استعرض المشاركون في اللقاء التربوي الخاص الذي اعده توجيه الادارة المدرسية في وزارة التربية والتعليم والشباب الآليات اللازمة لتنفيذ مشروع وثيقة «مؤشرات الاداء المدرسي» باعتباره تجربة قيمة تحتاج الى تخطيط ودراسة للواقع التربوي المحيط. واكد خالد احمد سالم موجه ادارة مدرسية في منطقة ابوظبي التعليمية ان فكرة المشروع مستمدة من مشاريع تربوية تم تنفيذها في دولة قطر والمملكة الاردنية الهاشمية حيث قام مديرو المدارس هناك بمشاركة المسئولين في الوزارة بالعمل ضمن لائحة من القوانين والآليات التي اثبتت نجاحها على نطاق المدارس التي طبقت فيها. واشار الى ان الفكرة وباعتبارها جديدة على المحيط التربوي الاماراتي بحاجة الى دراسة ومناقشة بين المسئولين لتشكل نقلة نوعية في مدارسنا والوصول بها الى مستوى «المدارس النموذجية». واوضح موجه الادارة المدرسية ان هذا المشروع يقوم بالاساس على العمل الجماعي ولا يعتمد على التقييم والاداء الفردي متمثلا بمدير المدرسة، وينقسم الى سبعة محاور كل له جوانبه ومفاهيمه وادوار لقياسه والارتقاء به ويأتي الطالب على سلم الاولويات سواء من خلال الاهتمام بتحصيله الدراسي وسلوكه او الانشطة والخدمات الطلابية التي تنفذها المدرسة ويأتي محور التنمية المهنية للعاملين في المدرسة والتخطيط وتنظيم العمل والتفاعل مع المجتمع المحلي من المحاور التي سيرتكز المشروع في تحقيقها لاسيما المناخ المدرسي نظرا لأهميته في تحفيز الطالب وتواصله على مستوى المدرسة ككل. وقال سلطان كنان مدير مدرسة الرازي في ابوظبي ان المشروع بمحاوره هذه يغطي مجمل العملية التربوية وسنقوم بعد نشر آليات تنفيذ المشروع واهدافه على مختلف مدارس الدولة بتنفيذها للحصول على افضل النتائج الممكنة ولا يأتي ذلك الا من خلال ادراك مديري ومديرات المدارس قيمة مشروع مؤشرات الاداء المدرسي. واوضح ان تنفيذ المشروع يتم من خلال تشكيل لجنة مؤلفة من وزارة التربية والتعليم وتوجيه الادارة المدرسية والمناطق التعليمية لتقوم اللجنة بمتابعة كيفية تنفيذ المحاور التي ذكرت والنتائج التي خلصت اليها كل مدرسة من خلال عمل ـ كما اسلفنا ـ يشارك فيه الطالب والمجتمع والوزارة بعامليها للوصول الى ارقى وافضل النتائج. واعرب مديرو ومديرات المدارس في الملتقى الذي اقيم صباح امس في مقر مجلس الاباء والمعلمين بالشارقة عن تميز المشروع وابدوا بعض ملاحظاتهم واستفساراتهم. وفي هذا السياق اشادت خولة عبدالرحمن مديرة مدرسة الرفيعة الثانوية بالشارقة بالمشروع مؤكدة انه تجربة رائدة تحتاج الى توعية مؤسسية لان مدارس الدولة لاتزال تقوم على الفردية وهذا المشروع سيوفر لنا خاصية الشمول ومشاركة الاسرة والطالب والمجتمع المحلي مسئولية النهوض بالواقع التعليمي في الدولة. ومن المآخذ على المشروع عدم وجود نماذج للتقييم لمعرفة المدى الذي نصل اليه خلال تنفيذنا للمحاور التي اشار اليها المحاضرون اضافة الى استثنائهم لمدارس رياض الاطفال. وشددت مديرة مدرسة الرفيعة على ضرورة نشر الثقافة في المدارس والمطالبة بالتغيير مسايرة للتطورات التي تطرأ من يوم لآخر على الميدان.