افتتح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الشرقية امس فعاليات مؤتمر الكيمياء الاول بعنوان «مناهج الكيمياء واولويات البناء في القرن الحادي والعشرين» بفندق روتانا العين. حضر الافتتاح الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب والدكتورة شيخة الشامسي الوكيل المساعد لشئون المناهج والشيخ سهيل سالم بن ركاض العامري مدير إدارة منطقة العين التعليمية وعلي بن بريك الربيعي مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم والشباب لشمال الظاهر بسلطنة عمان الشقيقة وعدد من موجهي وموجهات مادة الكيمياء بمدارس الدولة. ويهدف المؤتمر الذي تنظمه إدارة منطقة العين التعليمية على مدار يومين الى إشراك مؤسسات التعليم العالي في عملية تطوير وتحسين مخرجات مناهج الكيمياء الوطنية وتبادل الخبرات مع الاشقاء العمانيين في بناء وتطوير تلك المناهج بالاضافة الى الاستفادة من الخبرات الوطنية في تطوير وتحسين مقررات مادة الكيمياء وتزويد إدارة المناهج في الوزارة بافكار وخبرات تخصصية تسهم في بناء وتطويرالمناهج الوطنية والاطلاع على ما هو جديد في المفاهيم والحقائق العلمية والتي يجب ان تتضمنها مناهج الكيمياء وتوظيف تقنية المعلومات في إثراء المناهج الوطنية مع إشراك الميدان التربوي في عملية صناعة وتطوير اولويات البناء لمفردات مادة الكيمياء. ويشارك في هذا المؤتمر وزارة التربية والتعليم والشباب بورقة عمل حول التوجهات الحديثة في تعميم وبناء مناهج الكيمياء وجامعة الامارات ممثلة في كلية التربية بورقتي عمل حول اولويات ومعايير بناء الوثائق والاساليب الحديثة في تدريس الكيمياء وكلية العلوم بورقة عمل عن مدى ارتباط مناهج الكيمياء وخطة المساقات في السنة الدراسية الأولى كما تشارك في المؤتمر سلطنة عمان بورقة عمل حول التجربة العمانية في بناء مناهج الكيمياء وجامعة عجمان عن احدث المفاهيم والحقائق العلمية الجديدة والتي يجب ان تتضمن المناهج وكلية التقنية عن تقنية المعلومات وتوظيفها في تصميم وبناء وتدريس العلوم في حين يقدم الميدان التربوي ورقة عمل حول صعوبات تعلم الكيمياء في المرحلة الثانية. رسالة موجهة ورحب الشيخ سهيل سالم بن ركاض العامري مدير إدارة منطقة العين التعليمية في كلمته التي القاها بهذه المناسبة بمشاركة الاشقاء من سلطنة عمان وحرصهم الدائم على المشاركة في ملتقياتنا ومؤتمراتنا التي تجسد اواصر التعاون التربوي والثقافي والعلمي البنّاء ما بين دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان مشيرا الى ان هذا المؤتمر يجسد كذلك من خلال عنوانه الرؤية لبناء منهاج الكيمياء الوطنية في دولتنا الفتية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. مؤكدا على اهمية المؤتمركرسالة موجهة لتحقيق الثوابت والغايات في تعليم متطور في دولة الامارات العربية المتحدة في كافة المجالات الحياتية ويبرز رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب 2020م التي تركز على أهمية التطوير والتحسين والجودة لمخرجاتها في ظل التقدم العلمي المذهل في ظل المستجدات التربوية الحديثة والتقنيات المتطورة التي تثري العملية التربوية. واضاف: تعد المناهج اليوم من أهم الركائز في عالم التربية تتمثل بالخطة العملية لبناء جيل متفهم لمتطلبات العصر ومتفاعل مع متغيراتها في ظل العقيدة السمحة للمجتمع العربي المسلم مشيرا الى ان الدولة وفرت كل الامكانات المتاحة لانجاح وتطوير وتحسين المناهج الوطنية والعملية التربوية كونهما ارقى انواع الاستثمار البشري وسر تقدم المجتمعات البشرية وعزتها فالطالب يولد ولديه العديد من الاستعدادات لكي يتطور ومن هنا يشكل الطلاب السيولة الاساسية لدى الدولة فهم مدخراتها وارصدتها الضخمة على مر الأيام والسنين لذلك نقول بقدر الجودة الشاملة في مناهجنا الوطنية تكون الجودة في مخرجاتنا التعليمية. وتمنى ان يخرج المؤتمر بتوصيات نهائية وبخطة عملية تخدم اهداف وسياسات وخطط وزارة التربية والتعليم والشباب في دولة الامارات العربية المتحدة وتنقل الخبرات المفيدة الى اشقائنا في سلطنة عمان للاستفادة منها في بناء وتصميم مناهجهم الوطنية. تحديث تدريس الكيمياء واشارت ورقة العمل الاولى والمقدمة من وزارة التربية والتعليم والشباب حول التوجهات الحديثة في بناء مناهج الكيمياء والتي ناقشها كل من الدكتور عبيد المهيري مدير إدارة المناهج بالوزارة والدكتور محمد عبدالمنعم ونسيم جاسم الى ان عملية التحديث في طرق التدريس عملية متواصلة اكثر منها سمة مميزة لفترة ما حيث ان التقدم السريع في المعرفة العملية والتكنولوجية يتطلب استمرار عملية التحديث والتطوير لذا لابد من مراعاة احتياجات الطلبة وميولهم والوقوف على مطالبهم خاصة وان الطالب محور العملية التربوية وهدفها ومن هنا نرى اهمية ان يكون تدريس الكيمياء ملائما لاحتياجات المتعلمين وقدراتهم لتلافي المعوقات المستقبلية فمثلا يشكو الطلبة من طول المنهج الدراسي بحيث لا تترك لهم فرصة لفهمها وإجراء عمليات الاستقصاء اللازمة وبالتالي يضطرون لحفظها او ترك اجزاء منها. كما ان المادة العلمية المعروضة تكون غير مشوقة او غير مرتبة بطريقة تساعدهم على الفهم بالاضافة الى ان المعلومات كثيرا ما تكون مجردة فقيرة في التطبيقات العلمية الحياتية المرتبطة بها. اتجاهات التطوير واشاروا الى الجهود الدولية المعاصرة لإصلاح تعليم العلوم التي اظهرتها التجارب في العديد من الدول اهمها حركة العلم والتقنية والمجتمع وهي حركة تدعو الى احداث تغييرات جوهرية في مناهج العلوم وتجنب الاعتماد على الحفظ والتلقين للمعلومات العلمية وتحث على ربط العلوم بالتقنية والمجتمع بحيث يكون لهما دور واضح في خدمة المجتمع في جميع مجالات الحياة واوصت الورقة بالاستفادة من المعارف العلمية في التطبيقات الحياتية بحيث توجه لخدمة المجتمع والاهتمام بتلبية الحاجات والتوجهات الشخصية للمتعلم من خلال تطبيق المنهج بشكله الواسع والاهتمام بالمدرسة وتطويرها بحيث تصبح مكانا مرغوبا من قبل المتعلمين وحتى تصبح جميع العمليات التعليمية ذات قيمة ومعنى عند المتعلمين وذلك بربط التعليم بالحياة من خلال افكار المتعلمين ليعيشوا حياة تعتمد على المحافظة على مكاسبهم الشخصية والمجتمعية وتطويرها. الورقة الثانية وتناولت الورقة الثانية التي قدمها د. حمد البوسعيدي تجربة سلطنة عمان الشقيقة في تصميم المناهج مشير الى ان الاهداف الاولى للنظام التعليمي لأي دولة هو إعداد ابنائها وتهيئتهم للحياة والعمل في ظل الظروف الجديدة التي كونها الاقتصاد العالمي ولأجل ذلك كانت أهمية تقديم خبرات ذات علاقة مباشرة بالتلاميذ تزودهم في الوقت نفسه بالاساس الذي يمكنهم من المشاركة في عالم يتغير باستمرار. واوضح البوسعيدي الى ان عملية مراجعة وتطوير مناهج العلوم في سلطنة عمان تضمنت ثلاثة مجالات هي علم الحياة والفيزياء والكيمياء والارض استندت على اسس فكرية كالمنهج من حيث التقليل من المحتوى النظري وربط المادة الدراسية بصورة أكبر بحياة التلميذ والتركيز على ربط مقررات الكيمياء بالبيئة المحلية والعالمية التي تناسب المحتوى مع مستوى كل شخص واعطاء فرصة لتجربة التقنيات الحديثة. اما طرائق التدريس ركزت على الابتعاد عن التعلم التلقيني وزيادة التركيز على طرائق التعلم بواسطة التجربة الشخصية المباشرة باللجوء الى الانشطة والتجارب التي يمارسها التلاميذ في غرفة العلوم والزيارات والرحلات الميدانية خارج المدرسة والانشطة والمشروعات المستقلة الخاصة بالتلاميذ والتركيز على استخدام مهارات التفكير العلمي في حل المشكلات. استخدام التقنيات الحديثة واوصت الورقة الثالثة المقدمة من كلية العلوم بجامعة الامارات بعنوان مدى ارتباط مناهج الكيمياء الثانوية وخطة مساقات الكيمياء في السنة الأولى الجامعية للدكتور وجدي زغيب بضرورة استخدام اجهزة الحاسوب الآلي وبرامج الكمبيوتر في مادة الكيمياء لتوضيح الكثير من الموضوعات التي تدرس في المنهاج وكونها برامج جاهزة يمكن استخدامها مباشرة عن طريق شركة الانترنت. كما اوصت الورقة بأهمية التركيز على تنمية المهارات عند الطلبة من خلال التعمق في ممارسة الأنشطة المعملية «المخبرية» وأكد الدكتور وجدي زغيب على استعداد جامعة الامارات على التعاون مع وزارة التربية والتعليم في تطوير مناهج الكيمياء ليتحقق الارتباط الوثيق بين مناهج الكيمياء في المستوى الثانوي والجامعي. واقترح اضافة فصل ضمن وحدة تعطي مقدمة عن احد المواضيع التالية: الكيمياء الحرارية، الديناميكا الحرارية، سرعة التفاعل الكيميائي. المختبرات العلمية وركزت الورقة الرابعة المقدمة من جامعة الشارقة حول تفعيل دورالمختبرات العلمية لتطوير تعليم الكيمياء في المرحلة الثانوية للدكتور عديسان ابو عبدون على أهمية تدريس المختبرات في العملية التعليمية من حيث المحتوى وطرق التنفيذ والمسئوليات خاصة وان العملية التعليمية لم تعد مجرد توصيل المعلومة للطالب فقط بل الاتقان والتفاعل مع تلك المعلومة وهو ما يشكل المحور الأساسي للتعليم وهذا ما يتطلب اتقان العملية التعليمية وتوفير كل الظروف والامكانات التي تساعد على توجيه النمو العقلي والبدني والعاطفي والاجتماعي للطالب ومن أجل ذلك لابد من التوسع في مجالات العمل في الانشطة المدرسية والاهتمام بالبرامج ومتابعة حسن تنفيذها ومساندتها. العين ـ عبدالله خازر: