بيان المدارس: موهبة واعدة تبشر بمستقبل شعري واعد وتبعث باشعارها املا في نفوس اتعبتها الايام المريرة والاحداث المتلاحقة التي تمر على الجسد العربي المثخن بالجراح. نورة عتيج لم تتجاوز السابعة عشرة من العمر طالبة في مدرسة الراية الثانوية بدبي. وبدأت حديثها معنا بترديد قصيدة قامت بكتابتها اثناء تواجدنا في جزيرة صير بني ياس حيث استلهمت من الطبيعة ومناظرها الخلابة ابياتا القتها على مسمع من الطالبات المشاركات في الرحلة. وعندما شعرت نورة بصوتها الجمهوري فإن السامعات ادركن ان هذا الصوت قد خلق لالقاء الشعر. تقول ابيات القصيدة: رحلة يا ناس لا تعوض جبال وبحر وحسن ومنظر والله الطبيعة هناك شيء يبهر ما تتغمض العين لما تحب تبصر الموج هادي والشمس تصغر والناس في فرحة ما تتصور في دلما تجمعنا مكان واحد شفنا ناس وجبال الله اكبر ظلمة ونار وناس حولينا شلة وشعر وعيون تسهر مدارس ومزارع وصخور كثيرة منها اخضر واصفر وأحمر سألناها منذ متى بدأت تكتبين هذا اللون من الشعر بأجابت قائلة: كنت طالبة في الصف الثاني الاعدادي عندما شعرت بظلم من مدرستي التي عاقبتني على شيء لم أقترفه، ويومها وجدت نفسي وبعد أقل من ساعة أذهب الى المعلمة وألقي على مسامعها مقتطفات من شعر ألفته خلال هذه الفترة القصيرة لأعبر لها عن تأثري وحزني للظلم الذي أوقعته علي ومنذ تلك اللحظة وأنا أعتبر الشعر وسيلتي للتعبير عن كل شيء يجول في خاطري خاصة اننا لا نستطيع البوح بما يعترينا من مشاعر بشكل دائم اضافة الى انني برغم كتابتي للشعر باللهجة البدوية الى جانب الفصحى الا ان تركيزي على الشق الأول أكثر منه على الثاني وذلك في محاولة للابقاء على الخيط الرفيع الذي يربطنا بماضي أجدادنا العريق فنحن نعاني من اندثار بعض عاداتنا وقيمنا وحتى بعض الكلمات والمصطلحات التي باتت غريبة عنا ان ما أقوم به هو محاولة للتمسك بتراثنا وأنا فخورة بماضينا المليء بالعبر والقيم. وحول مشاركاتها بالمسابقات التي تقام على نطاق الدولة تقول نورة: أنتهز كل فرصة سواء كانت داخل المدرسة أو خارجها والاسهام بأفضل ما لدي من مخزون شعري أعتبره الثروة الحقيقية، التي أمتلكها، ومن اللحظات التي أعتز بها في حياتي لحظة فوزي بأفضل قصيدة في مهرجان دبي للشعر حيث حصلت قصيدتي «الأم» على الجائزة الأولى. كما حصلت أيضا على المركز الأول على المدرسة بقصيدة خصصتها لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتحدثت فيها عن حكمته وأياديه البيضاء على الدولة والأمة العربية والاسلامية وما نالته دولة الامارات العربية المتحدة في ظل قيادته الحكيمة وعمله الدؤوب في خدمة شعبه وبناء دولة متطورة خلال حقبة زمنية قصيرة لتصبح دولة الامارات مقصدا لكل من يرغب في رؤية النجاح والتطور. وتعبر عتيج عن املها في اصدار اول مجموعة شعرية لها مؤكدة ان لشعرها تأثيرا على الناس لاسيما اذا ألقته بصوتها. وتشدو بالفصحى فيقول: شفتاي تضحكان ساعة كل يوم وعيناي تبكيان بقية الساعات اي حزن يحتل قلبي اي نوع يا ترى تلك الضحكات وتطالب نوره عتيج بالاهتمام بالمواهب الشابة التي يلزمها الدعم المعنوي والمادي لتنمية قدراتها وتحفيز دوافعها واستثمار طاقاتها ومن هنا تأتي اهمية رعاية الموهوبين بما يحقق الاهداف التي يسعى لتحقيقها الفرد والمجتمع والوطن. وتؤكد نورة على دور الاباء والامهات باعتبارهم اكثر الناس دراية بسلوك ابنائهم واهتماماتهم، فهم على التصاق وتفاعل يومي معهم في المنزل مما يجعلهم على دراية بجوانب عديدة غير مدرسية عن ابنائهم وكثيرة هي الطاقات المبدعة التي لم تجد في اسرها من يقف الى جانبها ويؤمن بها ويوصلها الى بر الامان، وما نحتاج اليه هي دفعة قوية وثقة بما نملكه من صفات وخصائص تمكننا من تغيير الواقع الذي نعيشه لنعيد لامة الاسلام اعتبارها وهيبتها