أعلنت بلدية دبي أمس عن مبادرة بيئية رائدة في دول الخليج تتمثل في مشروع ماكينات البيع العكسية يتم بموجبها إعادة جمع علب المشروبات الغازية والمعدنية وفق برنامج مكافأة تأخذ أشكالا مختلفة بالتعاون مع عدة جهات ومؤسسات من القطاع العام والخاص. واعلن عن المبادرة خلال مؤتمر صحفي عقد في مبنى بلدية دبي بمشاركة المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام البلدية للبيئة والصحة العامة وحسين كاظم من العلاقات العامة في بترول الإمارات وشوقي سجواني من شركة (دوبال) للألمنيوم، ومي اللبان من البيبسي كولا ولارسن رادبرج مدير عام نوردك هاوس. و قال المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي للبيئة والصحة العامة انه بفضل تعاون عدة جهات سيتم وضع أجهزة خاصة لإعادة العلب الفارغة في اماكن متفرقة من المدينة وفي المقابل سيمنح كل مستهلك يضع علبة فارغة مكافأة عبارة عن كوبونات وعروض خاصة على منتجات. و أضاف بأن المبادرة تعتبر جديدة من نوعها في المنطقة، في حين أنها معروفة ومطبقة في دول العالم المتقدمة، وهي تشجع المستهلكين على رمي العلب الفارغة في الأماكن المخصصة لها أما الجديد فهو عبارة عن جهاز يشبه أجهزة بيع المشروبات الغازية الا انه يقبل العلب الفارغة المصنوعة من البلاستيك أو الألمنيوم أو الزجاج وستوزع على محطات بترول الإمارات. وأشار الى ان ما نسبته 5% فقط من علب المشروبات المباعة تعود لاعادة تدويرها ونتوقع ارتفاع النسبة مع تطبيق هذه المبادرة، معربا عن أمله في إقبال أفراد المجتمع على المساهمة في إعادة تدوير النفايات في دولة الإمارات. و أشاد لوتاه بدور الرعاة قائلا ان ذلك ينم عن وعي وادراك بدور الجهات والمؤسسات المجتمعية تجاه المحافظة على البيئة مضيفا ان مبادرة شركة آر في أم تظهر الأهمية المتزايدة تجاه القضايا البيئية في المنطقة. وتحدث عن مشروع إعادة تدوير النفايات والتي تقوم به بلدية دبي بالتعاون مع الشركات الخاصة، وبين انه جاء بالتعاون من خلال إيمان البلدية بجهود القطاع الخاص وكفاءته،. واوضح ان تعاون بلدية دبي مع مؤسسة الإمارات للبترول جاء بتركيز تواجد هذه الأجهزة في محطات البترول، ودور بلدية دبي مع شركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) يكمن في المساهمة في الأنشطة البيئية وذلك من خلال تدويرها للنفايات من خلال منظومة عمل تشمل خطوات للاستفادة من علب الألمنيوم المستخدمة، وأشار الى انه سيكون لهذا المشروع خطوات أخرى في المستقبل، لحرص البلدية على إعادة التدوير لما فيه من فائدة، وأوضح بأن البلدية تضع نصب عينها تدوير مخلفات الزجاج والبلاستيك والأوراق مستقبلا. و من جهته قال حسين كاظم مدير العلاقات العامة في مؤسسة الإمارات للبترول، المؤسسة سباقة في دعم ورعاية كافة الأنشطة والمشاريع التي تهدف إلى المحافظة على البيئة، وجاءت المبادرة في تركيب 30 جهاز اعادة تدوير في 15 محطة تابعة لها في دبي خطوة تشجع العملاء للتخلص من العبوات البلاستيكية المعدنية من خلال إعادة تدويرها واستخدامها بعد المعالجة من جديد، وبين ان عبوات المياه البلاستيكية أو عبوات المشروبات الغازية تشكل النسبة الأكبر من النفايات الضارة بالبيئة. و اكد اهتمام (إمارات) بالقضايا البيئية بالدرجة الأولى للحفاظ على البيئة، مستعرضا اهتمامات المؤسسة في الإلتزام بالمبادرات البيئية من خلال فلاتر الزيوت التي يتم تصريفها في خزان أرضي، ومن خلال معالجة مياه غسيل السيارات معربا عن امله في تحقيق مبادرة جديدة على صعيد إسهاماتها المتواصلة نحو المحافظة على البيئة. و الجهاز الجديد مقدم من شركة نودرك هاوس والتي تتخذ من المنطقة الحرة بجبل علي مقرا لها حيث طورته بعد سنتين من الأبحاث ويتصف بتقنية عالية وإمكانية ربطه بالانترنت (مَفَْة) في الإمارات العربية المتحدة، وصنعت هذه الأجهزة شركة تومرا النرويجية. ويقول لارز رادبيرج رئيس نورديك هاوس أن مشروع آر في أم سوف يمول من شركات عدة داخل الدولة وأضاف بأن مؤسسة الامارات للبترول امارات تدعم مثل هذا المشروع وطلبت عددا منها علاوة على الاهتمام الذي ابدته شركات بيبسي ودوبال وأينرجيزر وهناك تعهدات لرعاية المشروع من قبلها ايمانا منها بدورها تجاه القضايا البيئية حيث ترى الفرصة والامكانية متاحة للنجاح في مشروع اعادة تدوير العلب الفارغة. و سيتم وفق برنامج الرعاية إنتاج سلسلة من البرامج التربوية الخاصة بالبيئة على المستوين العالمي والمحلي وستوزع البرامج على مدارس الدولة. وقال رادبيرج أن ميزة المشروع تكمن في إمكانية فوز جميع المشاركين بنقاط تحفيزية تمنحهم فرص ربح العديد من الهدايا كنوع من التشجيع للحفاظ على البيئة. وستمنح المحلات المشاركة هدايا للمستهلكين تتمثل في خصومات على بعض بضائعها وبعض العروض المجانية وذلك مقابل كل علبة فارغة توضع في جهاز. وأكد ان الهدف الأساسي من هذه الحملة يتمثل في الحفاظ على البيئة والتخلص من الزجاجات والعلب الفارغة التي ترمى محدثة أضرارا بالغة بالبيئة. ومن المتوقع ان يتوفر أول جهاز مع نهاية مارس المقبل،على ان يصل عدد الماكينات خلال السنوات القليلة المقبلة ما يقارب 500 جهاز في الدولة للمساعدة في التخلص الآمن من العلب الفارغة.