تحت رعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس اركان القوات المسلحة، افتتح معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، وزير التربية والتعليم والشباب، صباح امس، فعاليات المؤتمر الثاني للفيزياء والعلوم، والذي ينظمة توجيه المادة بالتعاون مع ادارة منطقة أبوظبي التعليمية تحت شعار «رؤى مستقبلية لتطوير تدريس الفيزياء والعلوم» ويستمر لمدة يومين بنادي الضباط وألقى معالي وزير التربية والتعليم والشباب كلمة اشاد فيها بالرعاية الكريمة من الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة لفعاليات المؤتمر مما يدعم الخطوات التطويرية التربوية كمدخل لنهضة الانسان على ارضنا وتأهيله لدور في عالم سريع التغير. وقال: اشعر بسعادة غامرة وانا ارحب بكم اولا في هذه المناسبة التي نعتبرها احدى النوافذ التي نطل بها على مستقبل المواد التعليمية في نظامنا التعليمي وبالتالي وظيفتها في حياة الخريجين وبناء مجتمعنا العصري الفاعل، وازداد امتنانا وتقديرا للرعاية الكريمة والمقدرة لهذا الحدث العلمي الرصين من الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة الذي ما فتيء يدعى ويدعم خطواتنا التطويرية التربوية كمدخل لنهضة الانسان على ارضنا وتأهيله لدور في عالم سريع التغير. واضاف أن وزارة التربية والتعليم قد استشعرت اهمية العلوم من وقت مبكر بمواكبتها للاتجاهات العالمية السائدة في تطوير التعليم باعتباره وسيلة التنمية المستدامة واداة التقدم وصناعة النهضة للامم والشعوب بوميض الشخصيات المبدعة القادرة على صناعة المعرفة واثرائها وما يستدعي ذلك من اتقان علوم العصر وفي مقدمتها العلوم والرياضيات والحاسوب ووضعتها محورا في رؤيتها 2020 وقطعت خطوات مؤثرة في بناء منهجية جديدة في تدريس العلوم وتوفير البيئة الحاضنة لها. وتجسد ذلك في عدة اجراءات منها اعتبار التعليم الثانوي عامّا اي خاليا من التشعيب لتوسيع الجذع الثقافي المشترك بين الطلاب ومنع التخصص المبكر لاكساب الطلاب قاعدة ثقافية عريضة متكاملة من الاداب والعلوم الاجتماعية والانسانية واللغات والعلوم والرياضيات وتطبيقات الحاسب الآلي بدل التشرذم عند مساحة ضيقة من العلوم الانسانية، بالاضافة لذلك التأكيد على تكامل المعرفة ووظفيفتها حتى يتمكن الطلاب من اكتساب المهارات والكفايات التعليمية بطريقة تمكنهم من ترجمتها الى مهارات عمل وانتاج ويدركون التطبيق العلمي والحياتي لما يدرسون، وتأهيل وتحديث المختبرات العلمية بكافة انواعها وتزويدها بكل متطلبات مناهج العلوم في ثوبها العصري، وتنويع اساليب تقويم مواد العلوم وتخطيها لاساليب الذاكرة او المقال الى تبني فلسفة التجارب من قبل الطلبة باسلوب المجموعات. وكذلك استخدام الحاسوب كوسيلة للتعلم للاستفادة من هذه التقنية المتطورة في تنمية القدرات العقلية العليا للطلبة ومساعدتهم على تعلم مهارات التعلم والبحث والانخراط في العلوم التطبيقية. وتصليب قاعدة التعليم الاساسي بتعزيز المواد التعليمية في وقت مبكر من تنشئة الطالب بالتخطيط الى تطبيق نظام معلم المجال بدلا من معلم الفصل، حتى تأخذ هذه المواد حقها من الكفاءات العلمية والمتمرسة والمتخصصة بدل أن تظل في دائرة اجتهادات العلوم الانسانية. بيئة مجتمعية ناهضة واكد الشرهان اننا في عصر تسوده الكشوفات العلمية، وتنهض بالحياة فيه تطبيقات العلوم وتتسيده مصانع التكنولوجيا، وترفع فيه قامة المبدعين اصحاب العقول الفذة التي تتقن الولوج الذكي الى دهاليز العلوم وطرائقها، وننظر باعجاب شديد الى المجتمعات التي ارتفعت بمنجزاتها العلمية، فقد تطورت علوم الفيزياء وفروع العلوم الاخرى نحو افاق جديدة استحوذت على كل مناحي حياتنا: في الاتصالات والفضاء والالكترونيات والتطبيقات المغناطيسية والفيزياء الطبية، وهذا يفرض علينا اسلوبا جديدا في تعليم هذه المادة وغيرها من العلوم بدأنا فيه،ومعلما يتغير دوره بتغير هذا الايقاع السريع للمادة، ومنهجا قادرا على الاجابة عن كل اسئلة الحياة ومشاهدها المتجددة امام الطلاب، وبيئة مجتمعية ناهضة تنتقل بسرعة البرق الى مواقع التجديد والتحديث بلا حسابات ضيقة او تردد يقتل ارادة التطوير في دم القادرين عليه، نريد فلسفة متكاملة توجه استراتيجية وطنية نشاهدها على خارطة كل المؤسسات العامة والخاصة تأخذ بايدي النابغين وتوفر لهم فرص التفوق والنبوغ وعندها يستطيع نظامنا التعليمي التربوي والعالي أن يضخا في شرايين الوطن الدم القادر على صنع الحياة المعاصرة على ارضه. محو الآمية العلمية كما ألقت الدكتورة خولة المعلا، وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب المساعد للادارة التربوية، كلمة اكدت فيها اننا في الوقت الذي مازلنا نجاهد فيه لمحو امية القرأة والكتابة ونغفل عن اميات اخرى واضافت أن المعرفة والثقافة العلمية لم تعد من الكماليات التي يمكن أن نستغنى عنها او نؤجل الانتفاع بها، بل اصبحت ضرورة حيوية، لا لنلحق عصر العلم ونشارك فيه وحسب، بل لكي نعيش حياتنا العادية ونتعامل مع مفردات العصر اليومية التي افرزتها الموجة الثالثة، موجة ما بعد الصناعة مشيرا الى اننا للأسف الشديد مازلنا في عالمنا العربي نجاهد من اجل محو الامية الابجدية ونغفل عن اميات اخرى تتربص بنا وتكاد تقضي علينا، منها الامية الثقافية، والامية الاقتصادية والامية الاجتماعية والامية الصحية والبيئية وغيرها، ولكن اخطرها جميعا هي الامية العلمية. كذلك مازلنا نعاني من ضعف ثالوث المهارات الذي تحدث عنه رائد تعليم التفكير الابداعي في المدارس ادوارد دي بونو في كتابه «احذية التنفذ الست» وهي مهارة القراءة والكتابة ومهارة التعامل مع الارقام ومهارة تنفيذ ما نخطط له. تعليم أكثر فائدة ومتعة وقالت أن الشعار الذي اتخذه توجيه الفيزياء والعلوم في موقعه على شبكة الانترنت هو «رؤيتنا أن يكون تعليم الفيزياء والعلوم تعاونيا واستقصائيا واكثر متعة» ونحن في الوزارة نأمل أن يكون هذا شعارنا في جميع المواد الدراسية. واضافت أن اوراق المؤتمر المتنوعة والعميقة ستزداد ثراء بمناقشاتكم ومداخلاتكم مما يجعل من هذا المؤتمر اضافة مهمة يستفيد منها كل العاملين في الميدان من اجل تقديم افضل الخدمات التربوية والتعليمية لطلابنا. ووسط حضور نوعي متميز من الاكاديميين العاملين في كل من جامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا وموجهو مادتي الفيزياء والعلوم من مختلف مناطق الدولة بدأت فعاليات المؤتمر حيث عقدت جلستا عمل، ترأست الجلسة الاولى الدكتورة خولة المعلا، وقدمت فيها ثلاث اوراق عمل. الانترنت ومناهج التعليم في الورقة الاولى التي قدمها الدكتور نضال قسوم، رئيس قسم الفيزياء بالجامعة الامريكية بالشارقة اكد فيها: انه مع ظهور شبكة الانترنت وسيطرتها على طرق الاتصال تطورت في السنوات الاخيرة مناهج جديدة في مجال الدراسة وقد سمى البعض هذا التطور النسق الجديد للتعليم، اذ اتاح امكانات وفرصا غير مسبوقة في التدريس، سواء من وجهة نظر الطلبة او المدرسين، ولا يشترط في ذلك النسق الجديد الا امتلاك حاسوب والارتباط بشبكة الانترنت. واشار الى أنه يرغب خلال ورقته من عرض الطرق والادوات الحديثة والنظر في امكانيات تطبيقها في المحيط التربوي للامارات واستعرض التحديات والفوائد الكامنة في ادوات الحاسوب وذلك من وجهتي نظر المدرسين والطلبة وتطرق للطرق المعتمدة لتقويم هذه الادوات وتحديد مستوى الاستفادة منها، وعرج خلال الورقة على برنامج الاختيار الفردي على الحاسوب وناقش امكانية تطبيق التطورات الحديثة والعوائق التكنولوجية ومشكلة اللغة المتمثلة في سيطرة اللغة الانجليزية على هذا المجال وتحولها الى اداة الاتصال والتخاطب شبه الوحيد، بل واداة التنسيق الجديد للتعليم. فشل التعليم التقليدي وفي الورقة الثانية، التي قدمها الدكتور توفيق رحال، عضو قسم هيئة التدريس بجامعة زايد بدبي حيث اكد أن نجاح اي نظام تعليمي في ظل تحديات الالفية الجديدة، يعتمد بشكل كبير على قدرته في ادخال برنامج فاعل وحيوي يقوم على تكامل فاعل للتقنية في مجال التعليم. واضاف أن مهارات التفكير الناقد والتعليم الذاتي اصبحت تشكل اهدافا مهمة لتعلم العلوم والفيزياء التعليم التقليدي للعلوم بالفشل الذريع لتحقيق اي من المهارات واشار الى أن التطبيق الفاعل للتكنولوجيا في تدريب العلوم، يجب أن يوفر للطلبة الفرصة لتحسين ادائهم على المستويين الفكري والشخصي للتمكن من المساهمة والمشاركة المستمرة في مساندة التطور على الصعيدين الوطني والثقافي على أن يبدأ الاستخدام الامثل للتكنولوجيا بتحديد معايير النماذج الاكاديمية والتربوية الصحيحة لتوجيه العملية التعليمية وتحقيق افضل المستويات العالية على الاصعدة الشخصية والفكرية، بالاضافة الى ضرورة الاعتماد على ارضية صلبة من المعرفة العلمية الجادة والمهارات التقنية الفاعلة بحيث تهدف هذه المعايير الى تحقيق المخرجات التربوية التي تتمثل في التعليم الذاتي والتعاوني التفكير الناقد وحل المشكلات، مهارات الريادة والقيادة الاتصال والتواصل الفاعل، مهارات البحث العلمي واكد أن الهدف الرئيسي من ورقة البحث هي ادخال وشرح خطة تدريس جديدة استعملت بنجاح تام بمجال تعليم العلوم. تحديات العصر ثم تناول الدكتور بخيت محفوظ ابو بكر، مدير مركز الانتساب الموجه بالفجيرة، في ورقة العمل الثالثة مشروع اختيار «تيمس». حيث اشار الى أن الدول تسعى لتطوير برامج التعليم وذلك لمواكبة متطلبات وتحديات العصر، ومن المعروف أن دراسة الواقع الحالي دراسة علمية مستفيضة يتم فيها استخلاص جوانب القوة وجوانب الضعف في المنهج القائم لهو مطلب اساسي وجوهري لعملية التطوير. واضاف انه يمكن القول أن التقويم العلمي، الصحيح هو نقطة البداية نحو التطوير العلمي الصحيح ويجب أن يشمل كل مكونات العملية التعليمية وبما يتضمن من مفردات ومهارات واساليب تدريس وينظم لنهج وعدد ساعات التدريب والانشطة الصفية واللاصفية وعدد ساعات المذاكرة. واشار الى أن كل هذه المتغيرات المهمة يجب دراستها على عينة ممثلة للمجتمع الطلابي لدولة الامارات حيث يأتي الاختيار ليوفر هذه الادارة المهمة ويربطها مع مخرجات العملية التعليمية متمثلة في التحصيل الطلابي ويعطي نتائج يتم مقارنتها بدول اخرى لها انظمتها التعليمية. وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور احمد رفيع، رئيس قسم التقويم وبحوث تطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم بالبحرين، حيث اكد ان منتصف القرن العشرين شهد ولادة مشاريع طموحة في مجال مناهج الفيزياء المدرسية في امريكا وبريطانيا وتلا ذلك مشاريع مماثلة سارت على نهجها في دول اخرى، وكان الهدف الاساسي من هذه المشاريع هو تطوير وصناعة مناهج علمية بمواصفات تعكس العلم وتجسده كما يعرفة ويفهمه العلماء. واضاف انه بالنسبة للفيزياء، فقد كان التركيز على البناء النظري للمادة، بالاضافة الى اسلوب الاستقصاء العلمي والتجريب ولقد نتج عن هذه المشروعات اهتمام بارز بالمعرفة النظرية المجردة وبفصل المحتوي العلمي عن التكنولوجيا والتطبيقات الجانبية اليومية، واشار الى اهمال المضامين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للعلم. من جانب اخر اكدت الدكتورة شفيقة حجري من قسم العلوم بجامعة الامارات، على اهمية البحث في تطوير اسس وسبل تدريب مادتي العلوم والفيزياء لما لهما من اهمية في الحياة العلمية المتطورة حيث شهد القرن العشرون تطورات كبيرة ونحن مقبلون على عصر يشهد ثورة في تكنولوجيا العلم والمعلومات في زمن لم تعد تجدي فيه الطرق التقليدية لتدريس المواد العلمية بمختلف اشكالها. من جانبه اكد حسين علي نجار رئيس لجنة الاعداد والتنظيم للمؤتمر، أن الهدف الاساسي من المؤتمر هو الاستفادة من الاتجاهات العالمية الحديثة في تطوير تدريس المواد العلمية بشكل عام والفيزياء والعلوم بشكل خاص الى جانب طرح الدراسات والمشاريع لتطوير واقع المناهج العلمية في الدولة. تستأنف صباح اليوم فعاليات المؤتمر في مقر نادي الضباط، حيث ستقام جلستان ترأس الجلسة الاولى، الدكتورة شيخة الشامسي، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للبرامج والمناهج التعليمية، حيث ستناقش ثلاث اوراق عمل، الاولى تتناول مناهج الفيزياء والتكنولوجيا والمجتمع من خلال رؤى وتحديدات مستقبلية للدكتور احمد رفيع من التربية والثانية للموجه سليمان شاهين من منطقة أبوظبي التعليمية موقع مادة الفيزياء على الانترنت والاخيرة الدكتور طاهر احمد طاهر عن دور المختبرات العلمية. وفي المساء تختم الجلسة الرابعة برئاسة الدكتور حسين العوضي من قسم العلوم الانسانية بجامعة الشارقة وتشارك فيها الدكتور انيتا نازرقي، والدكتور سام بول خبراء تربويين في الوزارة ومنطقة أبوظبي، على أن تكون الجلسة الختامية برئاسة الدكتور حسين النجار موجه اول الفيزياء بالوزارة لمناقشة المقترحات والتوصيات.