بيان المدارس والجامعات: تعتبر اجراءات التقييم النفسي والتربوي والادوات المستخدمة فيه من العناصر الاساسية التي تتضمنها برامج التربية الخاصة للاطفال المعوقين عقليا. ان التقييم النفسي، والتربوي يسمح بجمع معلومات ضرورية عن الاطفال تساعد في اتخاذ قرارات مهمة فيما يتعلق بالتعرف على درجة الإعاقة وتحديد استراتيجيات التدريس المناسبة وتحديد البديل التربوي المناسب لهم وكذلك تقويم فاعلية البرامج التربوية المقدمة لهم. ان عملية التقييم النفسي والتربوي للأطفال المعوقين عقلياً تعتبر بمثابة خطوة اساسية واولوية في الوقت نفسه، وحيث ان نتائج تلك العملية لا تقتصر على تحديد البرنامج التربوي المناسب للطفل، فإن آثار وقرارات عملية التقديم تحدد وبشكل كبير ملامح مستقبل الفرد المعوق عقلياً. ومن هنا، فمن الضروري ان تتصف اجراءات التقييم وشروطه بمواصفات ومعايير تتضمن التوصل الى احكام ونتائج دقيقة تخدم هدفه الاساسي المتمثل في تطوير البرامج التربوية المناسبة، وتضمن في نفس الوقت تجنب الخطأ في اتخاذ قرارات تربوية ذات اثار وعواقب نفسية واجتماعية تؤثر سلباً على حياة الفرد واسرته على حد سواء. تطبق اجراءات التقييم النفسي والتربوي على جميع الاطفال المعوقين عقلياً دون استثناء. اذ انها ضرورية من اجل تشخيص الاطفال بالاعاقة العقلية خاصة في حالات الاعاقة العقلية البسيطة التي لا يمكن التعرف عليها الا باستخدام اجراءات التقييم النفسي والتربوي، والتي تشكل اكثر من 80% من حالات الاعاقة العقلية. كما ان اجراءات التقييم النفسي والتربوي ضرورية في الحالات المتوسطة التي تشخص من قبل الاطباء وذلك من اجل التعرف على نقاط الضعف ونقاط القوة بغية تصميم برامج التدخل التربوي والعلاجي. والكشف والتعرف الاولي على الاطفال المتوقع ان تكون لديهم اعاقة عقلية والذين يحتاجون الى تقييم شامل للتأكد من صحة المعلومات المتوافرة. ويستخدم في هذا المستوى اجراءات غير رسمية مثل الملاحظة والمعلومات المتجمعة من الوالدين والمعلمين، بالاضافة الى الاجراءات الرسمية كاختبارات الذكاء والتحصيل الاكاديمي. اقرار وتقييم برامج واستراتيجيات التدريس. اذ تستخدم معلومات التقييم النفسي والتربوي قبل تقديم خدمات التربية الخاصة للطفل المعوق عقلياً لمساعدة المعلم معرفة ما الذي يجب ان يعلمه. وكذلك لتقييم فاعلية برنامج تعليمي واستراتيجيات تعليمية محددة. لتقرير مستوى الاداء الحالي والحاجة التربوية للطفل المعوق عقلياً اذ ان معلومات التقييم النفسي والتربوي يمكن ان تستخدم للتعرف الى الجوانب التي يحتاج فيها الطفل الى مساعدة والى التعرف على جوانب الضعف وجوانب القوة وذلك من اجل تقرير استراتيجيات التدريس والتدريب. للمساعدة في اتخاذ قرارات تتعلق بتصنيف المعوقين عقلياً وبرامج الاحالة اذ ان معلومات التقييم النفسي والتربوي تعتبر ضرورية عند تصنيف الاطفال المعوقين الى الفئات المختلفة والتي تعتمد في الاساس على نتائج تلك المعلومات. وبناء على تلك المعلومات ايضاً تتم احالة الاطفال المعوقين عقلياً الى البدائل التربوية المناسبة لهم. تطوير البرنامج التربوي الفردي للأطفال المعوقين عقلياً. ان صياغة الاهداف التربوية والتعليمية المختلفة واستخدام استراتيجيات التدريس تعتمد الى حد كبير على بيانات التقييم النفسي والتربوي ولا يمكن تطوير مثل هذا البرنامج الفردي الا بالاستفادة من البيانات المتجمعة من اجراءات التقييم النفسي والتربوي. الشروط الواجب توافرها للتقييم يجب ان يركز التقييم النفسي والتربوي للاطفال المعوقين عقلياً على المهارات التي يحتاجها الطفل والتي تظهر في البيئة الطبيعية التي يعيش فيها سواء البيت او المدرسة وعدم التركيز على نتائج الاختبارات النفسية في ظروف مصطنعة. ان التركيز على مهارات الاطفال للمعوقين عقلياً ينقل الاهتمام من عملية مقارنة الطفل بأقرانه الاخرين الى تقييم عملية التعلم في غرفة الصف بحيث تصبح عملية التقييم النفسي والتربوي موجهة نحو تطوير عملية التعليم بدلاً من ان تصبح هذه العملية شكلية ليس لها فوائد ملموسة في الجانب التربوي الذي يحتاجه الطفل. يجب ان تشتمل عملية التقييم النفسي والتربوي للاطفال المعوقين عقلياً على عينة كافية من السلوك المراد قياسه، وذلك من اجل ان تكون نتائج التقييم صادقة وتعطي الصورة الحقيقية عن الطفل. ان عدم استجابة الطفل على مهمة ما او استجابته بشكل خاطئ على سؤال او مهمة معينة قد لا يعني بأن الطفل لا يمتلك المهارة لإتقان هذه المهمة، اذ قد تحول ظروف موضوعية، وفي كثير من الاحوال تكون هذه الظروف مؤقتة، من ان يؤدي الطفل المهمة المطلوبة بنجاح. من هنا، فيجب عدم الاعتماد على موقف واحد للحكم على اداء الطفل.