اكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن المستوى العالي من الامن والامان الاجتماعي والرصيد الاخلاقي والتربية الروحية المتأصلة وبحمد الله تعالى جميعا معطيات جعلت من دولة الامارات تسجل ادنى معدلات الجريمة وهي واحدة من اقوى الشهادات التي تضاف الى رصيد دولة الامارات الحافل والذي يلقى الاشادة من قبل جميع الاشقاء والاصدقاء في كل مناسبة ومجال. جاء ذلك في تصريح لسموه بمناسبة الاحتفال بتخريج الدفعة الثانية عشرة من مرشحي كلية الشرطة وخريجي الدفعة الثانية عشرة للضباط الجامعيين الذي شهده سموه صباح امس بالكلية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وشهد الحفل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وسمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس امناء مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية وسمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس الدائرة الاقتصادية وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي ومعالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية وعبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني. وشهد الاحتفال عدد من اصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار ضباط الشرطة ووفود من كليات الشرطة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورجال السلك الدبلوماسي العربي والامني لدى الدولة واولياء امور الخريجين. واعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد عن سعادته البالغة بتخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة معتبرا أن ذلك يضيف انجازا اخر الى تلك الانجازات التي حققتها القيادة الحكيمة لدولة الامارات انجازات تعددت انواعها واختلفت اشكالها وأن اتحدث في انتزاع اعتراف الاشقاء واحترام العالم اجمع لها. مؤكدا أن ذلك ما كان ليتحقق لولا هذه الجهود النوعية التي تبذلها جميع الاطراف وعلى جميع المستويات ايمانا منها جميعا أن السلامة العامة والامان الاجتماعي هما من مقدسات الحياة الاجتماعية في وطننا الغالي. ان ايماننا في دولة الامارات بالانسان كقيمة رئيسية ومحورية للعملية التنموية الشاملة التي نخوضها منذ عقود كاملة هو الذي يدفعنا دوما الى التفكير والعمل لاجل توفير الامن العام الامثل الذي يساهم في خلق الاجواء الاجتماعية المناسبة لحياة امنه وهادئة ومستقرة. وقال سموه أن الواقع اليومي الذي نحياه في وطننا ما كان ليرقى لهذه الدورة لولا جهود صادقة وعميقة بذلت من قبل رجال الامن على اختلاف المستويات وهي الجهود التي اعطت ثمارها واقعا حيا في الميدان وفي واقع الوطن والمواطنين. واشار سموه الى أن هذا الانجاز النوعي ما كان ليتحقق لولا نوعية المناهج التكوينية التي تقدمها كليات الشرطة بالدولة والتي جعلت من نفسها مدرسة ليس لتخريج رجال وضباط الامن فحسب وانما لتخريج رجال وضباط يعطون لمهمة المحافظة على الامن بعدها الانساني وعمقها الاخلاقي ونبلها المهني وهو ما يشكل كل الفخر للوطن ولابنائه. وختم سموه قائلا: انني اجد غاية السعادة في نفسي وانا اقاسمكم فرحة تخرجكم وانضمامكم الى قافلة زملائكم السابقين لتكونوا عينا تحمي انجازات الوطن وترعى سلامة الانسان والمكان على هذه الارض الطيبة، واننا على يقين أن كل دفعة من دفعات هذه الكلية يكتب لها النجاح هو بالتاكيد نجاح اخر لمسيرة الإنماء والعطاء والسعادة للوطن ولجميع ابنائه، وفقكم الله فيما ينتظركم من مهام نبيلة. وقال سموه اننا بفضل السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الدائمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة توصلنا الى بناء وطن متكامل العناصر ملتحم الاركان ويستجيب لجميع مقاييس الدولة الحديثة. واضاف أن الايمان المشترك والوعي المدرك لحجم مسئوليات رعاية وصيانة هذا الانجاز والارتقاء الدائم به يحتم على اجيال الحاضر الاخلاص والوفاء لامانة الاباء بما يتطلبه ذلك من كبير صدق وقوة ارادة وخالص نية ودائم ولاء لهذه الارض الطيبة المباركة ذلك لان الوصول الى النجاح في محطات تاريخية كبيرة ولدى شعوب كثيرة كان اسهل من المحافظة عليها. واوضح سموه ان من حقنا التاكيد على نوعية هذا الانجاز وهو الانجاز وحده الذي جعل من وطننا الغالي واحة هي محل اعجاب وتقدير من قبل كل جهات العالم، وهذا التقدير الذي نلقاه هو اكبر شهادات جميع الذين تعاملوا مع هذه الارض الطيبة. وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان قد وصل الى مقر الاحتفال ترافقه كوكبة من الفرسان وكان في استقبال سموه لدى وصوله ارض الاحتفال معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وعدد من كبار ضباط الشرطة. وعزفت الموسيقى السلام الوطني لدولة الامارات ثم قام سموه يرافقه المقدم الدكتور هاشم عبد الله سرحان مدير عام كلية الشرطة بتفتيش طابور الخريجين الذين اصطفوا لتحية سموه ثم بدا الاحتفال بتلاوة عطرة من ايات الذكر الحكيم تلاها احد طلاب الكلية. وقدم الخريجون عرضا عسكريا بالسير البطيء تحول الى السير العادي مرورا من امام المنصة حيث ادوا التحية لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان. والقى بعد ذلك المقدم دكتور هاشم عبد الله سرحان مدير عام الكلية كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لتشريفه ورعاية سموه لحفل تخريج طلبة الدفعة الثانية عشرة من مرشحي الضباط الذين اتمو متطلبات التخرج للحصول على درجة الليسانس في العلوم القانونية والشرطية وطلبة الدفعة الثانية عشرة من الجامعيين الذين اتموا بعد دراستهم الجامعية سنة من المقررات التدريبية الامنية اهلتهم للحصول على دبلوم العلوم الشرطية. واضاف: نرى في رعايتكم ومشاركتكم لنا فرحة تخرجهم تكريما لهذه الكلية وتقديرا لمسيرتها تستمد منه العزم والاصرار على المضي قدما في اداء الامانة وتحقيق الرسالة حتى تظل الراية خفاقة تسلمها الدفعة الخريجة الى الدفعة التي تليها بكل عزة واحساس بالفخر والانتماء لهذا الوطن الغالي الذي اعطانا الكثير وله علينا واجب رد الجميل. واكد أن نعمة الامن والاستقرار الذي تنعم به دولتنا هي نتاج للسياسة الحكيمة الرشيدة التي من الله علينا بها من خلال سيدي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والنظرة الصائبة لسموه التي ركز فيها منذ البداية، على الاهتمام بالعنصر البشري كاساس للاستثمار والتنمية والبناء، الامر الذي كان له اثره الايجابي على قطاعات المجتمع بشكل عام وقطاع الشرطة بشكل خاص. كما أن الرعاية الكريمة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، ودعمه اللامحدود لجهاز الشرطة مكن المسئولين بوزارة الداخلية من احداث نقلة نوعية متميزة في الخدمات الشرطية تمثلت في استخدام احدث وسائل التقنية والمعلوماتية وكفاءة العناصر البشرية. وقال كما أن دعمكم المتواصل يا سيدي لجهاز الشرطة، وسياسة الانفتاح العلمي والتقني، التي يتبناها سيدي معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية، وسيدي اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية، رئيس مجلس ادارة الكلية، اتاحت لكل الجادين والمجتهدين، أن يتابعوا دراساتهم العليا وأن يشاركوا في العديد من الدورات التنموية، كما اتاحت لكلية الشرطة أن تجني ثمار هذا التوجه المعرفي، وتثبت وجودها كمؤسسة علمية شرطية، تؤمن التحصيل العلمي والتدريب العسكري، لما يقارب الالف دارس من الطلبة المرشحين، وستمائة متدرب من الضباط العاملين، وعلى مدار العام الامر الذي سيكون له مردود ايجابي، على البنية الامنية والخدمة الشرطية التي تعتبر القاعدة والاساس، للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. واضاف أن كلية الشرطة، وهي تتحمل امانة مسئولية اعداد العنصر البشري في وزارة الداخلية، باعتباره المحور الذي تفعل من خلاله كل امكاناته المعلوماتية والتقنية، لتعي جيدا طبيعة المرحلة والعصر، وما استجد حولها من تطور في مجالات مختلفة، استفاد منها الخارجون على القانون بقدر ما استفاد منها رجال الشرطة، كما تدرك أن الامن العصري قائم على العلم بابعاده التقنية والمعلوماتية والتدريبية، وهي ومن منطلق هذه الرؤيا تسعى لان تظل مناهجها وبرامجها مسايرة لهذا التطور، من خلال ضباطها الذين يتم تاهيلهم في دراسات عليها متقدمة وفي دول مختلفة، ومن خلال اكفاء الخبرات العالمية في المجالات الامنية. وتوجه مدير عام الكلية الى الخريجين قائلا لهم أن المستقبل امامكم مشرف باذن الله وأن النجاح موقوف على عزيمتكم، وحسن ادائكم لعملكم، وثقة الناس فيكم، التي تبنى على الحق والعدل والحزم فسيروا موفقين على بركة الله وطاعته. وفي الختام أكرر الشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على رعايته للاحتفال وبعد ذلك قام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بتوزيع الجوائز وشهادات التقدير على اوائل خريجي الدفعة الثانية عشرة من مرشحي كلية الشرطة وخريجي دفعة الضباط الجامعيين الثانية عشرة. وقد بلغ عدد خريجي الدفعة الثانية عشرة من مرشحي الضباط 116 طالبا منهم 15 طالبا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن، تلقوا دراساتهم في العلوم الشرطية والقانونية والاجتماعية وتدريبهم العلمي على مدى سنوات الدراسة التي بلغت 4 سنوات ونصف السنة بينما امضى الخريجون من الطلاب الجامعيين والذي بلغ عددهم 62 طالبا منهم طالب واحد من مملكة البحرين الشقيقة امضوا عاما دراسيا حصلوا بعده على دبلوم العلوم الشرطية. وفي ختام مراسم تكريم المتفوقين ادى الخريجون القسم القانوني على الاخلاص للدولة ورئيسها واحترام دستورها وقوانينها والعمل بصدق وامانة واطاعة كل ما يصدر اليهم من اوامر ثم تم اجراء مراسم تسليم علم الكلية من الدفعة الثانية عشرة الى الدفعة الثالثة عشرة وعزف الموسيقى لسلام العلم، ثم هتف الخريجون بحياة صاحب السمو رئيس الدولة ثلاثا. والتقطت الصور التذكارية لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان مع مجلس ادارة كلية الشرطة، وتم بعد ذلك توديع سموه عقب انتهاء مراسم الاحتفال. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:
شهد تخريج دفعتين جديدتين بكلية الشرطة، سلطان بن زايد : المستوى العالي للأمن جعلنا نسجل أدنى معدلات الجريمة
