دعا مجلس الشرطة لخدمة احياء منطقة الراشدية بدبي الى ضرورة الاهتمام بمتعاطي ومدمني المخدرات الراغبين في التوبة وتمهيد الطريق أمامهم للعودة الى المجتمع أفرادا أسوياء. وطالب المعنيين بتوفير فرص عمل للمتورطين في قضايا المخدرات والراغبين في تكوين أسرة مستقرة سوية تمهيدا لعودتهم للمجتمع بعد ان يتوبوا ويعودوا الى رشدهم. جاء ذلك في الاجتماع الدوري للمجلس الذي عقد بمركز شرطة الراشدية برئاسة الرائد عارف محمد عبدالرحيم مدير المركز بالوكالة حيث طالب المجلس باعادة النظر في أساليب معالجة المدمنين واعادة تأهيلهم خاصة المبتدئين والمتعاطين لأول مرة من ناحية توفير فرص العمل واعادة الثقة والأمل لهم في امكانية العودة الى المجتمع وعدم قفل باب التوبة أمامهم وتركهم يغوصون في بحر المخدرات. كما طالب المجلس بتعيين المدمنين في دوائر حكومية أو شركات خاصة ووضعهم تحت اختبار لفترة زمنية معينة علما ان أحد الأعضاء ناقش هذا الموضوع مع بعض مدراء البنوك وأبدى ثلاثة منهم استعدادهم التام لتعيين هؤلاء الشباب وصرف راتب مبدئي لهم وهذا يدل على امكانية توفير فرص عمل في القطاع الخاص ومن الأولى أن يفعل ذلك القطاع العام لان ذلك يعد واجبا وطنيا يعود بالفائدة العظيمة على المجتمع وعلينا جميعا ان نساهم فيه. وأكد الرائد عارف عبدالرحيم ضرورة تكاتف جهود الجميع من أجل القضاء على هذه الآفة التي باتت تدمر الشباب، داعيا الى العمل بروح الفريق الواحد. وأكد المجلس ان الدور الذي يلعبه العنصر النسائي في التوعية سواء في الأماكن العامة أو المدارس أو الجمعيات يعد مهما وبارزا لذلك فمن واقع الحياة الاجتماعية نلحظ ان النساء لديهن امكانية الاقناع بشكل كبير ويجب تحفيز هذا الدور خصوصا في المجال التربوي، فالتحصين في مجال مكافحة المخدرات يجب أن يبدأ من المراحل التعليمية لينشأ الفرد في بيئة سليمة، وأشار الى ان الدراسات تأكد ان لدى الشباب فراغا كبيرا ويجب التدخل بصورة فورية لشغل أوقاتهم بنشاطات مفيدة تحميهم من الانحراف. وأشار المجلس الى انه بمنطقة الراشدية ستة ملاعب كرة قدم فقط بينما يبلغ عدد طلاب المنطقة 3000 طالب، وهذه الملاعب بطبيعة الحال لا تستوعب كل هذا العدد، خاصة انها تفتقد الى الألعاب الأخرى التي تلبي احتياجات جميع الفئات. كما اقترح أحد الأعضاء انشاء جمعية أصدقاء الشرطة من الطلاب الذين يتمتعون بقوة الشخصية والقدرة على التأثير وأن يكونوا ذوي كلمة مسموعة بين الشباب وقدرة على اقناعهم بأن يقوموا بعملية التوعية فيما بينهم وان ينسقوا جهودهم مع المسئولين سواء في المجال التربوي أو الشرطي لما فيه مصلحة العمل العام الذي يهدف الى حفظ قوة الشباب وحيويتهم في المجالات الرياضية والثقافية وكذلك الأمنية وطالب بضرورة تنظيم ندوة مع مديرات ومديري المدارس للاستفادة من آرائهم وأفكارهم لمعالجة هذه المشكلة.