اكد الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب لـ «البيان» ان الوزارة اعتمدت البرامج التدريبية للقيادات التربوية والعاملين في الميدان كهدف استراتيجي من أهدافها يلقي اهتماما خاصا في خطتها المستقبلية، مضيفا ان التربية تطبق مبدأ التغيير للأفضل في العملية التعليمية. جاء ذلك عقب افتتاح اللقاء التعريفي لبرنامج تطوير الاداء القيادي لمديري ومديرات مدارس مناطق الشارقة وعجمان وأم القيوين بقصر الثقافة بالشارقة امس بحضور الدكتور محمد خلفان الراوي نائب عميد كلية التربية بجامعة الامارات وعدد من القيادات التربوية بوزارة التربية والتعليم والشباب ومديري المناطق التعليمية الثلاث ومدير ادارة تنمية الموارد البشرية بالوزارة وجمع كبير من المستهدفين بالبرنامج. وقد بدأ اللقاء التعريفي بالسلام الوطني ثم بالقرآن الكريم للطالب اديب محمد وعقب ذلك ألقى الدكتور جمال المهيري كلمة الوزارة معربا عن اعتزازها كثيرا ببرنامج تطوير الاداء القيادي لمديري ومديرات المدارس في دورته الرابعة لأنه برنامج وطني يتناول الوظيفة القيادية في المدارس التي تتحمل عبء صياغة الاجيال. وأضاف انه يؤكد من خلال هذا البرنامج ان التعاون القائم بين وزارة التربية والتعليم والشباب وجامعة الامارات بخاصة ومؤسسات التعليم العالي في الدولة بصفة عامة ما هو الا تعبير عن تكاتف المؤسسات الوطنية في تنمية ورعاية الانسان خدمة للمصلحة العامة، موضحا ان التربية تنطلق الى مرحلة النوع او الكيف عن طريق عدة ابعاد في خططها التربوية وهي الاعتماد على رؤية استراتيجية طويلة المدى 2020، تكامل مقومات المشروعات التربوية وعلى رأسها التمويل فلم تعد المشروعات مبنية على رد الفعل او علاج الظاهرة اضافة الى اعتماد الوزارة في خطتها التربوية على اضلع مربع ذهبي وهي المعلم الذكي الماهر، الادارة المدرسية الواعية المتفتحة الموهوبة، البيئة التعليمية الحافزة والحانية والمستقرة ثم المحتوى الاكاديمي والمسلكي الذي يشارك في صنعه الطالب فيعبر هذا المحتوى عن لغة العصر وحاجاته بأساليب العصر ووسائله. أحد مشاريع الرؤية وألقى الدكتور محمد خلفان الرواي كلمة جامعة الامارات نيابة عن عميد كلية التربية التي تنفذ البرنامج في الفترة من 16 فبراير وحتى 24 ابريل المقبل بالشارقة، مشيرا الى دورة برنامج تطوير الاداء القياسي لمديري ومديرات المدارس هو الترجمة الحقيقية لمعاني الشراكة الفاعلة بين مؤسسات الدولة خدمة للعملية التعليمية وان البرنامج يعد أحد أهم المشاريع التربوية التي طرحتها رؤية الوزارة 2020 من أجل الارتقاء وتحسين الأداء القيادي لعمل مديري ومديرات المدارس بالدولة التي تفرض الاتجاهات الحديثة في القيادة ضرورة احداث تغيير في الدور التقليدي لمدير المدرسة من حيث التوجه نحو اللامركزية وتفويض السلطة. وأضاف ان المرحلة المقبلة من عمل الادارة المدرسية تتطلب احداث تغيير من حيث التركيز على اهمية التقييم المستمر والتطوير والتجديد في العمل التربوي ليصبح قائدا للعملية التربوية ومسئولا عن كافة المدخلات المدرسية والمخرجات التعليمية تحقيقا لمفهوم الجودة في القيادة المدرسية، مشيرا الى ان الحكم على جودة المدرسة وفعاليتها هو ان يرى مديرها في برامجها ونشاطاتها أهمية للعوامل والمتغيرات غير الدراسية. المخرجات التعليمية وقال الدكتور محمد خلفان الرواي ان برنامجنا في تطوير الاداء القيادي سوف يرتكز على مبدأ (المخرجات التعليمية) إذ من المتوقع في نهاية الدورة ان يتعرف المشاركون على التوجهات الحديثة المتعلقة بعملهم الاداري وان يكتسبوا المهارات والكفايات والاساليب المختلفة ذات العلاقة بالقيادة المدرسية من خلال الممارسات والتطبيقات والمشروعات التي يتطلبها انجاز هذا البرنامج، موضحا ان من أمثلة الكفايات التي سيكتسبها المشاركون قيادة المؤسسة، مهارات التواصل والاتصال الفعال، مهارات النمو الذاتي، التقويم المدرسي ادارة التغيير، تقنيات الحاسوب، التخطيط الاستراتيجي، ادارة الجودة الشاملة، مهارات التفكر والنقد، ادارة الوقت والازمات، قيادة التدريس وادارة الضغوط النفسية وغيرها. واكد نائب عميد كلية التربية اكتساب البرنامج نضجا ورسوخا وجودة بعد دوراته الثلاث السابقة في العين وابوظبي ودبي وسيزداد رسوخا بهذه الدورة الرابعة في الشارقة بفضل الدعم اللامحدود الذي يلقاه من القيادات المسئولة في وزارة التربية وجامعة الامارات. وبعد ذلك عرض الدكتور امين محمد النبوي مساعد عميد كلية التربية بجامعة الامارات لشئون الطالبات لمجالات وعناوين المشروعات التي سيتم تنفيذها والوصف العلمي لتلك المجالات مثل مجال التنمية المهنية ورعاية الطلبة وذوى الاحتياجات الخاصة، تفعيل مجتمعات التعلم، الشراكة الفاعلة مع المجتمع ومنظماته تقويم الاداء المؤسسي ومدى فاعلية المدرسة، تحسين المناخ المدرسي، توظيف الحاسوب اضافة الى مجال تقويم الاداء الفردي. كما عرض د. النبوي لبعض المشروعات التي تم تنفيذها في دورات البرنامج الثلاث السابقة وسيستمر تنفيذ البرنامج بقاعات مركز تدريب وتأهيل العاملين وبمشاركة ادارة تنمية الموارد البشرية. التغيير للأفضل وقد صرح الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب لـ «البيان» ان تعاون الوزارة مع جامعة الامارات حقق نجاحا ملموسا في دورات البرنامج الثلاث السابقة متمنيا استمرار هذا التعاون مع مؤسسات التعليم العالي في الدولة فيما يتعلق بالقيادات التربوية والمناهج الدراسية. واضاف الدكتور ان البرامج التدريبية تنطلق من الرؤية 2020 حيث انها اشتملت في احد محاورها على تطوير القيادات التربوية، موضحا ان الوزارة تشجع المدرب المواطن خاصة وانه اثبت كفاءة عالية في دورات تدريبية سابقة وانها اعتمدت هذه البرامج كهدف استراتيجي من اهدافها يحظى باهتمام كبير في خططنا المستقبلية بهدف تطوير الميدان وتطبيق مبدأ التغيير للافضل للعملية التعليمية. كتب فتحي عبدالكريم: