يلقى المواطنون اصحاب البيوت الجديدة بمنطقة الظيت الجنوبي صعوبة في الانتقال اليها بسبب غياب الكثير من الخدمات الضرورية، مثل الكهرباء والماء والطرق والهاتف. ويقول عبدالله عبيد: جميع اصحاب البيوت الجاهزة تتملكهم الحيرة من تقاعس الجهات المسئولة عن توفير الخدمات، ومنطقة الظيت الجنوبي واحدة من الاحياء السكنية الراقية التي انشئت حديثاً في امارة رأس الخيمة وقد جرى مؤخراً بناء عشرات البيوت ضمن مشروع الشيخ زايد للاسكان. ويضيف عبدالله وهو أب لاسرة مكونة من زوجتين و14 من الابناء والبنات نظراً لضيق مسكني الحالي أمام عدد اسرتي فقد عجلت ببناء الارض التي استلمتها بمنطقة الظيت الجنوبي اعتماداً على دعم مشروع زايد للاسكان ولكن نتيجة لعدم توفر الخدمات فلم استطع الانتقال اليه ولا ادرى متى سيكون ذلك؟ ومنذ فترة قصيرة قابل عدد من اصحاب البيوت والمسئولين عن خدمات الكهرباء والماء وعرضوا مشكلتهم التي تعيق انتقالهم للعيش في بيوتهم الجديدة. ويقول عبدالله: حاول مدير الكهرباء بث الطمأنينة في نفوسنا ولكنه لم يقدم لنا وعداً قاطعاً بشأن توصيل خدمات الكهرباء والمياه. ويوضح ان غياب خدمات الكهرباء والمياه على البيوت يفقدها الصلاحية للعيش فيها بهدوء ويساعد على دمارها عاجلاً أو آجلا. وفي السنوات العشر الاخيرة استقطبت منطقة الظيت الجنوبي عشرات المواطنين الذين حرصوا على بناء مساكن بتصميمات عصرية راقية. وطبقا لما يقوله المواطنون انفسهم فإنهم صرفوا المبالغ الطائلة في سبيل بناء فيللات تواكب متطلبات الحياة العصرية وتشعر فيها اسرهم بالراحة والسعادة. وفي الحقيقة فإن من يقوم بزيارة الى الظيت الجنوبي تسترعى انتباهه المساكن الانيقة التي لم يدخر اصحابها جهدا ماديا في بنائها ولكن ايضا يسترعى الانتباه خلو تلك المساكن من اصحابها بالرغم من جاهزية مبانيها. ويقول سالم محمد العاجل وهو الوحيد الذي حظي بوصول التيار الكهربائي لمنزله بالرغم من ذلك فأنا غير قادر على المجيء بأسرتي الى منزلي الجديد في الظيت الجنوبي لان خدمات المياه غير متوفرة ومن المؤكد ان الاسرة لن تستطع ان تنعم بالعيش في بيت خال من المياه. والعاجل وهو لاعب كرة سابق يقيم واسرته في منزل والدته وطوال السنوات الماضية كان يحلم بمنزل عصري ينتقل اليه مع افراد اسرته. ويتابع: لقد حقق لنا صاحب السمو رئيس الدولة تلك الامنية عندما امر بانشاء مشروع الشيخ زايد للاسكان. ويضيف العاجل نظرا لانني محدود الدخل فقد اكتفيت ببناء مسكن يتكون من ثلاث غرف وصالة ومجلس وغرف خدمات وقد بلغت تكاليف انشائه ربع مليون درهم تقريبا. وحاليا فإن المنزل الذي بناه سالم العاجل جاهز وينفرد دون غيره من المنازل بتوفر الطاقة الكهربائية ومع ذلك فإن الاسرة ترفض الانتقال اليه بسبب عدم وجود الماء. وعندما قابل المواطن العاجل المسئولين عن خدمات المياه ابلغوه انها في طريقها الى مساكن الظيت الجنوبي في غضون اسبوعين وكغيره من المواطنين في المنطقة فإن العاجل لم يأخذ تلك المواعيد على محمل من الجد بل ينظر اليها على انها محاولة لتهدئة الامور وهو يقول من المؤكد انه ينبغي علينا الانتظار لبعض الوقت حتى نرى جميع الخدمات موجودة بمنازلنا في الظيت الجنوبي. ولكن مشكلة الكهرباء والماء ليست الوحيدة التي تؤرق اهالي الظيت الجنوبي اذ ان الطرق الداخلية غير المعبدة واحدة من الهموم المزعجة. ويقول سالم عبيد الذي لايزال منزله تحت الانشاء: امل ان تحظى الطرق الداخلية بذات الاهتمام الذي يوجه لخدمات الكهرباء والماء. ويضيف: باعتقادي ان طبيعة ارض الظيت الجنوبي الرملية تحتم وجود طرق معبدة بين المساكن والا فانه يكون من المتعذر على الاهالي الحركة بسهولة. وفي غياب الطرق المرصوفة فان حركة اصحاب المساكن تكون محدودة وربما يتخلى بعضهم عن سياراتهم بمواقع معينة ليستعيضوا عن ذلك بالمشي على الاقدام. ويوضح سالم ان العديد من الاسر لا ترغب في الانتقال الى بيوتها الجديدة في الظيت الجنوبي حتى وان توفرت خدمات الكهرباء والماء الا بعد رصف الطرق بالاسفلت. ومن الناس من يطالب بأكثر من ذلك مثل زراعة حزام من الاشجار والنخيل والنجيل لحماية المنطقة الرملية اصلا من الزحف الصحراوي. ويقول سعيد علي اذا تركت المنطقة مكشوفة كما هي الآن فانه من غير المستبعد ان يجد السكان انفسهم محاصرين بالكثبان الرملية، ومن جانبه يطالب راشد سالم ببناء اسواق تتوفر فيها كل الخدمات الضرورية للاسرة. وهو يقول نظرا لبعد المنطقة عن الاسواق الرئيسية فانه بات ضروريا وجود اسواق او مراكز تجارية تكون مجهزة بكل ما تتطلبه الحياة الاسرية من خدمات.
