تتصاعد وتيرة العمل في مشروعي تقاطعات بوكدرة، وتقاطع رأس الخور وصولا إلى الانجاز النهائي في الوقت المحدد وفق البرنامج الزمني المعد للمشروعين، اللذين يبلغ اجمالي تكلفة تنفيذهما 154 مليونا و400 ألف درهم منها 112 مليونا و400 ألف درهم لتنفيذ تقاطعات بوكدرة، و42 مليون درهم تكلفة أعمال تحويل دوار رأس الخور إلى جسر. وقد بلغت نسبة انجاز مشروع تقاطعات بوكدرة 70% وتم فيه اكمال أعمال تنفيذ 7 جسور من مجموع 10 جسور جاري العمل على تنفيذها، ويبلغ اجمالي اطوالها معا كيلومتر و400 متر، وتتوزع على ثلاثة تقاطعات هي التقاء طريق الدفاع الذي سمي مؤخرا (شارع الدوحة) بالطريق الخلفي (القادم من خلف معسكر الجيرا)، و التقاء امتداد شارع ند الشبا مع طريق دبي - العين، والتقاء طريق عود ميثاء مع شارع رأس الخور، ومن المتوقع انجاز المشروع في غضون الاشهر الثلاث المقبلة. وصرح المهندس خالد محمد صقر المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي ان تحويل دوار بوكدرة إلى تقاطع يواكب الاحجام المرورية العالية التي يشهدها خلال ساعات الذروة ويستوعب الازدحامات المرورية المتوقعة عليه مستقبلا يأتي استجابة لما تمليه التنمية الحضرية من معطيات، ويتزامن تنفيذ مشروع تقاطعات بوكدرة مع العمل الجاري لتحويل دوار رأس الخور إلى تقاطع مجسر أيضا، استنادا الى الاحجام المرورية المتوقعة بالامارة خلال السنوات العشرين المقبلة، وضمن توجهات بلدية دبي لاعداد بنية تحتية متينة تواكب النمو الحضري والاحجام المرورية المتوقعة على التقاطعات الرئيسية في شبكة الطرق بالامارة مستقبلا. وأضاف ان مشروع تقاطعات بوكدرة يتألف من انشاء المرحلة الاولى من الطريق الخلفي (القادم من خلف معسكر الجميرا)، وانشاء 10 جسور موزعة على تقاطع بوكدرة الرئيسي، منها جسر على طريق دبي - العين عند التقائه مع طريق ند الشبا، وجسر على تحويلة امتداد طريق الدفاع (شارع الدوحة) مع الطريق الخلفي ، بالاضافة إلى تحويلة حرة من الطريق الخلفي إلى شارع عود ميثا، ويتضمن المشروع كذلك على اعمال الطرق الرئيسية والمقتربات والطرق الالتفافية عند التقاطعات مع تزويدها باللوحات الارشادية واعمال الانارة، واعمال شبكة تصريف مياه الامطار، بالاضافة إلى كافة الاعمال المتعلقة بتحويل وتطوير شبكة خدمات البنية التحتية لخدمات الماء والكهرباء والاتصالات. وأوضح ان العمل في تقاطعات بوكدرة وصل إلى مراحل متقدمة في اعمال الطرق التي يبلغ اجمالي اطوالها 37 كيلو مترا، وتشمل مليونا و800 ألف متر مكعب من الاعمال الترابية، و600 ألف متر مربع من طبقات الرصف للطرق، ومليونا و18 ألف متر مربع من طبقات الرصف الاسفلتي. وقد تم انجاز نسبة 90% من أعمال تحويل وتطوير خدمات البنية التحتية للماء والكهرباء والاتصالات بطول 37 كيلو مترا، كما تمت المباشرة بأعمال انارة الطرق الجديدة، وتثبيت حواجز الحماية على جوانب الطرق المنجزة. وقال انه من المتوقع فتح الجزء الاول من الطرق المنجزة في مشروع تقاطعات بوكدرة منتصف الشهر المقبل، حيث سيشمل الافتتاح الجسر الجديد على طريق دبي - العين والناجم عن التقائه مع شارع ند الشبا، بالاضافة إلى بعض الطرق الجديدة التي اقتضت الحاجة تنفيذها ضمن اعمال المشروع، ليتم بذلك الانتقال إلى المرحلة الثانية من التحويلات المؤقتة لحركة المرور والمؤلفة من 4 مراحل، سيتخللها تحويلات محدودة وصغيرة على طريق رأس الخور، وشارع عود ميثاء، وطريق الدفاع (شارع الدوحة) لربط الطرق القائمة بشبكة الطرق الجديدة، واستكمال الاجزاء التي تشغلها حاليا التحويلات المرورية. ويحتل مشروع تقاطعات بوكدرة بامتداداته موقعا متميزا بين شارع الشيخ زايد، وطريق الامارات الدائري، حيث ان امتداد الطريق الخلفي الذي يمثل امتدادا لشارع رأس الخور بموازاة شارع الشيخ زايد سوف يساعد أولا على تنمية المنطقة الواقعة على امتداده وعلى انسيابية تدفق الحركة المرورية بين الجزأين الشرقي والغربي من المدينة، حيث سيرتبط شارع الشيخ زايد بالطريق الممتد من جسرالصفا غربا، بجسر رأس الخور من جهة الشرق، وكذلك فان امتدادات المشروع من جهتي شارع الشيخ زايد وشارع الامارات الدائري سوف يساعد على تخفيف الضغط والاختناقات المرورية التي تتكرر حاليا وتفادي وقوعها مستقبلا بين شارع الشيخ زايد وطريق الامارات الدائري. كما سيعمل المشروع على استيعاب وتخفيف الآثار الناجمة عن الزيادة المطردة في حركة السير في دبي نتيجة للنمو والتطور السريع الذي تشهده الامارة حاليا وفي المستقبل، كما سوف يساهم المشروع في زيادة وانسيابية توزيع حركة المرور بين مدينتي دبي والعين. وتبدأ بلدية دبي مطلع الشهر المقبل تحويل حركة السير والمرور أمام المركبات على طريق الدفاع (شارع الدوحة) ليصل إلى شارع رأس الخور من خلال الجسر الجديد على الشارع الخلفي (الطريق الواقع خلف معسكر الجميرا) ومنه يتم توزيع حركة السير إلى طريق دبي - العين، وطريق عود ميثا، وشارع رأس الخور. وروعي في تنفيذ الطرق الجديدة أقصى معايير الامان والسلامة، وذلك لتمكين الشركة المنفذة للمشروع من القيام بمهامها الانشائية للجسور دون عرقلة أو تأخير. تقاطع رأس الخور وأكد أن مشروع تحويل دوار رأس الخور إلى تقاطع مجسر يعد جزءا من مشروع تقاطعات بوكدرة، بعد أن أظهرت دراسة النقل الشاملة في دبي ضرورة إنشاء طريق جديد مواز لشارع الشيخ زايد من الشرق يمر شرق منطقتي البرشاء والقوز الصناعية ليشكل امتدادا لطريق رأس الخور ويلتقي مع طريق دبي العين في تقاطع طبقي يقام بدلا من دوار بوكدرة الحالي، فيما يرتبط عند النهاية الجنوبية له بتقاطع آخر يقام بدلا من دوار رأس الخور لضمان انسيابية حركة السير دون توقف حتى يلتقي بشارع العوير ومنه إلى تقاطعه مع شارع الإمارات، وهي تحسينات مطلوبة تحسبا للنهضة العمرانية والازدهار الاقتصادي الكبير المتوقع أن تشهده المناطق الجديدة المجاورة لشارع رأس الخور، وهو أمر يسهم بدوره في ازدياد أحجام الحركة المرورية على دوار بوكدرة لا سيما القادم منها من شارع الشيخ زايد الذي يعد شريان الحركة الرئيسي للإمارة وسائر الإمارات الشمالية باعتباره حلقة الوصل للقادمين برا من كافة الدول المجاورة عبر أبوظبي والمتجهين من سائر الإمارات الشمالية إلى إمارة أبوظبي، حيث تشير توقعات دراسة النقل الشامل التي أجريت عليه إلى ارتفاع حجم الطلب المروري عليه عند اكتمال تنمية المنطقة الحضرية في دبي إلى حوالي ثلاثة أضعاف الحجم الحالي أي نحو 18 ألف مركبة في كل إتجاه خلال ساعة الذروة. وأكد أن دوار رأس الخور أصبح يكتسب أهمية بالغة على ضوء مشاريع التطوير التي أجريت على شبكة الطرق المتصلة به مثل شارع رأس الخور وشارع ند الحمر وشارع العوير، وقد شهد تزايدا مطردا في أحجام المرور مع افتتاح مشروع شارع الإمارات الذي يربط إمارة دبي بأبوظبي والإمارات الشمالية ويتقاطع مع طريق العوير، كما برزت أهميته بعد أن أدرك الزحف الحضري غالبية المناطق المحيطة به، حيث من المقرر أن يخدم قريبا مناطق الورقاء السكنية وسوق الخضار والفاكهة المركزي بمنطقة العوير علاوة على دوره الراهن في خدمة المنطقة الصناعية بالعوير ومجمع السيارات المستعملة ومنطقة ند الحمر السكنية وعمله في ربط الحركة المرورية بين المدينة والمناطق الخارجية للإمارة مثل العوير والهباب والمدام وحتا، والتي تتضمن في بعض ساعات الذروة نسبة كبيرة من الشاحنات. وأوضح أن المشروع يهدف إلى تطوير شارع رأس الخور بتوسعته إلى 4 مسارات وتحويله إلى طريق حر ذي تقاطعات منفصلة تنفذ على مستويات مختلفة يربطه بشارع الإمارات (طريق دبي الدائري) من جهة وربط شبكة الطرق بمنطقة العوير مع الطريق الخلفي الذي سيتم تنفيذه بأربعة مسارات مع تقاطع بوكدرة بموازاة شارع الشيخ زايد خلف منطقتي القوز والبرشاء وصولا إلى منطقة جبل علي من جهة أخرى، مشيرا إلى أنه كجزء من هذا المشروع سيتم تحويل مسار شارع الدفاع وربطه بالطريق الخلفي عن طريق تقاطع علوي حر لضمان انسيابية الحركة المرورية المباشرة من الطريق الدائري إلى الطرق الشريانية وخصوصا شارع الشيخ زايد وضمان انسيابية الوصول إلى المناطق الصناعية والسكنية الجديدة مثل البرشاء والقوز. وذكر أن التصميم المقرر تنفيذه يقضي بإنشاء تقاطع من الجسور على شكل ورقة البرسيم الكاملة، مع إمكانية إضافة مسار حر مجسر لحركة المرور المتجهة شمالا عبر طريق ند الحمر بدون تحكم الإشارات الضوئية، نظرا لتوقع ارتفاع حجم الحركة المرورية المتجهة إلى شارع ند الحمر. كما يحقق التصميم نقل الحركة على طريق ند الحمر إلى الجسر وذلك للسماح للحركة على طريق ندالحمر بالمرور دون عرقلة، كما يتيح لمستخدمي طريق العوير حركة الوصول بسلاسة تامة إلى مجمع السيارات المستعملة، وسوق الخضار والفاكهة المركزي ومنطقة التخزين الجمركي التابعة لسلطة الموانئ، فضلا عن شارع الإمارات والطريق العابر. وأفاد أنه ضمن هذا المنظور ونظرا للتزايد المطرد في أحجام المرور على دوار بوكدرة مع إنجاز الطريق الخلفي المحاذي لشارع الشيخ زايد بشكل خاص، وعلى دوار رأس الخور مع إنجاز المشاريع المستقبلية فقد ارتأت بلدية دبي إجراء دراسات مستفيضة لخفض مستوى الضوضاء الناتجة عن حركة المركبات على الطريق الخلفي الواصل بين تقاطع الصفا (الجسر الثاني على شارع الشيخ زايد) وتقاطع بوكدرة بمحاذاة شارع الشيخ زايد لا سيما وأنه يمر من بين مضماري سباقات الخيل وسباقات الهجن، حيث تقرر ولاول مرة في الشرق الاوسط استخدام نظام الحواجز الصوتية لامتصاص حدة الضوضاء الناجمة عن حركة المركبات في تلك المنطقة السياحية المحيطة بحرم الطريق، مشيرا إلى أنه سيراعى في تنفيذ الحواجز الصوتية أن تقام بأشكال هندسية غاية في الدقة والجمال تنفذ وفق أرقى المواصفات العالمية لتضفي جاذبية خاصة على حيوية الطريق الشرياني الجديد. وقال ان مشروع تقاطع رأس الخور يعد ليكون امتدادا لطريق العوير المؤدي إلى شارع الامارات، اذ سبق المشروع العديد من التحسينات التي تطلبها أمر تنظيم الحركة المرورية المتزايدة على الدوار لضمان استيعاب نسبة الأحجام المرورية المتركزة عليه ومن أجل توفير حركة آمنة لمستخدمي الدوار، إضافة إلى تحقيق انسيابية أفضل في حركة المركبات في منطقة الدوار خلال ساعات الذروة اليومية، لا سيما وأن الشاحنات تشكل نسبة كبيرة من حجم المرور الذي يستخدم الدوار، مشيرا إلى أنه قد جرى تطوير عدة بدائل تصميمية لهذا التقاطع اعتمادا على الأحجام المرورية المتوقعة عليه مستقبلا.