دعا العقيد غريب شعبان حسن مدير ادارة الدفاع المدني بالشارقة الى تطوير كافة نواحي العمل في مجال الحماية المدنية للأفراد على المستوى العالمي والعربي في ظل المستجدات الراهنة لاسيما بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر، التي حدثت بالولايات المتحدة الامريكية وطالب بضرورة تطوير فكر وآليات الدفاع المدني في ظل سباق التسلح وأكد في حوار مع «البيان» على اهمية خروج اجهزة الدفاع المدني من جلباب التجارب القديمة التي ترجع الى الحرب العالمية الثانية. وفيما يلي نص الحوار: ـ ماذا اعدت ادارة الدفاع المدني بالشارقة للاحتفال بيوم الدفاع المدني في مطلع مارس المقبل؟ ـ وضعت ادارة الدفاع المدني بالشارقة برنامجا شاملا للاحتفال بهذه المناسبة وذلك بالتعاون مع منطقة الشارقة التعليمية، حيث سيكون هناك معرض في احدى المدارس الى جانب القاء محاضرات توعية للأمهات عن سلامة الاطفال لا سيما ان شعار هذا العام يدعو الى سلامة الاطفال من الاخطار المختلفة، كما سيقام مرسم حر للاطفال ومسابقات تحمل مضامين وارشادات خاصة بالوقاية والسلامة، كما تم الاعداد لاقامة محاضرة كبرى يشارك فيها اساتذة من جامعة الشارقة والمجلس الاعلى للاسرة، وتم توجيه الدعوات لحضور هذه الفعاليات الى مجلس الآباء بالشارقة والمؤسسات المختلفة بغرض نشر الوعي الامني بين جميع شرائح المجتمع، كما تم اعداد كتيبات ومطبوعات سوف توزع على الجمهور تحمل الارشادات الخاصة بوقاية وسلامة الاطفال. سلامة الأطفال ضرورة ـ شعار الاحتفال هذا العام (معا لسلامة الاطفال) ما هو المغزى ولماذا؟ ـ الطفل بطبعه يتميز يحب الاستطلاع كما انه في طور التعلم ويجهل المخاطر، ولذلك فإن الطفل معرض للاخطار الموجودة داخل البيت او في المدرسة، ونحن في الحقيقة نركز على هذه الاشياء الاساسية، اما شعار الاحتفال هذا العام «معا لسلامة الاطفال» فقد تم اختياره من قبل المنظمة الدولية للحماية المدنية بجنيف، حيث تقوم سنويا باختيار شعار حسب الاحصائيات الدولية ومن خلال التجارب والخبرات العالمية التي يتم دراستها من قبل خبراء يتم تعميم هذه الدراسات دوليا، كما ان الدفاع المدني بالامارات عضو في هذه المنظمة، والتأكيد على سلامة الاطفال بمثابة دعوة للآباء والمدربين على ضرورة توفير الحماية الكافية من اجل سلامة الاطفال بوضع طرق الوقاية والسلامة في البيت او المدرسة او اي مكان يتواجد فيه الطفل. الوقاية والسلامة ـ ما هي جهود الدفاع المدني بالشارقة في نشر الوعي الامني بين افراد المجتمع؟ ـ الجهود التي تقدم بها تتمحور في عملية تطبيق اشتراطات الوقاية والسلامة وهي لا تمنع وقوع الحوادث ولكن تقلل من فرص وقوع هذه الحوادث التي تنتج من الاخطاء البشرية في المصانع او الورش او المنازل، البشر دائما تساهم في وقوع هذه الحوادث، ونحن لذلك نسعى الى تكثيف برامج التوعية الامنية من خلال التدريب والمحاضرات، كما ان شرائح المجتمع تتعدد منهم الاطفال، الشباب، ربات البيوت وذوي الاحتياجات الخاصة، لذلك نضع لكل شريحة من هذه الشرائح منهجا معينا لايصال رسالة التوعية الامنية اليهم، ونركز دائما على تدريب الشباب على كيفية استخدام ادوات الاطفال وكيفية التعرف على وقوع حوادث الحريق المختلفة وعمل اشتراطات السلامة. ازدياد الوعي الأمني ـ كيف تقيمون الوعي الأمني الآن لدى أفراد المجتمع؟ ـ الشيء الملموس والذي يطمئن رجال الدفاع المدني هو زيادة الوعي لدى قطاع كبير من الجمهور من الماضي كان الدفاع المدني يحمل عبء الذهاب الى الجمهور ومؤسسات المجتمع المختلفة اما اليوم فترى ان هناك طلبا من العديد من المؤسسات لاعداد برامج التدريب على الاطفاء والقاء المحاضرات الخاصة بالوقاية والسلامة، مما يؤكد وجود وعي امني في ازدياد لدى افراد المجتمع، ونحن بدورنا نقوم بتكثيف البرامج التي ترسخ الوعي الامني من محاضرات وتوزيع كتيبات وارشادات متنوعة ترمي الى الحد من الحوادث ولكن ليس هناك طريقة مثالية لمنع الحرائق او الحوادث، ورغم ان هناك جهودا من قبل ادارات المرور ورغم ذلك فهناك حوادث مرورية، وهو امر طبيعي طالما ان هناك تواجدا بشريا توجد هناك حوادث ولكننا نسعى الى رفع الوعي الامني وحماية المجتمع من الاخطار المختلفة وقد قامت ادارة الدفاع المدني مؤخرا بتدريب متطوعات المجلس الاعلى للأسرة بالشارقة بحيث يتم الاستعانة بهن في وقت الضرورة. ـ ما هي نوعية اكثر الحوادث التي يعاني منها الدفاع المدني؟ ـ هناك حوادث المنازل والمستودعات والشقق وكل حادث من هذه الحوادث له اسبابه الخاصة به، والدفاع المدني وجد من اجل خدمة المجتمع والوطن ومن اجل دفع عجلة النمو والازدهار، ونحن نبذل قصارى جهدنا من اجل توفير السلامة لكافة افراد المجتمع. تحديات تواجه الدفاع المدني ـ البعض يرى بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر بالولايات المتحدة تعاظما لأدوار الدفاع المدني في كل مكان، ماذا ترى في ذلك؟ ـ الدفاع المدني يواجه تحديات في الالفية الثالثة ما قبل وبعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وهي عالمية الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات التي حدثت مؤخرا في بريطانيا وألمانيا، ولابد ان يخرج الدفاع المدني من الحيز المحلي الى العالمي وضرورة الاستفادة من تجارب الآخرين، ولابد من وجود طريقة لتبادل المعلومات الحيوية ووضع اشتراطات جديدة للأمن والسلامة في المواقع الحيوية، كما ان هناك تحديا آخر وهو العولمة، لابد من تطوير قوانين السلامة في ظل تواجد صناعات وشركات كبرى في كل مكان وهذه الشركات تستورد معها قوانينها، لذلك لابد من تقييم الافكار والقوانين في هذا المجال. ـ كيف تتحقق الحماية المدنية في الوقت الراهن؟ ـ كثير من انظمة الدفاع المدني في العالم ترزح في تجارب قديمة ترجع الى الحرب العالمية الثانية مع العلم ان هناك الآن تطورات في الاسلحة والصواريخ، ومع الاسف لم تجر دراسة على مستوى الدول العربية في مجال الحماية المدنية على ضوء المستجدات الراهنة، ولابد من الاهتمام بتجديد نظرة الحماية المدنية في ظل السباق التكنولوجي الراهن وضرورة مسايرة اجهزة الدفاع المدني للتطوير الراهن من خلال تطوير الاجهزة وفكر وفلسفة الحماية المدنية وضرورة دراسة الاحتمالات وأهمية خروج اجهزة الدفاع المدني على المستوى العالمي والعربي من التجارب القديمة واحداث ثورة فكرية لحماية المدنيين