات و886 مليون درهم اى بنسبة تصل الى خمسة فى المئة من الناتج المحلى الاجمالى غير النفطى حسب احصاءات وزارة التخطيط. وقد ارتفع المستوى الكمى والنوعى للانتاج وتبين المؤشرات الاحصائية التقدم الكبير فى الاكتفاء الذاتى والتى تشيرالى وجود نسب جيدة تفى بجزء لاباس به من الاحتياجات المحلية حيث يساهم الانتاج المحلى من الخضار فى تغطية ما نسبته 83 فى المئة من هذه الاحتياجات. اما التمور فنسبتها من الاكتفاء الذاتى تصل الى 100 فى المئة. وفى مجال التبادل التجارى الزراعى فان السياسة الاقتصادية التى تنتهجها دولة الامارات تجعل من باب التجارة مع العالم منفتحا.. حيث حققت التجارة الخارجية للسلع الزراعية تطورا ايجابيا خلال الخمس سنوات الاخيرة وبلغت معدل الزيادة 24 فى المئة لتصل الى 15 مليارا و420 مليون درهم. وجاءت الواردات بالنصيب الاكبر لتشكل 75 فى المئة من اجمالى حجم التجارة الخارجية للسلع الزراعية الا ان المعاد تصديره من هذه الواردات يشكل 27 فى المئة.. وعلى الرغم من ان قيمة الصادرات الزراعية من المنتج المحلى لاتشكل سوى خمسة فى المئة من اجمالى التجارة الخارجية للسلع الزراعية الا ان هذه القيمة سجلت نموا فى عام 1999 بلغت نسبته 50 فى المئة مقارنة بعام 1999 وتعتبر نسبة النمو لهذه القيمة اعلى من نسبة النمو المسجلة لقيمة الواردات والمعاد تصديره من السلع الزراعية خلال الفترة ذاتها. ومن جانب اخر اعتبرت دولة الامارات حماية البيئة هدفا رئيسيا لسياستها التنموية حيث بذلت جهودا مكثفة فى ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير الموارد المائية وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والطيور والاكثار منها حيث عملت على وضع خطط وبرامج لحماية البيئة وتنميتها واصدار العديد من التشريعات والقوانين والنظم الرامية الى المحافظة على البيئة واعادة التوازن البيئى بين مكونات البيئة كالقانون الاتحادى رقم 34 لسنة 1999 فى شأن حماية البيئة وتنميتها. وام