فرضت بلدية رأس الخيمة حظراً على اصدار تراخيص لاقامة ورش جديدة بالاحياء السكنية ووجهت انذاراً للموجود منها حاليا بالرحيل الى مواقع اخرى بعيدة عن المساكن. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية يأتي هذا الحظر استشعاراً بالخطر المحدق بالسكان القاطنين الى جوار الورش الصناعية. والورش الصناعية وهي متنوعة الاغراض والمهام ترقد الى جوار المساكن في عدد من مناطق امارة رأس الخيمة مما يؤجج المخاوف من كارثة محتملة تهدد حياة الناس وممتلكاتهم. وفي السنوات الاخيرة وقعت الكارثة التي يخشاها الجميع وان كانت محدودة الاضرار فقد اندلعت حرائق في بعض ورش النجارة القائمة، على امتداد شارع الشيخ سالم بن سلطان القاسمي بمنطقة المعمورة السكنية وبالرغم من ان اضرارها اقتصرت على اتلاف الممتلكات إلا انها كانت تشكل انذاراً قوياً حول الخطر المرعب المحدق بكل السكان المجاورين للورش الصناعية. واضاف: ان لدى البلدية قراراً واضحاً وصريحاً يتضمن عدم السماح بقيام ورش جديدة في مواقع قريبة من المساكن اذ يتعين على كل من يرغب في انشاء ورشة ان يجد لها موقعاً بالمناطق الصناعية التي تخضع للدراسة حاليا. اما بالنسبة للورش القائمة حاليا وتمارس نشاطها على مقربة من البيوت فإنها ستنتهي بانتهاء فترة تراخيصها مع مراعاة وجود مواقع صناعية بديلة. ولكن الحرائق المرتقبة جراء نشاط الورش الصناعية المجاورة للمساكن ليست هي الشيء الوحيد المثير لقلق دائرة البلدية وانما ايضا المشاكل البيئية والهموم الجمالية وازعاج السكان. واكد ان الورش ايا كانت نوعيتها وطبيعة اعمالها تكون لها افرازات سلبية تعكر صفو البيئة وتجعلها سيئة السمعة ويضاف الى ذلك ان وجود مثل تلك الورش في واجهة الاحياء السكنية من شأنه ان يبدد جميع الجهود المبذولة لخلق مجتمع عصري يرفل في ثوب جمالي يجسد الرقي والتطور لما آل اليه مجتمع الامارات، كما تصدر عن الورش بلا استثناء اصوات تزعج الناس وتحرمهم متعة الهدوء بمنازلهم. واكد مدير عام البلدية ضرورة الابتعاد بالورش الصناعية عن الاحياء السكنية الى مواقع اخرى تختفي فيها جميع المشاكل. واوضح ان البلدية تدرس حاليا بعض المواقع التي تتميز ببعدها عن الاحياء السكنية لكي تجعل منها مواقع صناعية تحتضن الورش الصناعية الجديدة والقائمة حاليا. وبالنسبة لادارة الدفاع المدني فإنها ايضا تشعر بالقلق من الورش الصناعية القريبة من البيوت وهي تسعى جاهدة لابطال كل تهديداتها المزعجة. واضاف العقيد سعيد علي مطر مدير ادارة الدفاع المدني ان الحالة التي عليها الورش المنتشرة بين الاحياء السكنية هي اشبه بالقنابل الموقوتة اذ ان من المتوقع انفجارها بغتة. وقال ان جميع الورش القريبة من البيوت قابلة للاشتعال لانها تعتمد على الطاقة الكهربائية في تشغيلها وتستخدم مواد مثل الزيوت والنشارة وحينما تجتمع كل هذه المواد في الورشة فإنها لا محالة تتسبب في اندلاع الحريق والانفجارات المدمرة، ويكفي دليلاً على ذلك الحرائق التي شهدتها الورش برأس الخيمة. والحرائق التي يعنيها مدير الدفاع المدني هي التي اندلعت في السنوات الاخيرة ببعض الورش القائمة على شارع الشيخ سالم بن سلطان وادت الى الاضرار بالاملاك. وفي اعقاب تلك الحرائق قرع الدفاع المدني اجراس الخطر بقوة ونبه لما يمكن حدوثه عندما تكون الورش على مقربة من الاحياء السكنية. وقال العقيد سعيد علي مطر اننا نكرر التحذير من الخطر الذي يتهدد المجتمع بسبب وجود الورش قرب المساكن وندعو بصوت مسموع لازالتها من مواقعها الحالية على وجه السرعة اذ ان ذلك هو الحل الوحيد لهذه المعضلة المثيرة للقلق. ويشتكي السكان الذين يقيمون في بيوت تجاور الورش من الخطر الذي يتهددهم ويطالبون البلدية بالتدخل لانقاذهم من الكارثة المحتملة وقال راشد محمد وجودي في بيت لا يبعد سوى اقدام معدودة عن ورشة للنجارة يعني انني مهدد بالخطر ويضاعف من هذا الاحتمال توفر عدة عوامل منها امتلاء الورشة بكميات كبيرة من الخشب والنشارة والاجهزة الكهربائية فضلا عن مواقد الغاز التي يستخدمها العمال. ويضيف راشد ان الامر بالغ الخطورة على حياة الناس المقيمين الى جوار الورش اذ لا يوجد شيء يمنع اندلاع الحرائق في الورش التي تفتقد شروط الوقاية والسلامة. اما سعيد علي سعيد فقد اشتكى من ضجيج الورش وهو يقول تعيش الاسر التي تقيم في بيوت ملاصقة للورش ازعاجاً لا مثيل له يحرمها الراحة ويمنعها ممارسة مهامها الاسرية بالصورة المطلوبة. وكما هي حال الكثيرين يطالب سعيد وبالحاح باخراج الورش من الاحياء السكنية مشيراً الى انه لا يمكن الشعور بالامان طالما بقيت الورش قريبة من المساكن. ويتناول عبدالرحمن احمد الاخطار الناجمة عن ورش تصليح الاطارات اذ يعني انها الاسوأ على حياة الناس والبيئة لان كل شيء فيها قابل للاشتعال. وهو يقول: لكم ان تتصوروا ما يمكن ان يكون عليه اذا اندلع حريق في محل مملوء بالاطارات وعبوات الزيوت والشحم فإن من المؤكد ان كارثة مروعة هي المحصلة النهائية لذلك. وتقول ام محمد التي تسكن شارع سالم بن سلطان: لقد ساهمت الورش في تحويل الاحياء السكنية لساحات تعج بالعمالة الاسيوية التي تحرم الاسر من ممارسة حياتها المألوفة بشكل هاديء وطبيعي.