قضت محكمة النقض الشرعية برفض الطعن المقدم من المتهم «أ،م، ف» ومحاميه «ح،أ» في حكم محكمة الاستئناف والقاضي بتغريم الاول خمسة الاف درهم وسحب رخصة قيادته لمدة عشرة اشهر مع حفظ الحق للمتضررين بمطالبته بالتعويض في حادث السير الذي ارتكبه وامرت المحكمة كذلك بالزام الطاعن بالرسوم والمصاريف وبمصادرة مبلغ التأمين. وتعود تفاصيل القضية عندما اتهمت النيابة العامة الطاعن «أ،م،ف» بتسببه في المساس بسلامة جسم المجني عليه «ر،س» وذلك بانه قاد المركبة بطيش وتهور مما ادى لوقوع الحادث واصابة المجني عليه بالاصابات المبنية في التقرير الطبي، كما انه قاد السيارة دون أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لتغيير مساره وأن يعطي الاشارة اللازمة ولم يتأكد من امكانية الدوران دون تعريض الغير للخطر وقاد المركبة بسرعة وتهور وبصورة تشكل خطرا على الجمهور وألحق اضرارا بممتلكات بلدية الشارقة «السور الحديدي والخرسانة» وذلك عن غير قصد نتيجة استعماله المركبة بصورة تخالف قواعد المرور. وطلب النيابة محاكمته طبقا لاحكام الشريعة الاسلامية والمادة 343 قانون العقوبات والمواد 1، 2، 10، 4/ 10، 53/ 2، 54، 57 من القانون الاتحادي بشأن السير والمرور واصدرت محكمة جنح الشارقة الشرعية حكما حضوريا يقضي بادانة المتهم وذلك بتغريمه خمسة الاف درهم وسحب رخصة قيادته لمدة عشرة اشهر مع حفظ الحق للمتضررين بمطالبته بالتعويض، ولكن المتهم «الطاعن» لم يرتض هذا الحكم فاستأنفه فحكمت محكمة الاستئناف برفض وتأييد الحكم المستأنف. ويلم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فتقدم بواسطة وكيله بالطعن عليه بطريق النقض وقررت محكمة النقض قبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الرأي برفض الطعن والزام الطاعن بالرسم والمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين. وبنى محامي الطاعن بغيه على الحكم المطعون فيه باسباب ثلاثة الاول الخطأ في تطبيق القانون والثاني القصور في التسبب والفساد في الاستدلال والسبب الثالث الاخلال بحق الدفاع. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن النص الوارد في صحيفة الطعن في الاسباب الثلاثة مردود وهو يعود في مجمله الى ما جاء في اسباب الاستئناف والتي ردت عليه محكمة الاستئناف ردا كافيا وانه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم الاستئنافي الذي اشار في اخر اسبابه الى القول بأن محكمة الاستئناف تطمئن لثبوت التهم المستندة للمستأنف «الطاعن».وبالتالي يكون الحكم المستأنف جاء صحيحا وموافق للاصول والمحكمة وهي تحيل عليه بالاضافة الى ما جاء في اسبابها من ادانتها للمتهم استنادا لما اطمأنت اليه بناء على اعترافه امامها بالتهم المسندة اليه بالاضافة الى اعترافه لدى الشرطة والنيابة وهو ما تأيد بما جاء في تقرير مخطط الحادث واضافت محكمة الاستئناف باسبابها المسهبة بالحكم المطعون فيه بأن المستأنف الطاعن عندما سئل امام محكمة اول درجة عن التهم المسندة اليه اعترف بذلك كما أن اقراره امام النيابة جاء جريحا وواضحا بالوقائع وفق ما جاء في امر الاحالة. وذكرت المحكمة أن الحكم المستأنف والمؤيد والمكمل بما جاء مسهبا في اسباب الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد محص وقائع الاتهام بتفصيل وتبين له أن الوصوف القانوني الذي وصفت به النيابة افعال المتهم المحال بها قد جاء سليما وغير مشوب بما يوجب تعديله خلافا لما جاء في اسباب الطعن كما أن ما تضمنته باقي اسباب الطعن بالنقض من كون محكمة اول درجة لم تمكنه من حق دفاعه فهو بدوره الاساس له لما تبين من اسباب وقائع الحكم الاستئنافي المطعون فيه من أن محكمة الاستئناف التي تفتح امامهما الدعوى من جديد قد افسحت المجال للمتهم الطاعن من تقديمه دفوعه وردت على كل ما اثاره واوضحت سبب عدم استجابتها لطلبة تعيين خبير هندسي من جديد بعد ما تبين لها من الادلة والقرائين وتقرير الخبير مخطط الحادث ما هو كاف لتوفير قناعتها وأن غاية المستأنف من ذلك هو اطالة امد التقاضي ولهذا كله يظهر واضحا أن الثابت بالحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اطمأنت الى صورة الواقعة حسبما استخلصته من اقوال الطاعن واعترافاته المفصلة وسائر الادلة والعناصر المطروحة امامها ورجحت من ذلك ما رأته بالترجيح وركزت قضاءها لاسبابها المقضية الى نفس النتيجة التي اقتنعت بها بعد تمكينها المتهم من حق الدفاع ويكون كل ما جاء باسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد تشكيل في صحة الواقعة التي اطمأنت اليها محكمة الموضوع بدرجتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة النقض الامر الذي يتعين معه رفض الطعن بالنقض ولذا فأن المحكمة ترفض الطعن وتلزم الطاعن بالرسم والمصاريف وبمصادرة مبلغ التأمين. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: