تحت رعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة. تبدأ صباح اليوم بنادي الضباط في ابوظبي، فعاليات المؤتمر الثاني للفيزياء والعلوم والذي تستمر فعالياته، على مدار يومين بمشاركة نخبة من الخبرات الاكاديمية بجامعة الامارات وجامعة زايد، وكليات القنية العليا، بالاضافة للموجهين والموجهات ومدرسي مادتي العلوم والفيزياء في مختلف المناطق التعليمية في الدولة. المؤتمر وفي عامه الثاني يطرح شعارا للارتقاء بمستوى تدريس هاتين المادتين «رؤى مستقبلية لتطوير تدريس الفيزياء والعلوم..» وسوف نطرح عشرة اوراق عمل عبر خمس جلسات صباحية ومسائية حيث سترأس الدكتورة خولة المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب المساعد للادارة التربوية الجلسة الاولى، التي تتناول ادوات تكنولوجيا الانترنت لتعريف المادتين وانعاش تعليم العلوم من خلال نقاش فاعل بين نظم التقنية ونماذج التدريس الحديثة وتصور خاص عن مشاركة الامارات في مشروع «تيمس» اعدها كل من الدكتور نضال قسوم من الجامعة الامريكية بالشارقة والدكتور توفيق رحال من جامعة زايد والدكتور نجيب محفوظ من جامعة الامارات بالاضافة الى مشروع تعلم الفيزياء ووسائل التعليم للدكتور مشير محمد سليمان من جامعة الشارقة ودراسة مسحية لنواتج التجريب اعدها الدكتور جويد سعيد. كما يشارك الدكتور احمد رفيع من وزارة التربية بالبحرين ببحث عن التحديات المستقبلية لتدريس العلوم ومحاضرة الدكتورة طاهر احمد طاهر حول دور المختبرات العلمية في تفعيل تدريس العلوم بالاضافة لهؤلاء سوف يستمع المشاركون الى افكار وتقيمات اعدها كل من الدكتور سام بول الخبير التربوي بوزارة التربية والدكتورة افيتا نازرت خبيرة التربية في منطقة ابوظبي التعليمية. توجيهات مستقبلية المؤتمر لا شك يأتي ترجمة فعلية لتوجهات وزارة التربية والتعليم لتطوير العملية التربوية من مختلف جوانبها وعلى اساس ان الطالب اولا وأخيرا هو محور العملية التربوية والتعليمية، فكل الامكانات والمشاريع يجب ان توجه نحو الطالب الذي نعده الى مرحلة بناء المستقبل الذي ننشده مواكبا لتطور تقنيات التعليم المتسارعة كل يوم. المخرجات التعليمية وعلى اعتبار ان التسارع العلمي في أكثره يعتمد التكنولوجيا والتي هي اساس اية دراسة علمية. وبنظرة سريعة الى مخرجات التعليم في وطننا العربي بشكل عام ودولة الامارات بشكل خاص نجد هروبا وعزوفا كبيرا من قبل الطلبة للدراسات العلمية. والمشكلة تبدأ مباشرة بعد الانتهاء من دراسة الصف الاول الثانوي عندما يخير الطالب بين القسم الادبي والقسم العلمي وهنا تبدأ عملية الفرز والتباين بين اعداد طلبة القسم العلمي والادبي وتظهر جلية عند الاتجاه للدراسة الجامعية، حتى الطلاب الذين اختاروا في الثانوية العامة القسم العلمي فانهم يتوجهون في الجامعات الى دراسة نظرية تنحصر في كليات الآداب وعلم الاجتماع والادارة وبشكل نسبي الاقتصاد والقانون وينحسر العدد في الكليات العلمية فمن يختار القسم العلمي ليس لديه حلول وسط فاما ان يدرس الطب او الهندسة والا فإنه سوف يختار الاسهل وبالتالي نتساءل عن عدد الطلاب المنتسبين الى كليات العلوم لا سيما الرياضيات والفيزياء والكمياء لوجود نظرة اجتماعية خاطئة عن مستقبل خريجي كليات العلوم، امام مستقبل خريجي الكليات الاخرى الذين تتاح لهم فرص عمل اكثر. خطوات اولية من جانبها وزارة التربية بدأت ببعض الخطوات نحو التركيز على الدراسات العلمية من خلال اضافة مواد علمية في الفيزياء والكيمياء والرياضيات للثاني الثانوي والادبي وتطور المناهج في المرحلة الابتدائية والاعدادية والتوجه المطروح حاليا الى الغاء التشخيص نحو علمنة التعليم اي حصره بالمواد العلمية البحتة على حساب المواد الادبية من تاريخ وجغرافيا وعلم اجتماع وحتى اللغة العربية التي بدأت تشهد انحدارا كبيرا من قبل معلميها ومتعلميها على حد سواء. والمعالجة الثانية جاءت من خلال الدور الذي تقوم به كليات التقنية العليا من طرح مساقات وتخصصات علمية في تقنية المعلومات والالكترونيات والهندسة بمختلف فروعها مما شجع الطلاب الى اعادة النظر في دراستهم للمواد العلمية في المرحلة الثانوية والجامعية، على اعتبار ان هذه الكليات تحتاج الى مستويات علمية وتحصيل دراسي نوعي في المواد العلمية حتى يستطيع الطالب اتمام تحصيله. اسباب العزوف ويبقى السؤال مطروحا امام المشاركين اليوم في المؤتمر الثاني للفيزياء والكيمياء عن اسباب عزوف الطلاب عن التخصصات العلمية وما تشكله دراسة الرياضيات والفيزياء من عقبة للطالبة. وبالتالي البحث عن السبب والمسبب هل هو في امكانات الطالب، ام في جفاف المواد كونها نظرية وارقام تجريدية، اما في المدرسين انفسهم القائمين على تدريس هذه المواد، وبالتالي لابد من وضع خطط وبرامج عملية وتنفيذها للخروج من هذه المشكلة وتبسيطها حتى نستطيع تشجيع ابناءنا على الاقبال على دراسة المواد العلمية كونها محور التطور في مختلف المجالات الحياتية العلمية والعملية. البيان استطلعت اراء بعض الطلبة حول العزوف عن دراسة المواد العلمية. الدكتور طيب كمالي مدير كلية التقنية العليا في «ابوظبي اكد على اهمية تطوير المناهج الدراسية في المرحلة الثانوية حتى يستطيع الطالب مواكبة تحصيله العلمي في كليات التقنية التي هي في معظمها كليات علمية تعتمد على التكنولوجيا والتقنية المتطورة وبالتالي لابد ان يكون لدى الطالب الحد الادنى من الاساس العلمي الذي يساعده على مواكبة تحصيله. والتطوير جوانبه كثيرة مرتبطة بالمناهج والمعلم والمتعلم. محمد سالم الظاهري: مدير منطقة ابوظبي التعليمية اشار الى اهمية ايلاء المواد العلمية اهتماما خاصا واكد انه بالفعل هناك عزوف كبير من قبل الطلبة لدراسة القسم العلمي في المرحلة الثانوية مما ينعكس سلبا على دراستهم الجامعية الى جانب ذلك اصبح لدينا عدد كبير من خريجي الكليات النظرية في الوقت الذي باتت فيه معظم المؤسسات والشركات تعتمد تقنيات متطورة في عملها تحتاج الى خبرات علمية معمقة في الكمبيوتر والرياضيات والهندسة على مختلف انواعها لذلك نسعى من خلال خطط التطور التربوي على التركيز لتشجيع الطلاب على الدراسات العلمية وسوف تشهد المرحلة المقبلة تطورا كبيرا في مختلف جوانب العمل التربوي سواء المناهج او المعلمين او وسائل التعليم التي تعتمد على التقنيات الحديثة. ـ سالم احمد: تقنية معلومات لا شك ان دراسة المواد العلمية بشكل عام بات يفرض نفسه على كل طالب يرغب في مواصلة تحصيله العلمي المتميز، فالدراسات النظرية اصبحت فرص العمل امامها محدودة. ـ هادي احمد: هندسة مدنية: ان المستقبل سيكون لدراسة العلمية وللتخصصات النادرة وبالتالي لابد من الارتقاء في مستوى التحصيل العلمي للطالب واعادة النظر في المناهج وسبل تدريسها لتواكب التطور الحديث. ـ عبدالله احمد: دبلوم تقنية معلومات ان سبب العزوف عن الدراسة العلمية بسبب استسهال الطالب للمناهج لكنه عندما يتوجه الى الحياة العلمية يجد نفسه مضطرا لتطوير نفسه وتحصيله العلمي في دراسة المواد الادبية، فإنها محدودة في الحياة العملية. ـ عامر حسن تقنية كمبيوتر لابد من اعادة النظر في المناهج بشكل عام وضرورة تحديثها كي تكون مواكبة للتطور وكذلك تطوير اساليب التدريس من قبل المسلمين انفسهم. أبوظبي ـ داوود محمد: