اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة عددا جديدا من ملفه السياسي بعنوان «الجولان المحتل.. لا بديل عن الهوية العربية السورية» وذلك بمناسبة الذكرى العشرين لانتفاضة اهالي الجولان، المحتل ضد الاحتلال الاسرائيلي، احتجاجا على قرار الكنيست الاسرائيلي بتاريخ 14 ديسمبر 1981 ضم الجولان لاسرائيل، ومن ثم بدء الاضراب المفتوح لمواطني الجولان المحتل بتاريخ 14 فبراير 1982 ولمدة ستة أشهر متواصلة. ومركز زايد للتنسيق والمتابعة وتضامنا منه مع الاشقاء في الجولان المحتل وسوريا الشقيقة، وايمانا منه بالحق العربي السوري في هضبة الجولان، وحتمية عودة الحق الى اهله يقدم هذا الملف في الذكرى العشرين لانتفاضة ابناء الجولان، حيث يسلط الاضواء على نضال هذا الشعب الابي الذي رفض ومازال يرفض كل اشكال الصلف الصهيوني ويأبى ان تفرض عليه القوانين الاستعمارية الاسرائيلية ويرفض الهوية الاسرائيلية التي حاولت ومازالت تحاول اسرائيل فرضها على هذا الشعب الصامد المناضل كما يبرز هذا الملف الدعم القوي والمواقف الثابتة لدولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات حفظه الله من قضية الجولان السوري المحتل، اذ ما فتيء سموه يقدم الدعم تلو الدعم لتعزيز صمود هذا الشعب العربي في وجه الغطرسة الاسرائيلية، ولم تدع دولة الامارات مناسبة دولية او عربية الا واظهرت بكل جلاء ووضوح تأكيدها على عروبة الجولان وضرورة عودته الى امته العربية تحت السيادة السورية مما كان له الاثر العميق في افشال المخططات العدوانية تجاه هذا الجزء الغالي من وطننا العربي. ويتصدر الملف تصريحا لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة حفظه الله لدى وصوله سوريا في اعقاب حرب اكتوبر بتاريخ 23/12/1973، حيث يقول سموه «لقد جئنا الى سوريا المقاتلة التي رفع جنودها رأس الامة العربية عاليا بما بذلوه من تضحيات وما ابدوه من بطولات على الهضبة السورية، جئنا الى سوريا لنقول ما يعرفونه عنا وهو اننا كما كنا معكم دائما، سنكون معكم دائما. وكذلك قول الرئيس السوري «بشار الاسد» في كلمته امام القمة الاسلامية في قطر عام 2002 الاسرائيليون يخرقون ميثاق الامم المتحدة من ألفه الى يائه.. وتدمر قرارات الامم المتحدة من اجل اسرائيل ومن الامور المؤسفة والمضحكة في نفس الوقت ان بعض قرارات مجلس الامن تفسر بحسب خطوط الطول والعرض وبحسب الدول التي تطبق عليها قرارات مجلس الامن تفسر بحسب خطوط الطول والعرض وبحسب الدول التي تطبق عليها، كل هذا لا يغير قناعاتنا بضرورة التوصل الى سلام عادل وشامل مبني على قرارات الامم المتحدة ومستند الى مبدأ الارض مقابل السلام ويتضمن الانسحاب الاسرائيلي من الجولان المحتل والاراضي الفلسطينية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو عام 1967. كما يبرز الملف قول الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد «يا أبطال المقاومة في الجولان، كونوا، كونوا على ثقة من ان شعبكم معكم، ولن يفرط بذرة من تراب الجولان واننا على موعد مع التحرير، وان الجولان عربي سوري، وسيظل كذلك ، والاسرائيليون يعرفون هذه الحقيقة، فتحية لكم ايها الاخوة والابناء في الجولان رجالا ونساء، شيبا وشبابا». ويوضح الملف ان هضبة الجولان السورية المحتلة تعتبر ذات اهمية كبرى نظرا لموقعها الاستراتيجي واشرافها على فلسطين المحتلة اضافة الى غناها بثرواتها الطبيعية ومنذ احتلالها واشرافها على فلسطين المحتلة اضافة الى غناها بثرواتها الطبيعية، ومنذ احتلالها من قبل القوات الاسرائيلية في يونيو عام 1967 قدم ابناء الشعب السوري التضحيات تلو التضحيات لاسترجاع هذا الجزء السليب من الوطن الغالي وخاضوا العديد من المعارك والمواجهات مع الاسرائيليين الغاصبين، وقدموا قوافل الشهداء الذين روت دماؤهم ثرى الجولان الطاهر وقد جاءت انتفاضة اهلنا في الجولان في الرابع عشر من شهر فبراير عام 1982 لتضيف بعدا جديدا لهذا النضال المتواصل ولتضيف عددا آخر من شهداء الحق الى سجل الخالدين الذين سطروا بدمائهم صفحات من نور في سبيل تحرير ارض الجولان وقد اندلعت هذه الانتفاضة اثر اعلان الكيان الصهيوني ضمه للجولان وتطبيق القوانين الاسرائيلية عليه في 14/12/1981 حيث سارع اهالى الجولان المحتل الى شجبهم واستنكارهم لهذا الاجراء العدواني التوسعي مؤكدين عزمهم على التصدي له، وبدأوا بعد سلسلة من الاضرابات والاعمال الاحتجاجية اضرابا عاما اندلع يوم 14 فبراير 1982 وعم كل ارجاء الجولان المحتل، وقد تصدى ابناء الجولان لقوات الاحتلال الاسرائيلية المدججة بشتى انواع الاسلحة وصمدوا في وجه آلة الحرب الصهيونية وأبلوا بلاء حسنا.