في السابع عشر من فبراير عام 1998م كانت ولادة «بيان المدارس والجامعات» ليكون اول ملحق تربوي تصدره مؤسسة صحفية.. إصدار ارادت له أسرة مؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر ان يكون صوتاً يعبر الميدان التربوي من خلاله عن شئونه وشجونه ومنبراً حراً لأهل الخبرة والتجربة، فينقلون ما لديهم الى الآخرين، ومرآة تعكس بكل صدق وموضوعية ودون زيف أو تحريف ما يهم الحقل التربوي وكل ما يشغله من قضايا وينقل الحقائق بأبعادها الصحيحة دون زيادة او نقصان. بكل وضوح اذكر يوم ان انطلقت فكرة إصدار هذا الملحق التربوي ودون تشويش اتذكر الايام التالية التي قضيناها في اجتماعات مستمرة، اسفرت عن تصور لملحق تخصصي يقع في 16 صفحة تحمل موضوعات تربوية تلامس حياة الطالب اينما وجد سواء كان في قاعات الدرس او النادي أو في الطريق او في المنزل.. وكان توجهنا ان تقترب كثيراً من كل ما يهم التربوي بكل فئاته وأطرافه ومستوياته، وتتفق تماماً مع كل ما تذهب اليه الاسرة الواعية في مفاهيمها من تركيز على التربية الحديثة. اربع سنوات مضت من عمر ملحقنا حاولنا خلالها التحليق، وفق كل ما يهم الميدان التربوي ويمثل اضافة حقيقية له، فكان الطرح الصادق هو منهجنا الذي سرنا عليه، وصراطنا الذي عنه لم نحد، نقاش عبر الورق طالت حدته احياناً، وأصوات كانت تتعالى ترفض النقد الصريح احياناً، لكن جميعها كانت تتفق في النهاية على خدمة الصالح العام، وتتلاقى دوماً معاً عند نقطة الهدف وهو خدمة العملية التعليمية التربوية في بلادنا وما يتعلق بها ويتصل بتلابيبها.. أعوام انقضت من عمر ملحقنا التربوي الذي كان لـ «البيان» سبق اصداره، تنوعت خلالها ابوابه الثابتة وتغيرت موضوعاته وتعددت اسماء الكتاب الذين يشاركون بأقلامهم في صياغة منهج اعلامي تربوي يقدم للمهتمين كل ما يهمهم في قالب لا تنقصه البساطة ويتسم بالعمق. سنوات تحملنا مسئولية كبرى تجاه شريحة واسعة من قرائنا الأعزاء الذين نقدر لهم متابعتهم الدائمة لنا منذ البداية وتواصلهم الدؤوب مع كل ما يرد في أبواب وزوايا «بيان المدارس والجامعات» فكان لهذا الملحق الوليد شرف الحضور القوي واللافت ليس في مؤسساتنا التعليمية التربوية فحسب بل حتى بين يدي الاسر التي تحرص صباح كل ثلاثاء على المتابعة والقراءة والتفاعل معنا وكذلك التواصل.. فأهلا بالجميع.. ومرحباً بكل نقد يكون دافعاً الى التطوير ويمثل نقطة ضوء تهدي لنا السبيل. نقولها جميعا ونحن نوقد شمعة جديدة بعد ان امضينا سنوات اربع مرت كالومضة فوق الدرب جعلتنا نواصل السير وسنظل بإذن الله سائرين. فضيلة المعيني