بيان المدارس: مما لا شك فيه ان وجود فرق للموسيقى بمدارسنا قد يكون أمراً عادياً، ولكن تشكيل فريق للعزف والكورال من أطفال الروضة يشارك بفاعلية في أنشطة متعددة داخل وخارج الروضة فهذا هو الجديد. براعم روضة الاتحاد برأس الخيمة استطاعوا ان يقدموا نموذجاً رائعاً ومفيداً يؤكد أهمية الأنشطة المدرسية في صقل مواهب وابداعات أطفالنا. فما ان يبدأ طابور الصباح حتى يبادر فريق «موسيقى البراعم» بالروضة وبحماس بالغ ونظام ملحوظ واتقان ومهارة الى تقديم الخلفية الموسيقية لفعاليات الطابور منذ بدايته وحتى دخول باقي الأطفال لفصولهم مستخدمين الآلات الموسيقية المختلفة من أورج واكورديون وآلات ايقاع لتصدح في تناغم جميل وبأنامل براعم الروضة. موسيقى البراعم تكشف المواهب وعن مشروع «موسيقى البراعم» تقول فاطمة شكر مديرة روضة الاتحاد برأس الخيمة: من المعروف ان اللعب هو النشاط المسيطر على فترة ما قبل المدرسة ولا أحد ينكر أهميته بالنسبة لنمو الطفل، فهو يمتلك فائض في طاقته يتم افراغه اثناء اللعب، وعن طريقه يمكن ان يكتب المعارف المختلفة ويتعلم التفكير واستخدام حواسه وعقله بشكل بناء. وتضيف: لو اضيف عنصر الايقاع والنغم الى عناصر اللعبة التي يلعبونها بالتأكيد ستزداد سعادتهم لأنهم في حاجة الى سماع أنغام حلوة مع لعبهم ومن هنا يمكن اكتشاف الموهوبين منهم ويتم صقل وتنمية تلك المواهب الواعدة بطريقة مدروسة ومنظمة، وحقيقية فنحن نفخر بنشاط أطفالنا الذي يمتد خارج حدود الروضة بمشاركات في المناسبات المختلفة بالمنطقة. وتقول نادية زيادة معلمة الموسيقى بالروضة والمشرفة على تنفيذ المشروع: الموسيقى فن رفيع ومن أهم الفنون التي ترتقي بالاحساس وتسمو بالذوق وتهذب الشعور الانساني وتربي التذوق الفني والجمال فهي غذاء الروح لدى أطفالنا. وتضيف: لقد ثبت ان للموسيقى دور هام في تنشيط العقل ومساعدته على الاستيعاب، فقد استخدمها علماء التربية في تثبيت المعلومات وبقوة في كل أساليب التعلم وفي مختلف المواد الدراسية سواء اكانت مادة الحساب او اللغة العربية حيث يتم تعليم الأطفال الأرقام والحروف الهجائية بشكل غنائي تصحبه الموسيقى. يعزفون في طابور الصباح واذا كان من المتعارف عليه ان تقوم معلمة الموسيقى بالعزف اثناء فعاليات طابور الصباح فإن أطفال روضتنا هم الذين يقومون بالأداء نفسه صباح كل يوم حيث يعزفون النشيد الوطني وزملائهم يرددون كلماته وتلعب أناملهم الرقيقة كل ألوان الموسيقى المصاحبة لطابور الصباح سواء أثناء رفع علم دولتهم الفتية أو أداء تمرينات الصباح وعند ذهابهم لفصولهم. وفيما يخص اكتشاف المواهب المبدعة من أطفال الروضة تقول معلمة الموسيقى: خلال دروس الموسيقى المقررة على الأطفال في الروضة لاحظت سعادتهم بوجودهم في غرفة الموسيقى وتعلقهم بي ورغبتهم في استعمال الآلات الموسيقية بالغرفة وقضاء معظم الوقت بها، حيث المرح والمحبة والشعور بالبهجة، كما لاحظت عذوبة في صوت معظمهم يمكن توجيهها، وبراعة في أنامل بعضهم عند استخدام الآلات الموسيقية، فاحتضنتهم لتنمية مواهبهم وصقلها فاكتشفت مواهبهم وكونت منهم فريقين احدهم للعزف ويتكون من 6 أطفال والآخر للكورال ويضم 12 طفلاً، ويقوم فريق العزف بالأداء على آلات الاورج والاكورديون وآلات الايقاع المختلفة من الصف الثاني بالروضة، كذلك فريق الكورال انتقينا الموهوبين فيه من خلال الاناشيد والاغاني الشعبية التي يرددونها اثناء لعبهم وغيرها. وقد قام الفريقان بعدد من الأنشطة والمشاركات التي حازت اعجاب كل من شاهدهم سواء داخل او خارج الروضة في المسابقات والمناسبات العامة التي قمنا فيها بتمثيل الروضة مثل عيد المعلم وعيد الشرطة وانتفاضة الأقصى وعيد الاتحاد بأناشيد وطنية مناسبة وعن الأقصى الشريف والقدس العربية، وشارك فريق العزف بمقطوعات موسيقية وعزف منفرد قوبل بتصفيق واعجاب شديدين من الحاضرين لصغر عمر الاطفال وابداعاتهم الفنية أمام الجمهور. مواهب واعدة في العزف والغناء وفي لقاء مع براعم الروضة الموهوبين في الموسيقى ومن فريق العزف تقول الطفلة هيا عمر: لقد شجعتني معلمتي على العزف على آلة الاورج ومن حبي للموسيقى كنت اذهب للمعلمة في وقت «الفسحة» ووقت اللعب وأطلب منها ان اعزف على الآلة التي احبها وكانت توافقني وتلبي لي طلبي وبعدها كونت الفريق وكنت واحدة فيه، ودائماً تقول لي المعلمة انني سأكون عازفة ماهرة وفي البيت امي تشجعني وقد اشترت لي اورج لأعزف عليه في أوقات الفراغ فأنا احبه جداً. الطفلة عنود حسن تقول: في البداية ما كنت أحب الموسيقى ولا الغناء لكن بتشجيع المعلمة وحبي لها جعلتني اشارك فيها واحبها وانا الآن اقوم بعزف الاناشيد والمارشات على آلة الاورج اثناء طابور الصباح. وآمنة طفلة مجتهدة تدرس في الصف الثاني روضة -2 ولديها موهبة موسيقية وتعزف على الاورج والاكورديون وشاركت في فريق العزف منذ العام الدراسي الماضي نظراً لموهبتها تقول: انا اول ما ادخل الروضة في الصباح اذهب لغرفة الموسيقى واعزف بمفردي فأنا احب الموسيقى جداً. ميرا عادل: موهبتها في صوتها العذب الجميل لديها قدرة على الفهم السريع وحفظ الاناشيد بالايقاع المطلوب تقول: انا اغني في الروضة واحب العزف على الطبلة. عنود احمد: موهبتها في العزف والغناء وشاركت في الفريق منذ وجودها في الصف الاول روضة العام الماضي تقول: انا سعيدة جداً باشتراكي في فريق الموسيقى ولا يمكن ان يشعر احد بمدى فرحتي عند مشاركتنا في حفل داخل او خارج المدرسة والناس يصفقون لنا فهو احساس رائع وأنا اعزف على الاورج ضمن الفريق. راشد يوسف النعيمي من براعم الروضة متفوق في دراسته وموهوب يقول: طلبت من المعلمة ان اشترك في فريق الكورال لاني احب الموسيقى واتمنى أن أغني كل الأناشيد معهم وفي كل المناسبات فوافقت وشاركت معهم وانا سعيد بذلك. وتؤكد المعلمة نادية زيادة في نهاية اللقاء ان نجاح المشروع يرجع الى تعاون اولياء الامور وتواصلهم مع المدرسة ورغبتهم الصادقة في تنمية مواهب اطفالهم وتشجيعهم على ذلك ومتابعتهم بعد العودة الى المنزل لما شعروا به من سعادة عندما وجدوهم يمثلون روضتهم في المناسبات المختلفة، كما ان الدعم غير المحدود لادارة الروضة للمشروع وتوفير كل الامكانيات لانجاحه وبتوجيه مباشر من موجه الموسيقى ابراهيم الحداد الذي يؤكد دائماً اهمية اكتشاف المواهب الواعدة وتنميتها وصقلها من براعم الروضة. وبالتأكيد فلمعلمة الموسيقى دور هام في تحبيب الاطفال في روضتهم بما تضيفه لهم من افكار مبتكرة وعناصر فنية لها قيمة في تربية اذواقهم وشعورهم وتوجيه العناية الخاصة للفائقين منهم اثناء التدريبات لارضاء حاجاتهم النفسية وميولهم الموسيقية. نجلاء سعد الدين