نظمت كلية الآداب والعلوم بجامعة زايد بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية صباح امس الخميس مؤتمر تعليم اللغة الانجليزية لغير الناطقين بها «تيسول آرابيا» من مرحلة الحضانة وحتى الجامعة، عقد المؤتمر بمقر الجامعة، في دبي وشهده عدد كبير من المسئولين وخبراء التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم، وشارك به اكثر من خمسمئة من المعلمين واعضاء هيئات التدريس والمعنيين من المؤسسات والهيئات. وصرح الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة ان هذا المؤتمر يأتي في اطار التعاون المشترك بين جامعة زايد ووزارة التربية والتعليم ومناطقها التعليمية والمؤسسات الاهلية التي تقدم خدماتها لافراد المجتمع على اختلاف مجالاتهم العلمية، واضاف ان المؤتمر يهدف الى تطوير مستوى اداء معلمي اللغة الانجليزية وغيرهم من الراغبين والعاملين بالدوائر والشركات والمؤسسات، وكذلك تدريب طالبات الجامعة على المشاركة وتنظيم الفعاليات العلمية المختلفة وعرض تجاربهم التدريبية من خلال المعرض وورش العمل التي تقام على هامش المؤتمر، خاصة طالبات المرحلة النهائية بالجامعة والمنتظر تخرجهن هذا العام، واكد على حرص الجامعة من خلال مراكزها ومعاهدها المتخصصة على تطبيق فلسفتها الرامية الى التعاون مع الهيئات والدوائر والافراد للتدريب والتطوير لرفع مستوى الاداء المهني وذلك من خلال خبراء الجامعة ومراكزها المتخصصة. ومن جانبها اوضحت كاثي بيرد، نائب رئيس «تيسول آرابيا» وسكرتير المؤتمر، ان الجلسة الافتتاحية تناولت كلمات الدكتور ايوب البدري مدير منطقة دبي التعليمية الذي اشاد بالتعاون مع جامعة زايد في المجالات العلمية والفعاليات التعليمية وتحدث عن الصعوبات والمشاكل التي يواجهها دارسو اللغة الانجليزية، وشرح ويليام ردايكي، استاذ اللغة الانجليزية وتكنولوجيا المعلومات في جامعة زايد في كلمة حول تأثير التقنيات الحديثة في تعلم اللغات الاجنبية. وقدم المؤتمر عدة محاضرات من بينها محاضرة للدكتور جون كولينز مدير مدارس مجموعة فاركي الدولية التي تناول فيها طرق تعليم اللغة الانجليزية في دولة الامارات العربية المتحدة، وبريطانيا من خلال تجربة مدارس فاركي، ومهارات الطلاب في القراءة والكتابة والاستماع والتركيز على التطبيقات العملية وخاصة عند تلاميذ المرحلة الابتدائية. واضافت ان الدكتورة كريستين كوومب من كليات التقنية العليا للبنين اكدت في محاضرتها على دور معلمي اللغة الانجليزية في تدريس مفردات اللغة، والتقويم والمقاييس اللغوية وكيفية تحديد طرق الاختبارات، وناقشت المباديء الرئيسية في التدريس وتقييم طرق الشرح واداء المعلم واستخدامه للوسائل التعليمية. وقالت سكرتيرة المؤتمر ان منطقة دبي التعليمية ساهمت ايضا في المحاضرات من خلال فريدة الشريف وشهلا مطر اللتان تعملان مشرفتين للغة الانجليزية في المنطقة، حيث تناولا افكاراً عملية تساعد الطلاب على التخيل والابداع من خلال سلسلة من الالعاب والنشاطات لتغيير الروتين اليومي والنمط التقليدي في التدريس لتحقيق الفائدة والمتعة في تعلم اللغة. واشارت كاثي بيرد الى ان المؤتمر شهد عدداً من ورش العمل تحدث خلالها دوجلاس هندرسون من المجلس الثقافي البريطاني الذي ركز على تعليم الانجليزية لمعلمي المدارس من خلال التطبيقات النظرية والعملية للمفردات اللغوية والتقنيات المستخدمة لتشجيع الطلاب وحثهم على تركيز المعلومات والكلمات. وتضمنت ورشة العمل الذي شاركت بها سيلين كامهياه، ودينا عثمان المتخصصتان في اللغة الانجليزية بجامعة زايد فرع ابوظبي، الصعوبات التي يواجهها الطلاب في تعلم اللغة الانجليزية، وكذلك مهارات الاستماع والقراءة واجرت المحاضرتان استبياناً حول طرق تقويم المهارات في مناهج المراحل الثانوية من التعليم العام. وشارك ايضا في المحاضرات وورش العمل جاستين كيرنوت من المجلس الثقافي البريطاني بالشارقة، وجاستين ميرسر من كليات التقنية العليا للبنين، وديفيد بالفريمن بجامعة زايد فرع دبي، وريموند شيهان من كليات التقنية العليا برأس الخيمة. واوضحت سكرتيرة المؤتمر ان اللجنة المشكلة لتنظيم فعاليات المؤتمر ضمت خمسة اعضاء هم: كاثي بيرد ـ نائب رئيس تيسول آرابيا وسكرتير المؤتمر انتوني هوبز ـ ممثل تيسول آرابيا فرع دبي، وفريدة الشريف ومنى لوتاه من منطقة دبي التعليمية باعتبارهما ممثلتين عن تيسول آرابيا فرع دبي، وفايزة دنتون من مدرسة الخليج الخاصة ممثلة عن تيسول آرابيا فرع دبي. يذكر ان فكرة مؤتمر «تيسول آرابيا» التي تعني تعليم اللغة الانجليزية لغير الناطقين بها تأسست عام 1994، وهي منظمة غير ربحية تعتمد على الجهود التطوعية الشخصية لاعضائها وتنتشر فروعها في امارات الدولة وينوب كل فرع مسئول يساهم في تنظيم مؤتمراتها وفعالياتها وتهدف الى المنظمة الى مساعدة الهيئات والمصالح في تعليم اللغة الانجليزية للعاملين بها، ويقوم بالقاء المحاضرات والتدريس نخبة من المعلمين الاجانب والعرب الذين يعملون بالجامعات والتربية والتعليم، وقد عقدت المنظمة اول مؤتمر لها عام 1995 في مدينة العين. وساهمت جامعة زايد في مؤتمر الامس بتوفير الامكانيات اللازمة سواء في المكان او الادوات والمحاضرين كذلك ساهمت الطالبة ناديا الموسوي بقسم الفنون والتصميم بكلية الاداب والعلوم بجامعة زايد في تصميم النشرات والمطبوعات والمطويات، ودعا المؤتمر المشاركين فيه للحضور الى مراكز مصادر التعلم في ابوظبي يوم الاربعاء المقبل لمشاهدة احدث الوسائل التربوية المستخدمة في التدريس من خلال المعرض المقام لهذا الغرض