جسد المجلس الوطني الاتحادي اماني وطموحات ابناء الشعب باعتباره المحك الرئيسي للتجربة البرلمانية الفريدة في البلاد حيث كان الدعامة الاساسية في كيان الاتحاد وترسيخ دعائمه ولم شمل ابناء الوطن الواحد في بوتقة واحدة انصهرت فيها كل التجارب لتخرج لنا لبنة قوية حققت للامارات مكانة مرموقة وسط برلمانات العالم. وكان تشكيل المجلس الوطني الاتحادي في الثاني من ديسمبر مع اعلان دولة الاتحاد انعكاسا صادقا لحرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات على التمسك بمبدأ الشورى نهجا للحكم واتاحة الفرصة امام المواطنين للمشاركة في تحمل مسئوليات العمل الوطني وخدمة البلاد والمشاركة في تحقيق الرفاهية للمواطنين. محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس اكد خلال دورة المجلس السابقة بأن المجلس مؤسسة اتحادية التقت فيها نخبة من ابناء الامارات سعت باخلاص لتنفيذ واجباتها بصدق واخلاص لتحقيق اهداف الاتحاد مما كان له بالغ الاثر في دعم الوحدة الوطنية وتوثيق العلاقات بين اهل الامارات. ويرى بن حبتور بأن المجلس سعى بجد واخلاص للقيام بدوره كحلقة وصل مهمة ووثيقة بين القيادة والشعب مما اكسبه ثقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وجعلته يتبوأ مكانة متميزة ومرموقة في عين القيادة لما يقدم به من دور مهم كحلقة وصل بين القيادة والشعب. وحظي المجلس الوطني منذ انشائه وعلى مدى ثلاثين عاما بدعم صاحب السمو رئيس الدولة وحكام الامارات كما حظي المجلس بتقدير ودعم الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومعالي الوزراء مما كان له اكبر الاثر في تحقيق انجازات كبيرة للبلاد وفي جميع انحاء الدولة وتوثيق عرى الوحدة الوطنية وتعزيز انتماء الشعب لاتحاده المبارك. وأكد بن حبتور بأن المجلس الوطني الاتحادي عمل منذ انشائه ومازال على دعم المسيرة الاتحادية بكل صدق واخلاص وفق الصلاحيات الممنوحة له والمنصوص عليها في دستور الامارات وبذل اعضاء المجلس باخلاص جهودا كبيرة للقيام بواجباتهم سواء بالنسة لمناقشة التشريعيات والقوانين وادخال التعديلات اللازمة عليها او برعاية المصلحة الوطنية في اقتصاد الامارات مما كان له الاثر الكبير في تقوية الوحدة الوطنية وكان ذلك من خلال البنية الاقتصادية الجيدة التي تهيأت بعد قيام دولة الامارات وانطلقت المؤسسات الاقتصادية في مختلف انحاء الدولة والى النطاق الاقليمي والعالمي. كما كان للمجلس دور كبير وبارز في المحافل الاقليمية والعربية والاسلامية والدولية وابراز دولة الامارات في هذه المحافل كحقيقة ثابتة لما تمثله من مباديء كريمة كسبت تأييد جميع الاصدقاء لتأييد هذه الوحدة ودعمها في جميع مواقفها مما زاد في تثبيت اسسها القوية والمتينة ودعم المواقف الثابتة للدولة تجاه مختلف القضايا بما فيها قضاياها الوطنية والتي يأتي على رأسها قضية الجزر الثلاث المحتلة طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى. واكد بن حبتور بأن تجربة المجلس الوطني الاتحادي تجربة ناجحة قد لا تكفيها فترة الثلاثين عاما هذه لتنضج النضوج التام ويمكن للمجلس القيام بدور اكبر لترسيخ الوحدة ومنحه دورا اكبر في صياغة واعداد واقتراح مشاريع القوانين وزيادة الفترة المخصصة للفصل التشريعي. السلطة البرلمانية راشد بن محمد المزروعي عضو المجلس ووكيل الشعبة البرلمانية سابقا قال «للبيان» أن قيام المجلس الوطني الاتحادي الذي نص عليه دستور الدولة منذ اليوم الاول انجاز يتسق مع شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ونهجه السياسي منذ أن تقلد السلطة ممثلا للحاكم في المنطقة الشرقية لأبوظبي فقد كان نموذجا للقائد الديمقراطي الذي يلتزم بمبدأ الشورى والارتكاز الى رأي الجماعة لا على رأي الفرد الواحد وكان المجلس الوطني كسلطة برلمانية للدولة يحظى برعاية زايد وباهتمامه الشخصي. ويؤكد راشد المزروعي بأن صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس للاتحاد حكام الامارات وفروا الدعم والمساندة للمجلس ايمانا منهم بتأصيل مبدأ الشورى وتكريسه وافساح المجال امام ابناء الشعب ليمارسوا دورهم بحرية في المشاركة السياسية وابداء الرأي في العديد من المشروعات والقوانين الاتحادية التي اقرها المجلس لتكون قواعد راسخة في بنيان الدولة الحديثة وتحقق لها الرقي والازدهار وتوفر للشعب الرفاهية والامن. التشريع والرقابة احمد بن شبيب الظاهري عضو المجلس ورئيس اللجنة المالية والاقتصادية ومقرر المجلس في دورته السابقة اكد بأن العادات والتقاليد والاعراف العربية والشريعة الاسلامية اوجدت طابعا معينا للمشاركة وتبادل الرأي وتجسيد مبدأ الشورى والتي اختلفت آلياتها باختلاف الزمن. وقال لـ «البيان» أن تجربة الشورى في الخليج قديمة ترجع الى العشرينيات من القرن الماضي حيث بدأت في العشرينيات من القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية ثم تجسدت في تجربة مجلس الامة الكويت وفي عهد المغفور له الشيخ سعيد آل مكتوم بدبي ثم توالت التجربة الناجحة للمجلس الاستشاري الوطني لامارة أبوظبي بعد أن وضع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قواعد واسس البنيان الحديث للامارة. وجاء تأسيس المجلس الوطني الاتحادي ليكون السياج الذي يحمي الاتحاد ويحقق الرفاهية للمواطنين. فمنذ قيام الاتحاد وحتى الان قام بدوره في مجال التشريع والرقابة ومراجعة القوانين والسياسة العامة للوزارات والجهات الحكومية في مختلف القطاعات. ويؤكد احمد بن شبيب بأن المجلس ساهم بفاعلية كبيرة في مساعدة الحكومة في تحقيق التنمية الاجتماعية ومن ثم التنمية الاقتصادية وذلك بفضل التشريع الواعي والعصري. وارجع احمد بن شبيب نجاح مبدأ الشورى والنظاح الديمقراطي الفريد في الامارات الى العلاقة الابوية والاخوية الصادقة بين صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه الحكام والشعب.. فهي علاقة قائمة على الصدق والتفاني والاخلاص في العمل دون انتظار اي مقابل سوى رضى الله ومحبة البشر وهي علاقة متينة تستند الى الايمان بالله سبحانه وتعالى وبالنظرة الاخلاقية في التعامل وتسيير شئون البلاد. واعرب احمد بن شبيب عن امله في أن يتطور عمل المجلس في السنوات المقبلة من خلال زيادة الفترة المخصصة للفصل التشريعي وزيادة عدد اعضاء المجلس وأن يناط به مهام اوسع واشمل وحتى يستطيع الاستمرار بفاعلية اكثر من خدمة عملية التنمية الشاملة على مختلف المستويات. الامن والاستقرار محمد بن يوسف البدور يرى أن مسيرة المجلس الوطني الاتحادي تمثلت في تأجيل دور الشورى بين المجلس الاعلى للاتحاد وشعب الامارات مؤكدا بأن المسيرة مملوءة بالانجازات الجبارة التي رسخت قواعد الحياة الهنيئة الامنة لكل من يقطن على هذه الارض الطيبة وبلورت مهام هذا المجلس ودوره في التواصل بين الحاكم والمحكوم. وقال البدور لـ «البيان» أن توجيهات صاحب السمو الوالد رئيس الدولة وحرصه على ترسيخ مبدأ الشورى ساهمت بقوة كبيرة في تفعيل دور المجلس الوطني في المناقشة الحرة والتشاور والزيارات الميدانية وظهر ذلك بوضوح وجلاء من خلال عمل اللجان كل باختصاصه للوقوف على جميع محاور الموضوع وتشريع القوانين المطروحة للنقاش. وذكر بأن المجلس يستند في تشريع القوانين على تقارير اللجان والاخذ بآراء الاعضاء ورفع التوصيات للحكومة تمهيدا لاقرار مشاريع القوانين قيد التنفيذ. ويرى محمد البدور بأن المجلس الوطني الاتحادي هو استمرار للمجالس التي يعقدها اصحاب السمو الحكام وأولياء العهود واعيان البلاد والتي تجمع فيها الكثير من الخبرات والمواضيع ويدور فيها نقاشات عديدة ينتج عنها اراء سديدة تعود بالنفع على المواطنين والوطن. وتوجه البدور الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما حكام الامارات والى شعب الامارات بالتهاني والتبريكات بهذه المناسبة الغالية وهي مرور 30 عاما على تأسيس المجلس الوطني الاتحادي معربا عن امله في أن تستمر مسيرة الاتحاد مدعومة بجهود المجلس الوطني وأعضائه لتحقيق المزيد من الامن والاستقرار والرخاء لهذا البلد المعطاء في ظل القيادة الرشيدة لزايد الخير. التشريعيات الحديثة راشد الحفيتي مقرر اللجنة التشريعية في الدورة السابقة اكد على اهمية دور المجلس في مناقشة وصياغة واقرار التشريعات التي ساهمت بفاعلية كبيرة في ترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق الرفاهية للمواطنين وقال: أن المناقشات الجادة الهادفة لاعضاء المجلس لمختلف التشريعات والقوانين نالت احترام وتقدير صاحب السمو رئيس الدولة والحكومة ومن بينها على سبيل المثال المادة (55) من قانون الخدمة المدنية الجديد والتي انصفت المرأة العاملة في الامارات. واشاد الحفيتي بدور اللجان الفنية المتخصصة للمجلس في مناقشة القوانين والتشريعات واجراء الدراسات اللازمة عليها ورفع التقارير التفصيلية للمجلس والتي كان لها الاثر الايجابي النافع في مسايرة الحياة العصرية بما فيها من تقدم علمي ومؤثرات تكنولوجية سريعة واستطاع المجلس أن يترجم روح العصر الذي نعيشه وهو عصر العولمة والانفتاح الاقتصادي والتكنولوجي ويقدم بتعديل العديد من القوانين والتشريعات لكي تتماشى مع روح العصر وتساير الحياة الحديثة وتحقيق الرفاهية والاستقرار للمواطنين وكان اخرها على سبيل المثال قوانين تجريم غسل الاموال والعلاقات التجارية وغيرها من القوانين الاتحادية التي اقرت وادخلت عليها التعديلات القانونية وتتماشى مع احتياجات الدولة العصرية. تقوية الاتحاد واشاد راشد عبيد الكشف بجهود صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات في تأسيس دولة اتحادية قوية البنيان تحقق فيها الرخاء لكافة المواطنين وقال: ولقد اصبح الحلم حقيقة وتوحد الدولة بفضل الحكمة والقناعة التي سادت بين اعضاء المجلس الاعلى حين كانت الوحدة والامل هما شعار صاحب السمو الشيخ زايد واخوه المرحوم الشيخ راشد بن سعيد واخوانهما حكام الامارات الاوفياء لتكوين اتحاد لهذه الامارات فألهم الله الجميع الخير وزرع في قلوبهم المحبة لوطنهم ولشعبهم وزرعوه في قلوب ابنائهم وتحقق كل ما كانوا يصبو اليه وتكونت الدولة بأركانها وكان لمبدأ الشورى الحظ الوافر من اول ايام الاتحاد حين ثم تأسيس المجلس الوطني الاتحادي ليساهم في تجسيد الشورى ويشارك بفاعلية في التشريعات ودراسة القوانين الاتحادية بالتعاون المخلص مع الحكومة الموقرة ولقد تعاقب على المجلس اعضاء مخلصون من هذا الوطن نذروا انفسهم لخدمة وطنهم وقد ساهموا مساهمة فعالة في دراسة وحل الكثير من القضايا ودراسة القوانين التي تخدم الوطن والمواطن ولقد ساهم المجلس الوطني الاتحادي ممثلا برؤسائه واعضائه في العديد من اللقاءات الدولية والعربية وكان لدور المجلس صوت مسموع وفاعلية واسعة في القضايا الدولية والعربية التي كانت تؤرق ابناء الدولة من اوضاع متداعية تمر بها امتنا العربية ولقد تبنى المجلس الوطني الاتحادي العديد من القضايا ودعمها باخلاص وتفان وكان لصوت اعضائه الفاعل الاثر الكبير لسمعة الدولة اخذين بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله واخوانه حكام الامارات من اجل أن يسعد أبناء هذا الوطن المخلصين لله ولقادتهم واننا اليوم ونحن نحتفل بمرور ثلاثين عاما على تأسيس المجلس الوطني الاتحادي ونحن اعضاء سابقون نسأل الله أن نكون قد ادينا عملنا باخلاص وتفان مقتدين بتوجيهات قائد المسيرة الذي دائما يدعونا للمساهمة بالكلمة والمشاركة الفاعلة لتسجيل صوت كل عضو بفكرة ومساهمة تحفظ له على مدى الايام، فتحية للقائد واخوانه محققين مبدأ الشورى وتحية لاخواني اعضاء المجلس السابقين والحاليين على جهودهم وحفظ الله دولتنا عزيزة معطاءة
