اكد سالم الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة تقديره والمجلس للجهود الكبيرة التي يقوم بها مجلس الآباء والمعلمين انطلاقاً من رسالته النبيلة، ودوره الكبير في بناء الاجيال المكمل لرسالة وزارة التربية والتعليم والشباب التي تسعى للتنشئة على القيم الاخلاقية والدينية والاصالة الى جانب احدث الطرق والوسائل العلمية موضحا ان المجلس قد ضاعف نشاطه ونوع منه بعد الانتقال الى موقعه الجديد الذي جاء منحة غالية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذي يدعو دائما الى التمسك بالقيم العربية وتراثنا العريق، مشيراً الى اننا بحاجة في ظل الظروف التي تمر بها الامة العربية وتمر بها دولتنا الى الاستمساك بهذه القيم لمواجهة التحديات والمستجدات الطارئة التي تتطلب منا وعيا وحذراً واستعدادا لمواجهتها. جاء ذلك عقب حضور الشامسي الندوة التي اقامها مجلس الآباء والمعلمين بالشارقة تحت عنوان «كيف نحمي المجتمع» وحضرها راشد بن ديماس رئيس المجلس، محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، دكتور حميد الزري مدير تعليمية الشارقة، فيصل الانصاري أمين عام مجلس الآباء والمعلمين وجمع كبير من القيادات التربوية والمعلمين بالشارقة. وقد ادار الندوة علي مصبح مدير مدرسة الزيد الثانوية وتحدث فيها خليفة المحرزي، والدكتور احمد عبدالعزيز النجار الذي تساءل قائلاً كيف نحمي المجتمع؟ عنوان وموضوع كبير.. والاجابة عن السؤال تكمن في ان نعرف ماذا نريد وكيف نحقق ما نريد؟ ثم اضاف ان حماية المجتمع تكون بوسائل تربوية كثيرة منها بناء الذات بطلب العلم، تحسين اساليب التربية على القواعد السلمية، رفع مستوى الطموح لدى الابناء، رفع مستوى المسئولية الوطنية، تنمية التفكير الايجابي والبناء، تحقيق التوازن والتكامل في الشخصية وعندما نريد من ابنائنا ان يشعروا بالمسئولية تجاه المجتمع لابد لنا من بناء العزيمة والدافعية كعملية تحفيز تجعل من الابناء يشعرون بقيمة الهمة والرفعة وطلب المعالي ولذلك فمن الواجب ان ننمي فيهم معاني الامل والطموح. ثم طرح د. احمد النجار تساؤلا آخر عن كيفية تحقيق ما نسعى الى بنائه في ابنائنا قائلا بالاهتمام بالتفكير الايجابي وابعاد الافكار السلبية عن الابناء وان نجعلهم يبحثون عن التميز ومواجهة المشاكل وتخطي العقبات التي تواجههم. نحن من صنع افكارنا وأوضح المحاضر ان التفكير الايجابي هو الذي يؤدي بالطالب الى الحكمة ونحن من صنع افكارنا ولذلك فمن الواجب ان يتم تنمية التفكير الايجابي لدى الطلبة عن طريق تعليمهم ان يقدموا الافكار والاسباب الصحيحة لتوجهاتهم وهنا يجب ابعادهم عن العواصف حتى نخلصهم من المزاجية ونربي فيهم تقديم التعقل ليكون سلوكهم شموليا. واشار دكتور النجار الى ضرورة رفع مستوى الطموح لدى الابناء وبالتالي لدى الاسرة ثم لدى المجتمع عن طريق الافراد عن طريق جعل احلام الابناء تشعل طموحاتهم وتنمي حسهم الوطني ومسئوليتهم تجاه مجتمعهم، موضحا ان بناء المسئولية الوطنية ليست بتحية العلم وحفظ النشيد الوطني وغيره من التوجهات لكنها بكل هذه الامور مجتمعة ولذلك فمن المهم ان اشعر الطالب ان كل عمل يؤديه في المدرسة والمجتمع بما فيه الاسرة هو لصالحه وصالح الوطن وهذه المسئولية مهمة جدا في هذا العصر وتلك الظروف، مع العلم ان زمن التلقين في التربية انتهى ولذلك نعلم الابناء كيف يفكرون كيف يقيسون وينتقون ولان زمن التلقين قد انتهى فعلينا ان نحاول رفع مستويات تعاملنا مع ابنائنا عن طريق المشاركة في الدورات التخصصية في ذلك وهي كثيرة. التربية الآن اصعب ثم تحدث خليفة المحرزي مؤكداً من اهمية دور الام في التربية وان اهمالها للتنشئة الصحيحة والقويمة للابناء يؤدي بهم الى متاهات السجون وساحات المحاكم وانواع العقاب، مشيراً الى عدة فتن تفت في عضد المجتمع وتدك البناء المشيد على الفضيلة والقيم والاصالة وان المجتمع الحاضر ما هو مثل مجتمع بدايات النصف الثاني من القرن العشرين الذي كان يعيش فيه الناس ككيان واحد ومصير وهدف واحد، الكل يشارك في التربية الأب والأم والجد والجدة والمطوع، ولكن عقب القفزات الهائلة في الجوانب العلمية والاقتصادية، اصبح المجتمع لا يتناغم مع هذه المتغيرات واصبحنا نعيش الاسرة النووية حتى وصلنا الى ان نسبة 76% من الاسر الجديدة تبدأ منفصلة عن الاساس. كما تحدث المحرزي عن المشكلات المجتمعية مثل الخدم، والطلاق، والعنوسة والمخدرات وانحراف الشباب وكيف ان هذه المشكلات انما هي نتاج عدم التربية الصحيحة وان 89% من الآباء يعتمدون على المدرسة بشكل اساسي في تربية الابناء وان بعض الآباء لا يعطي لابنائه من وقته اكثر من 8 دقائق موضحاً اننا لدينا خلل في ثلاثة اشياء هي غياب الهدف، ومضمون التنشئة واساليب التربية واننا كي نتغلب على هذا الخلل علينا الأخذ بستة اشياء وهي نشر بيئة الحب والحنان، تدعيم الذات، توفير القدوة الحسنة، تنمية روح المثابرة، توفير الاستمساك بالقيم، اشعار الابناء بكيانهم لتوفير الرقابة الذاتية، اضافة الى الانتهاء عن لغة الاوامر والزواجر والنواهي. وعقب ذلك كرم مجلس الآباء والمعلمين الحاضرين حيث قدم سالم الشامسي وراشد بن ديماس لكل محاضر درعاً تذكارية وساعة قيمة.
