شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة صباح امس افتتاح فعاليات الملتقى العربي الثامن لتبادل عروض تدريب طلاب الجامعات العربية الذي تنظمه جامعة الشارقة بمشاركة 45 جامعة من (10) اقطار عربية شقيقة. واكد الدكتور سليم صبري عميد كلية الاداب والعلوم في كلمة ألقاها نيابة عن مدير الجامعة الدكتور عصام زعبلاوي ان الخريج المتكامل اكاديميا وعلميا وثقافيا هو المحور الاساسي الذي تدور حوله العملية التعليمية وجميع الخطط والبرامج والجهود المبذولة من قبل جامعة الشارقة بشتى فئاتها وتخصصاتها وهي في مجملها الجوهر العام لرسالة الجامعة في سعيها لتحقيق الفلسفة الحكيمة التي حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والرئيس الاعلى للجامعة على تنفيذها وذلك للوصول الى نوعية من الكوادر المتخرجة التي تستطيع اتخاذ زمام المبادرة والانسجام مع مشروع النهضة التنموية الحضارية الشاملة، التي يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال ان الملتقى العربي يشكل رافدا كبيرا للعملية التعليمية اذ يحقق مناخا علميا واكاديميا يوفر للطالب القدر الكبير من الطمأنينة والاستقرار لمراحل تعليمه العالي ويكسبه خلال فترة تدريبه العملي في مواقع العمل الميداني الخبرات والمهارات العلمية التي تدعم المفاهيم النظرية التي يتلقاها على مقاعد الدرس. واشار الى ان جامعة الشارقة وانطلاقا من وعيها بأهمية التدريب العملي قامت بانشاء جهاز خاص لتدريب الطلبة وزودته بالادوات اللازمة كما قامت من خلال مكتب التدريب بتمثيل الدولة في العديد من المؤتمرات التي اقيمت داخل الدولة وخارجها. وباسم المجلس العربي لتدريب طلاب الجامعات العربية رحب الدكتور ضيف الله الدلابيح رئيس المجلس بالمشاركين في هذا الملتقى الذي ينظم بالتعاون بين جامعة الشارقة الخاصة للملتقى والمجلس العربي. وقال ان الملتقى يبرهن على امكانية التكامل والوحدة بين الاقطار العربية ويساعد على مواجهة الصعوبات والتحديات في عالم تتسارع فيه التناقضات والتكتلات التي ليس لها مقومات سوى بناء قوى اقتصادية تساعدها على استغلال الآخرين. واوضح رئيس المجلس العربي ان حوالي 100 مؤسسة وشركة شاركت بتوفير كوادرها البشرية والفنية والمادية لتدريب 600 طالب من حوالي 40 جامعة عربية خلال الصيف الماضي وفي مختلف التخصصات العلمية والانسانية. واكد الدكتور ضيف الله الدلابيح ان الامكانيات المادية المتواضعة للمجلس العربي لم تحد من نشاطاته وتحقيقه للعديد من الانجازات التي رفدت مسيرة التعليم وطورتها. ومن جانبه اوضح الدكتور وجدي احمد مدير مركز التدريب في جامعة الشارقة ان الملتقى يتيح الفرصة لتبادل الخبرات العربية في مجال التعليم والارتقاء بمستوى العمل. واشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تستضيف المجلس للمرة الثانية على التوالي وهو شرف عظيم يسجل للدولة التي دأبت على احتضان المؤتمرات والمجالس ذات الصلة. وخصصت الجلسة التي اعقبت الافتتاح لمتابعة ما تم تنفيذه من توصيات الملتقى السابع وبشكل خاص مناقشة التحليل النوعي والكمي لنتائج التبادل والمعوقات والمشاكل التي يواجهها الطلبة خلال عملية التدريب. وسوف تخصص جلسات اليوم للتعرف على تجربة جامعة الشارقة في مجال تدريب الطلبة كما سيتم التعرف على الجامعات العربية للاقطار المشاركة في عملية التبادل وستخصص الجلسات المسائية لعملية تبادل فرص التدريب. وقد حضر الافتتاح الشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس الادارة العامة لشئون المنشآت الرياضية وعدد من اعضاء هيئة التدريس في جامعة الشارقة وحشد من الطلبة والمهتمين.