صرح الدكتور وليد أبو غربية الخبير بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (برنامج شبه الجزيرة العربية) ان التعقيم الشمسي للتربة الزراعية يؤدي الى تأثيرات ايجابية متعددة كيماوية، وحيوية وفيزيائية تمثل بمجموعها عناصر المكافحة المتكاملة لآفات التربة الزراعية وغير ملوثة للبيئة وقليلة التكاليف مشيرا الى ان استخدام بعض الغازات له تأثيرات سلبية على البيئة والانسان ومن ثم شرعت الجهات البحثية في أنحاء مختلفة من العالم بالعمل على ايجاد البديل المناسب لهذا الغاز. وقال انه أحد البدائل المنتظرة للغازات وكان ذا صدى واسعا واستجابة في البلدان التي تتوافر فيها الطاقة الشمسية المناسبة بالاضافة الى توافر عدد من الشروط الاخرى اللازمة لنجاح استعماله. وفي منطقة الشرق الاوسط بدأت منذ حوالي عشرين عاما تجارب مكثفة في عدد من البلدان خاصة الاردن لاستكشاف امكانيات وفعالية التعقيم الشمسي، وتبين انها طريقة واعدة وانتقلت بسرعة من مرحلة التجارب الى التطبيق في الحقول والبيوت الزجاجية والبلاستيكية مشيرا الى انه تم استبدال بروميد الميثايل بالتعقيم الشمسي في أكثر من 80% من البيوت البلاستيكية، بالاضافة الى أكثر من ثلاثين ألف دونم مزروعة بالخضروات في الحقول المفتوحة في غور الاردن يتم تعقيمها شمسيا وبدأ هذا الاهتمام ايضا في عدد من البلدان العربية الاخرى ومنها دول شبه الجزيرة العربية. وقال الدكتور وليد أبو غربية ان التعقيم الشمسي عبارة عن تسخين التربة بالاشعاعات الشمسية عن طريق تغطية التربة الرطبة باحكام بشرائح بلاستيكية قبل موعد الزراعة بحوالي 4 الى 6 اسابيع خلال اشهر الصيف الحارة الامر الذي يؤدي الى قتل او اضعاف حيوية مسببات الآفات في التربة. ومن العناصر الاساسية للتعقيم الشمسي في البيوت المحمية: الغطاء البلاستيكي ورطوبة التربة وحرارتها. مشيرا الى استعمال شرائح البلاستيك ومنها البولي ايثيلين الشفاف ذو السمك الذي يتراوح بين 60 الى 80 ميكرونا لتسخين التربة حيث انها منفذة للاشعاعات الشمسية ومانعة لهروب الحرارة من التربة ويراعى استخدام البلاستيك (البولي ايثيلين) المضاف اليه مواد مقوية لمنع تشققه في الحقل نتيجة الحرارة العالية والاشعة فوق البنفسجية، وقبل التغطية يجب ان تكون التربة رطبة بدرجة كافية. وعن خطوات التعقيم الشمسي قال ان هذه العملية تتم في الفترة ما بين شهري يونيو واغسطس وتزداد الفعالية كلما طالت فترة التعقيم الشمسي، ويتم تحضير التربة باتباع الخطوات التي يقوم بها المزارع عند تحضير الارض للزراعة على النحو التالي: تنظيف التربة جيدا من بقايا المحصول السابق خاصة الجذور، وتوزيع السماد العضوي جيدا على سطح التربة، ثم ري الارض ريا ثقيلا سواء بالري السطحي أو الرش ثم حراثة الارض حراثة عميقة وفرم وتنعيم وتسوية التربة وهي عملية مهمة لعدم ترك الكدر او الحجارة على سطح التربة ولازالة اية بقايا نباتية قد تعمل على رفع شرائح البلاستيك أو ثقبها مما يقلل من كفاءة التعقيم الشمسي. كتب السيد الطنطاوي: