قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة صباح امس بزيارة تفقدية لمقر هيئة كهرباء ومياه دبي ورأس خلالها اجتماعا قصيرا لمجلس ادارة الهيئة تم خلاله استعراض مشاريع الهيئة القائمة والمستقبلية ، في مجال توفير المياه والطاقة الكهربائية للمستهلكين في حدود امارة دبي. وقد طمأن سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم المستهلكين ان لا زيادة متوقعة في أسعار المياه والكهرباء بدبي في الوقت الحالي ولا حتى في المستقبل المنظور. وأكد سموه في تصريحات خاصة انه اعطى توجيهاته الى مجلس ادارة الهيئة ومديرها العام بضرورة الاسراع في انجاز المشاريع العملاقة التي سيتم البدء في تنفيذها خلال او أواخر العام 2002 لمواجهة التوسعات والتطورات التي تشهدها دبي سواء على صعيد زيادة عدد السكان او بالنسبة للمصانع والمنشآت الصناعية والسياحية والتجارية التي تزداد يوما بعد يوم. وأشار سموه في هذا السياق الى ان نسبة الزيادة في التطوير العمراني الاداري والصناعي وغيرها من المرافق زادت في دبي بنسبة 20% خلال عام واحد وهذا ما يلقي على عاتق هيئة الكهرباء والمياه مسئولية مواكبة هذا التطور بتوفير مصادر جديدة ومشاريع حديثة لسد حاجة المستهلكين من الكهرباء والماء مهما كان حجمها ومتطلباتها. وأعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عن ارتياحه واطمئنانه للجهود الدؤوبة التي تبذلها هيئة الكهرباء والمياه من اجل توفير المياه والطاقة الكهربائية وتقديم افضل الخدمات التقنية والادارية للجمهور مؤكدا سموه اهمية توفير الوقت والجهد على جمهور المراجعين ومنحهم كافة التسهيلات اللازمة. ومن جهته ابدى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ارتياحه بالنسبة لموضوع انخفاض نسبة الفاقد من المياه من 42% عام 1989 الى 13% فقط عام 2001 واثنى سموه على هذا النجاح الذي حققته الهيئة حفاظا على عدم هدر المياه التي هي عصب كل حي من الكائنات الحية وعصب الحياة بكافة مناحيها. وكان سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قد استمع من مدير عام الهيئة المهندس سعيد محمد الطاير الى شرح مرئي حول الانظمة الحديثة وتبسيط الاجراءات والتخطيط والتنظيم والتوطين وفعالية التكاليف والانجازات المرتبطة بدفع الكفاءة وفعالية التكاليف والاداء المؤسسي. بالاضافة الى انخفاض نسبة الفاقد من المياه والتي بلغت في الوقت الحالي 13% فقط فيما كانت عام 1989 تصل الى 42% وتم بناء على هذا الانخفاض توفير ما يقارب ملياري درهم مقابل 138 مليون درهم قيمة تأهيل شبكة المياه وتضمن الشرح الذي استمع له سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم والحضور شهادة من البنك الدولي تفيد بأن دبي هي الافضل على مستوى الشرق الاوسط وشمال افريقيا. واشاد سعيد الطاير في معرض استعراضه لانجازات الهيئة وطاقتها الانتاجية الى ان الطاقة الانتاجية بلغت العام المنصرم نحو 2579 ميجاواط من الكهرباء وما يقارب 148 مليون جالون من المياه فيما كانت هذه الطاقة عام 1991 (1222) ميجاواط كهرباء و66 مليون جالون مياه فقط. وحضر الاجتماع كل من محمد خليفة بن حبتور وعلي بن سالم العويس ومعالي مطر حميد الطاير وماجد الشامسي وسعيد الشارد وأنيس الجلاف ونبيل عارف وسعيد محمد الطاير. وقد جاءت زيارة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الى مقر الهيئة انطلاقا من حرص سموه على متابعة أداء الدوائر والمؤسسات المحلية وتوجيهها بتقديم الافضل والاجود لكل المتعاملين معها من جمهور المواطنين والمقيمين في رحاب مدينتنا الجميلة. يذكر ان هيئة كهرباء ومياه دبي تتخذ شعارا رسميا لها يقول «نعمل من اجلكم» وتتمحور رؤيتها على «أن تصبح وتبقى احدى اكثر الجهات الخدمية اعتمادية وكفاءة على مستوى العالم». وتتلخص رسالتها «بأن الحصول على رضى العميل من خلال التوفير الفعال والمستمر لامدادات الكهرباء والمياه ذات الاعتمادية والجودة العالية وتعزيز مكانة دبي كمركز مفضل للمال والصناعة». ومن ضمن شعاراتها ايضا «موظفو الهيئة هم ثروتها الحقيقية». ولمناسبة مرور احد عشر عاما على العطاء والتميز نلقي الضوء هنا من خلال صفحات «البيان» على اهم الانجازات والمسئوليات التي تتحملها الهيئة من اجل خدمة المستهلكين وتوفير اقصى درجات الخدمة المميزة للجمهور أينما يقيم ضمن حدود امارة دبي الى جانب البرامج والمشاريع المستقبلية والراهنة والقدرات الانتاجية لهذه المشروعات الضخمة التي تتواكب والتطور الحضاري الشامل الذي تشهده دبي في اطار مسيرة دولتنا الحبيبة على طريق مزيد من العطاء وتوفير العيش الحر الكريم لمواطنيها ولكل من يتظلل بخيمتها العربية الآمنة الدافئة. فبالنسبة للانظمة الحديثة وتبسيط الاجراءات المتبعة في الهيئة تشمل نظام معلومات التوزيع الجغرافي ونظام المراقبة والتحكم الالكتروني بالنظام الكهربائي والمائي (سكادا) وخدمات الحكومة الالكترونية. اما التخطيط والتنظيم فقد تم اعتماد الخطة الاستراتيجية للهيئة والمرحلة الاولى بين (عامي 2000/2004) واعتماد المخطط التوجيهي للهيئة حتى عام 2012 بالاضافة الى تطوير الموارد البشرية وعن مسألة التوطين فقد زادت نسبة التوطين في الهيئة من 5% (خمسة بالمئة) الى 14% (اربعة عشر بالمئة) وسترتفع النسبة عام 2004 الى 80% حسب الخطة الاستراتيجية شاملا المتدربين الجامعيين وحول فعالية التكاليف (التخطيط والرقابة المالية) فتتضمن التخطيط لمواجهة نمو الطلب على الكهرباء والماء واعتماد التقنيات الحديثة واجراء دراسات الجدوى الاقتصادية والاشراف (بدون استشاري في النقل والتوزيع والحد من الفاقد في الشبكات. وحول بعض الانجازات لرفع الكفاءة وفعالية التكاليف منذ عام 1991 وحتى العام 2001 فقد انشأت الهيئة الى مواصفات قديمة غير ملائمة في السابق الى مواصفات حديثة وعملية تعتمد على المواصفات العالمية والبريطانية والامريكية وميزاتها سرعة انجاز المشاريع وتحسين اداء المنشآت. وايضا النظام البسيط المتبع في الماضي في وحدات توليد الكهرباء اصبح الآن نظاما مزدوجا وضغطا مرتدا وهذا رفع الكفاءة الحرارية لمعظم محطات التوليد الى 84% وكذا بالنسبة لنظام الخرائط اليدوية الذي كان متبعا في عام 1991 تحول الى نظام المعلومات الجغرافية وهذا يؤدي بالتالي الى دقة وسرعة انجاز المعاملات لزيادة كسب رضى الجمهور والعملاء. وحصلت الهيئة في هذا الاطار التطويري الذي طال معظم اقسامها وادائها وفعاليتها حصلت على شهادة (الايزو) 14001 وشهادة (الايزو) 1901 الى جانب ست جوائز من اصل اربع عشرة جائزة للاداء الحكومي المتميز لعام 1999 واخيرا حصولها على جائزة دبي للجودة 2001. وبالنسبة لتطور شبكة الكهرباء والمياه حققت الهيئة نجاحا بارزا وخطت خطوات حثيثة في هذا المضمار حيث ارتفع طول شبكات التوصيل الكهربائي من 1067 كيلومترا عام 1991 الى 2269 كيلومترا عام 2000 وكذا بالنسبة لمحطات التحويل فقد زاد عددها من 3243 عام 1991 الى 8608 محطة عام 2001. وايضا السعة التخزينية زادت من 42 مليون جالون الى 112 مليون جالون ماء ومحطات الضخ الرئيسية زادت قدرتها من 60 مليون جالون ماء يوميا الى 150 مليون جالون العام الماضي وهذا بسبب زيادة عدد المستهلكين للماء والكهرباء في امارة دبي والذي كان عام 1991 نحو 100 ألف مستهلك فقط فيما وصل الى 195 ألف عام 2001. وكان سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قد اطلع خلال جولته في ردهات مقر الهيئة على مجسمات التوسعات الحالية والمستقبلية في قطاعي الماء والكهرباء وبارك سموه هذه المشاريع المنتظرة التي من المقرر انجاز بعضها اواخر العام الحالي والبعض الآخر بعد ثلاث او اربع سنوات وقد ذكر المهندس سعيد محمد الطاير ان الهيئة بصدد استدعاء استشاري عالمي لوضع دراسة انشاء محطة «إل». لتوليد الكهرباء وتحلية المياه والتي قد تصل طاقتها الانتاجية عقب انجازها نحو 700 ميجا وات من الكهرباء و70 مليون جالون مياه يوميا بالاضافة الى مشروع ضخم في منطقة مشرف لتخزين المياه النقية والذي تبلغ سعته التخزينية الحالية 112 مليون جالون سترتفع في اواخر العام الحالي الى 232 مليون جالون هذا الى جانب تطوير وتأهيل المشاريع القائمة في منطقة جبل علي وقدر سعيد الطاير تكلفة المشروعين الواعدين بنحو مليار درهم تقريبا وتقدم الطاير بالشكر والتقدير الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لدعمه المتواصل للهيئة ومتابعة سموه لكل خطواتها التطويرية والتوسعية ومساندته المعنوية لهذه الخطوات التي تصب في خدمة الجمهور وتوفير الحياة المستقرة لكل من يعيش على هذه الارض الطيبة المعطاءة. كتب ـ وليد العارضة:








