اكد عبدالله حسن حماد نائب مدير تعليمية رأس الخيمة للشئون التربوية اهمية تطبيق برنامج الكورت للتفكير بالمدارس لما له من فعالية في تطوير طرق التدريس الحالية في مختلف المواد الدراسية كما انه يعد خطوة في طريق اعداد وتأهيل الكوادر الفنية المواطنة القادرة على تأسيس مركز متخصص في التفكير الابداعي بالمنطقة التعليمية لاحقا. جاء ذلك خلال افتتاحه صباح امس فعاليات البرنامج التدريبي على مهارات التفكير الابتكاري والتي تمثل الجزء الرابع من برنامج الكورت والخاص بالابداع حيث يستفيد منها 40 معلما ومعلمة مصادر وتربية خاصة بمنطقتي رأس الخيمة وأم القيوين التعليميتين وبحضور سالم سيف الجابر رئيس قسم التعليم الخاص والنوعي بتعليمية رأس الخيمة وعائشة سباع مسئولة بقسم رعاية الفائقين والموهوبين بالوزارة وينفذ البرنامج التدريبي مصطفى ابراهيم ابودشيش موجه برامج ذوي القدرات الخاصة بتعليمية رأس الخيمة وذلك بمقر مركز تدريب العاملين. وقد اشار سالم سيف الجابر رئيس قسم التعليم الخاص والنوعي برأس الخيمة الى ان فعاليات الدورة تستمر لمدة اسبوع وتتضمن محاضرات وورش عمل عن ادوات الابداع العشر وتهدف الدورة الى تدريب المعلمين والمعلمات المستهدفين على توظيف واستيعاب مهارات التفكير الابداعي وتطوير طرق التدريس في الاتجاه الابداعي لخلق جيل مبتكر ومبدع حيث ان الابداع مهارة يمكن تنميتها بالتدريب والممارسة والتدريب المستمر على ايجاد افكار جديدة ومتنوعة. وحول البرنامج التدريبي قال منفذه الموجه مصطفى ابو دشيش انه بناء على تعليمات الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة ود. فاطمة العتيبة رئيس قسم رعاية الفائقين والموهوبين بالوزارة فقد بدأت منطقتا رأس الخيمة وأم القيوين في تنفيذ برنامج تدريب المعلمين والمعلمات على مهارات التفكير الابداعي حكيث طبقت في الفترة السابقة الاجزاء الثلاثة الاولى الخاصة ببرنامج الكورت للتفكير وهي توسيع مجال الادراك للطالب، وتنظيم عمليات التفكير، والتفاعل بين عمليات التفكير المختلفة. اما فيما يختص بالجزء الرابع وهو التفكير الابداعي فسيتم عرضه في الدورة على شكل ادوات للتفكير تستخدم بشكل مباشر وعن عمد وقصد وفي انتظار النتائج، وقد يسمى هذا النوع من التفكير «التفكير الجانبي»، ومما تجدر الاشارة اليه هنا هو ان جوهر الدماغ غير مبدع على الاطلاق فهو يخلف انماطا ثابتة من الخبرات ومن ثم ينظر الى العالم الخارجي من خلال تلك الانماط وهذا ما يعطي للحياة معنى النظام والانتظام، لكننا في حاجة الى تغيير هذه الانماط بين الحين والآخر للتعرف على انماط جديدة للحياة وكل محاولات التغيير هنا هي محاولات للابداع وهناك فكرة خاطئة تقول ان الابداع ملكة يمتلكها البعض ولا يمكن للآخرين اكتسابها، وهذا خطأ كبير، فالتفكير الجانبي هو نوع من انواع التفكير يمكن لأي شخص ان يتعلمه اذا بذل جهدا في ممارسته. وأكد الموجه مصطفى ابودشيش ان مضمون برنامج التفكير الابداعي يتلخص في انه عند حكمنا على الافكار فلابد ان ننظر الى الفكرة بطريقة جديدة تدل على ابتعادنا عن الطرق التقليدية المتبعة والتفاعل معها بشكل ابداعي، او التعامل معها ومناقشتها بدلا من رفضها لمعرفة ما ورائها من افكار ليتم فتح قنوات جديدة عند النظر الى الاشياء. كما انه من الضروري ان يكون هناك مثير خارجي غير متوقع يوجه العقل لوجهة جديدة غير تقليدية، حتى الافكار المسلم بها والمأخوذ بها نفكر فيها ليس لاثبات خطئها ولكن لمعارضة تفردها والتسليم بها دون غيرها فقد نصل هنا الى فكرة افضل منها مع ملاحظة التمييز بين الانتقاد والمعارضة لان الانتقاد يعني مهاجمة الفكرة وتوضيح عدم صلاحيتها اما المعارضة فهي البحث عن البدائل الاخرى بدلا من المسلم بها والتقليدية. وتتلخص ادوات التفكير الابداعي في برنامج الكورت في ادارة نعم اولا للابداع والحجر المتدحرج ومدخلات عشوائية وعرض الفكرة والفكرة السائدة اما بخصوص الفكرة السائدة وتصحيح الاخطاء فهدفها تدريب الطلاب على بذل مقصود للتفكير بالاخطاء الموجودة وتحديد المشكلات ومن ثم محاولة عمل اجراء تجاه تلك الاخطاء. ومن المداخل الاساسية الاخرى للابداع هو جمع عنصرين معلومين او اكثر لابتكار اشياء جديدة تماما وتدريب الطلاب على القيام بالربط بين الاشياء الحصول على اشياء جديدة. ويؤكد منقذ الدورة ان الرغبات المطلوب تحقيقها في اي موقف اي متطلباته تؤثر في تشكيل الفكرة نفسها على عكس ما قد يعتقده البعض من انها عائق امام الابداع وفي الحقيقة هي المنطلق لتحقيق الافكار الابداعية لذلك فمن اهداف التفكير الابداعي تعويد الطلاب على تحديد متطلبات اي موقف وترتيبها حسب اهميتها لانها ليست على درجة واحدة من الاهمية. رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: