اكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ضرورة الاسراع في وضع قانون التأمين الصحي للعاملين بالقطاع الحكومي والخاص ليشمل كافة افراد المجتمع، مع وضع تسعيرة للخدمات الصحية، المقدمة بالدولة حيث يجب ان يكون هناك على الاقل حد ادنى تلتزم به كافة المنشآت الصحية، كما اكد معاليه على ضرورة وضع تصنيف محدد لكل منشأة صحية يعتمد في اساسه على الكوادر الطبية العاملة والمؤهلة والهيئة التمريضية والاجهزة والمعدات الطبية المتطورة التي تملكها المنشأة. وقال معاليه في التوصيات التي ضمنها التقرير الذي اصدرته الادارة المركزية للاحصاء بالوزارة مؤخراً حول النتائج الاولية للمسح الشامل للخدمات الصحية المقدمة من القطاع الصحي الخاص عام 2000م ان وضع استراتيجية لتشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق بالقطاع الطبي الخاص حتى لبعض الوقت يعد ضرورة ملحة في الوقت الحاضر، كما اوصى بضرورة تشجيع المستثمرين في صورة شركات من خارج القطاع الطبي للاستثمار في هذا القطاع حيث ان اكثر من 86% من هذه المنشآت يمتلكها افراد ذووا رؤوس اموال لا تتناسب مع مكانة هذا القطاع، كما اكد معاليه على ضرورة الزام كافة الوحدات الصحية الخاصة عند طلب الترخيص بمزاولة المهنة او التجديد بإمساك دفاتر محاسبية منظمة وتقديم المراكز المالية الدالة على ذلك. واكد التقرير الذي اجرى بهدف التعرف على نشاط المنشآت الطبية في القطاع الخاص في الدولة بمختلف انواعها من مستشفيات وعيادات ومراكز التأهيل الطبي ومراكز الفحوصات المتخصصة والمراكز الطبية التخصصية ان المنشآت الصحية بالقطاع الخاص بلغت حوالي 869 منشأة منها 87 مستشفى بنسبة 10% و166 مركزاً طبياً بنسبة 19% و187 عيادة تخصصية بنسبة 22% و213 عيادة عامة بنسبة 25% و181 عيادة اسنان بنسبة 20% و35 مركزاً تشخيصياً بنسبة 4%. وذكر التقرير ان جملة العاملين من الكادر الطبي في القطاع الطبي بلغت 2246 طبيباً من بينهم 54 طبيباً مواطناً بنسبة 2.5% و2192 طبيباً وافداً بنسبة 97.5%. وبلغت جملة الاستشاريين منهم 342 استشارياً منهم 17 مواطناً بنسبة 5% و325 وافداً بنسبة 95%، كما بلغ مجموع الاخصائيين العاملين في القطاع الطبي الخاص 975 طبيباً اخصائياً منهم 21 مواطناً بنسبة 2% و98 وافداً، وبلغ مجموع الاطباء «ممارس عام» 402 طبيب منهم 9 مواطنين بنسبة 2% و393 وافداً بنسبة 98%، كما بلغ مجموع اطباء الاسنان 527 طبيباً من بينهم 7 مواطنين بنسبة 1% و520 وافداً بنسبة 99%. وذكر التقرير ان مجموع باقي الكوادر العاملة في القطاع الصحي الخاص بلغ 4811 عاملاً من بينهم 47 مواطناً بنسبة 1% و4764 وافداً بنسبة 99%. منهم 137 صيدلياً ومساعداً غير مواطن بنسبة 99% ومواطن واحد، وبلغ مجموع الهيئة التمريضية 1709 منهم 11 مواطناً بنسبة 0.6% و1698 وافداً بنسبة 99.4% فيما بلغ مجموع الاداريين والكتبة 1283 من بينهم 29 مواطناً بنسبة 2.3% و1254 وافداً بنسبة 97.7% وبلغ مجموع باقي المشتغلين 1682 عاملاً منهم 6 مواطنين بنسبة 0.4% و1676 وافداً بنسبة 99.6%. واكد التقرير ان عدد المرضى الذين ترددوا على العيادات الباطنية والجراحة والتخصصات الاخرى من المواطنين والوافدين بلغ في عام 2000م حوالي 5.028 ملايين شخص من بينهم 1.638 مليون مواطن و3.390 ملايين وافد، فيما بلغ عدد المرضى المقيمين في تلك الاقسام نحو 77.9 الف شخص من بينهم 18.3 الف مواطن و59.6 الف وافد. واشار التقرير الى ان جملة الفحوصات الاشعاعية التي اجريت للمرضى خلال العام بلغت 375.739 صورة اشعة منها 254.136 صورة للوافدين بنسبة 68% و121.603 صورة للمواطنين بنسبة 32% منها 238.476 صورة اشعة عامة و45.884 اشعة تخصصية و5.971 اشعة مقطعية و85.408 اشعة اخرى. وفيما يتعلق بالبيانات المالية التي تحققت خلال عام 2000 لكافة المنشآت الصحية العاملة بالقطاع الخاص بالدولة ذكر التقرير ان اجمالي الاصول الثابتة والمتداولة بلغت في بداية العام حوالي 851 مليون درهم فيما بلغت بنهاية العام حوالي 1.377 مليار درهم بزيادة قدرها حوالي 62%، كما بلغ اجمالي الدخل المتولد من الانتاج المباشر وغير المباشر حوالي 869 مليون درهم. وذكر ان اجمالي التكوينات الرأسمالية «الجديدة والمستعملة والتحسينات»، بلغت حوالي 57.494 الف درهم خلال العام، فيما بلغ اجمالي الاهتلاكات للاصول الثابتة خلال العام حوالي 97.5 مليون درهم، كما بلغ اجمالي مستلزمات الانتاج السلعية والخدمية حوالي 16.3 مليون وبلغ اجمالي المصروفات والمدفوعات التحويلية حوالي 117.7 مليون درهم، فيما بلغ اجمالي الاجور المدفوعة حوالي 331 مليون درهم بمتوسط اجر سنوي بلغ 47 الف درهم سنوياً. واستعرض التقرير بعض المؤشرات الهامة في قطاع الخدمات الصحية في القطاع الخاص وذكر ان عدد غرف الاقامة بالمؤسسات الصحية الخاصة بلغ 927 غرفة وبلغ عدد الاسرة لاستقبال المرضى المقيمين 977 سريراً كما بلغ متوسط عدد الليالي للسرير 356.605/ليلة ومتوسط مدة اقامة المريض 0.2 ليلة وبلغ عدد غرف العمليات 95 غرفة. وذكر ان متوسط التكلفة الصحية المباشرة بالنسبة للمستفيد من الخدمة حوالي 169 درهما، كما بلغت قيمة الانتاج الاجمالي بالأسعار الجارية حوالي 869 مليون درهم وبلغت القيمة المضافة الاجمالية حوالي 735 مليون درهم، فيما بلغت القيمة المضافة الصافية حوالي 637 مليون درهم. وذكر التقرير ان دولة الامارات شهدت تطوراً هائلاً ومذهلاً منذ قيام الاتحاد في كافة القطاعات الاقتصادية، وثمرة الاتحاد لم تقتصر على العمران والتعليم والخدمات الصحية المتطورة، بل شملت الانسان الذي وضعه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في قمة اهتماماته على اعتبار ان الانسان هو هدف هذه التنمية وأصبحت اولويات الدولة منذ قيامها العمل على تنمية الموارد البشرية والحفاظ عليها وتقويتها وتدعيمها باعتبارها الهدف الأساسي لعمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. واشار الى ان الرعاية الصحية بشقيها العلاجي والوقائي تعتبر من أهم عناصر المحافظة على القوى البشرية العاملة بالمجتمع عملاً بالمقولة ان الوقاية خير من العلاج، وأن العقل السليم في الجسم السليم، وعلى اعتبار ان أهم عناصر الانتاج في العملية الانتاجية هو الانسان فالعمل على الحفاظ على صحته وبنيته اصبح هو الهدف الذي تنشده كافة المجتمعات المتقدمة. وذكر ان الدولة وفرت الرعاية الصحية ممثلة في المنشآت الصحية الحكومية والتي وصلت الى كافة مناطق الدولة في الحضر والريف ومناطق الجزر المأهولة بالسكان، وأمدتها بالكوادر الطبية والإدارية المؤهلة مع توافر الدواء والمحصنات، وايماناً من حرص الدولة على ضرورة ان يلعب القطاع الخاص دوراً مهما وفعالاً ومنافساً في كافة القطاعات الاقتصادية المهمة ومنها القطاع الصحي بعد توفير البنية الأساسية التحتية من طرق ومواصلات واتصالات ومبان، ومن هذا المنطلق مع توافر كافة الفرص الاستثمارية، بدأ القطاع الصحي الخاص يأخذ المكانة اللائقة للمنافسة وحسن الأداء وبدأت المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات الخاصة ومراكز المختبرات والتأهيل الطبي في الانتشار في كافة امارات الدولة حتى اصبح عددها يربو على «1000» منشأة صحية خلال عام 2000، مشيراً الى ان وزارة التخطيط حرصاً منها على ضرورة انشاء قواعد البيانات عن كافة القطاعات الاقتصادية ليتلاءم مع متطلبات الألفية الجديدة قامت باجراء هذا المسح. وفي ختام التقرير اكد بان البيانات بأقسامها الاحصائية والاقتصادية عكست قوة ومكانة المنشآت الصحية بالقطاع الخاص، ومع ما تقدمه من خدمات تنافس فيها الخدمات الصحية الحكومية بالاضافة الى ما تقوم به تلك الوحدات من تقديم الرعاية الصحية بشقيها العلاجي والوقائي لكافة طالبي هذه الخدمة قامت تلك الوحدات وخلال سنة البحث بتقديم الخدمات الصحية لاكثر من 5 ملايين مريض دفعوا في مقابل تلك الخدمات نحو 865 مليون درهم.