بعث المشاركون في ندوة «مخاطر النفايات النووية واسلحة الدمار الشامل» والتي اختتمت اعمالها امس في أبوظبي برقية شكر وتقدير بمناسبة اختتام الندوة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مثمنين دور سموه البارز والرائد في نهضة الامة العربية، وتقدمها والدفاع عن مصالحها العليا وبمواقف سموه الشجاعة في قضايا الامة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم سموه المتواصل لنضال الشعب الفلسطيني الجسور في استرجاع ارضه المحتلة. وقد اصدرت الندوة التي نظمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة بيانا ختاميا فيما يلي نصه: «إن العلماء والمفكرين المشاركين في ندوة مخاطر النفايات النووية واسلحة الدمار الشامل في مركز زايد للتنسيق والمتابعة التي نظمت خلال الفترة من 5- 6 فبراير 2002 تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، ناقشوا على مدى يومين كاملين الجوانب المختلفة لاسلحة الدمار الشامل وما تورثه من مخلفات نووية وكيميائية وبيولوجية سامة تهدد حياة الانسان والبيئة في هذا الجزء من العالم، واستلهاما من فكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وبعد الاستماع للعديد من اوراق العمل يؤكد المجتمعون على اننا امة تستهدف السلام وتسعى لتحقيقه من خلال المطالبة الملحة باخلاء الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل، الا أن اصرار اسرائيل على امتلاكها لمنظومة اسلحة الدمار الشامل الكاملة والسعي الدائم لتطويرها لا يخدم قضية السلام والاستقرار في المنطقة، ولتصحيح الخلل من المهم وضع سياسة عربية للحفاظ على التوازن وحماية مقدرات الامة العربية من اخطار هذه الاسلحة. اولا: أن الامة العربية مطالبة أن تتعامل مع موضوع اسلحة الدمار الشامل في المنطقة من منطلق الوعي والحذر وليس من منطلق الخوف او السلبية. ويجب أن تعطي الدول العربية هذا الموضوع قدرا اكثر من الشفافية للرأي العام في المنطقة والعالم من خلال وسائل الاعلام المختلفة.. واطلاعه على خطورة اسلحة الدمار الشامل، في منطقة الشرق الاوسط والعالم كله، وتداعياتها على الامن والسلم العالميين، والتأكيد على ضرورة أن تكون المنطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل من خلال المشاركة في المحافل الدولية بفاعلية، والاهتمام بمؤتمرات المراجعة الدورية الخاصة بمعاهدات منع الانتشار ونزع السلاح والاهمية القصوى للتنسيق العربي للضغط على اسرائيل للانضمام الى معاهدة منع انتشار السلاح النووي وسائر المعاهدات الاخرى. ثانيا: ضرورة بناء قاعدة علمية تكنولوجية عربية، وتنمية مراكز الابحاث والتنسيق فيما بينها وكذلك التنسيق بفاعلية مع اللجان المقامة في جامعة الدول العربية لهذا الغرض. ثالثا: التأكيد على اهمية الاتفاقات والمعاهدات الدولية الخاصة بنزع السلاح ومنع انتشار اسلحة التدمير الشامل والتخلص من النفايات بأنواعها المختلفة، مع التأكيد على عالمية معاهدة الانتشار النووي وانضمام كافة دول المنطقة اليها، ودعم التحرك الدولي نحو وضع نظام للتحقق لمعاهدة السلاح البيولوجي. رابعا: التنسيق والربط بين شبكات الرصد الاشعاعي العربية، وكذلك دعم انظمة الرصد الكيماوي والبيولوجي وتدعيم قدرات مواجهة الطواريء لمواجهة اي اخطار اشعاعية او بيولوجية او كيماوية، وتدعيم التعاون مع المنظمات الدولية العاملة في هذه المجالات. خامسا: تشكيل لجنة من الخبراء العرب المختصين في مجالات الزلازل والمياه الجوفية والتلوث الاشعاعي والاثارالبيئية كافة في تجميع كافة البيانات المتعلقة بهذا الموضوع ودراستها واقتراح برنامج عمل للتعامل مع هذه القضية. سادسا: اجراء الدراسات والبحوث حول وسائل وكيفية اقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل على أن تتناول هذه الدراسات والبحوث مختلف الجوانب العلمية والتكنولوجية في وسائل الرصد والتحقق، وكذلك الجوانب السياسية والقانونية. سابعا: يتولى مركز زايد للتنسيق والمتابعة، بمتابعة هذه التوصيات ووضعها موضع التنفيذ بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمختصين. أن العمل العربي المشترك والمتابعة المستمرة للاخطار المحدقة من كافة اسلحة التدمير الشامل واثارها البيئية والصحية هو امر هام لتلافي هذه الاثار والتقليل من اخطارها. وكانت الجلسة الثالثة قد ابتدأت اعمالها امس حيث طرح مركز زايد للتنسيق والمتابعة ورقة عمل للنقاش حول دور الامارات العربية المتحدة في التصدي لامتلاك اسلحة الدمار الشامل اقليميا ودوليا، وقد عقب على الورقة السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية والذي اكد على أن ما جاء في ورقة مركز زايد يبرز الاسلوب المتميز لحكيم وضمير العرب، صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مؤكدا على أن ما ينادي به سموه من اجل منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل هو امر مهم جدا. وذكر أن الورقة اعتمدت على أن ثقافة السلم هي الشيء الذي يجب أن نبدأ به كعرب ونخاطب به الجميع وأن ثقافة السلم مهمة لانها تشرح لنا الخطوة والابعاد وكيفية التعامل وتحضر الانسان الذي هو اساس في المعرفة، وأن هذه الثقافة مهمة للغاية لحماية الذات. وأن القضية الثانية هو المرجعية لانه لا ثقافة من دون مرجعيات وأن قرارات الامم المتحدة ذات صلة بهذا الموضوع، مشيرا الى أن القضية الثالثة هي قوة الحق بمعنى أن كل الامبراطوريات الظالمة التي قامت على الاضطهاد والظلم سقطت في النهاية وانه لا تبقى الا الحضارات التي تقوم على التعايش. واكد أن الامة العربية تريد السلام بهذه المنطقة لان العرب اصحاب حضارة ضاربة في التاريخ واذا نظرت على اي منطقة تجد الحضارة، من حضارة بابل الى منطقة الخليج الى شمال افريقيا واننا نخاف على هذه الحضارة من التدمير والهمجية. وقد تصدر ورقة عمل مركز زايد للتنسيق والمتابعة، قول صاحب السمو رئيس الدولة أن اسرائيل ما هي الا صنيعة زرعت في العالم العربي، وأن امتلكت سلاحا نوويا، فنحن نمتلك سلاحا اقوى من الاسلحة النووية الا وهو الايمان بالله وقدراتنا الذاتية وتضامننا في سبيل الحق. وكذلك قول سموه أن دولة الامارات العربية المتحدة قد عبرت مع دول مجلس التعاون عن قلقها الشديد ازاء تزايد السباق على انتشار اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط، وما تمثله هذه البرامج خاصة تلك التي تنفذها دول في منطقتنا من تهديد للامن والاستقرار والسلام وما تشكله من مخاطر جسيمة على حاضر ومستقبل شعوبنا، وتدعو الى جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج العربي منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل النووية والبيولوجية والكيماوية. وجاء في ورقة مركز زايد، أن دولة الامارات العربية المتحدة كانت ومازالت تلعب دورا سياسيا واقتصاديا مهما ومتميزا على المستويين الاقليمي والدولي، وظل على الدوام محور اهتمامها ينصب على تقوية اواصر الاخوة العربية والتفاعل الايجابي والانساني مع دول الاقليم وبقية دول العالم، وهاجسها الدائم الدعوة للسلام والامن واشاعة ثقافة عالمية بهذا الاتجاه، واستمدت دولة الامارات العربية المتحدة نهجها هذا من حكمة وحصافة عقل حكيم العرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي اعطى جل جهده ووقته من اجل أن يحفل العالم بالسلام والوئام ويعيش بهدوء بعيدا عن الحروب والصراعات المدمرة. أن البذل والعمل بكل جد واخلاص من اجل حماية المكتسبات الوطنية التي تحققت، وارساء دعائم الامن والاستقرار لابناء الامارات وتدعيم الكيان الاتحادي، والمساهمة في ضمان امن واستقرار منطقة الخليج، ودعم التضامن العربي من اجل سلامة وأمن الامة العربية ونصرة القضايا الاسلامية وقضايا العدل والسلام في العالم وتقديم العون للاشقاء والاصدقاء، كل هذه الثوابت حضارة دوما في ذهن الزعيم العربي صاحب السمو الشيخ زايد، ويعمل من اجلها، وهو يدرك بذات الوقت أن هذه الافاق لا يمكن أن ترسو وتدوم وتنمو وتتقدم الا من خلال البيئة المناسبة للانجازات الحضارية وهي بكل الاحوال لا يمكن أن تتوفر في ظل اجواء الصراعات والخلافات والحروب. ولذلك فقد سعا سموه منذ البداية لاشاعة اجواء السلام والاستقرار الاقليمي والدولي لتجنب اية صراعات لا مبرر لها يذهب ضحيتها الابرياء خصوصا وانه يدرك جيدا الاخطاء الكامنة وراء التسارع العالمي والتطور التكنولوجي في مجال الاسلحة لاسيما اسلحة الدمار الشامل. ولذلك ايضا فانه تبنى وبشكل عملي دفع عملية اشاعة السلام ونشر ثقافته في المنطقة وبقية دول العالم من خلال مساهماته الانسانية الهائلة في دفع الاخطار عن منطقتنا، وابعاد شبح الصراعات عن مناطق عديدة في العالم لاسيما في افريقيا واسيا. ولغرض الوقت بشكل مباشر على دور الامارات المتميز في التصدي لعملية امتلاك الاسلحة التدميرية المتمثلة بالاسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية واخطارها المحدقة بالانسانية جمعاء فأن النبراس هو ما قاله صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في هذا الاطار ومنهجه الذي سار عليه ولي عهد أبوظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وتوافقا مع توجهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وانسجاما مع فكره النير انتهجت دولة الامارات العربية المتحدة سياسة خارجية واضحة ومتوازنه قوامها احترام المعاهدات والمواثيق الدولية والالتزام بتطبيق مباديء الامم المتحدة والقانون الدولي واحكامه في حل المنازعات الدولية وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الاخرى واحترام حقوق الجوار وسيادة الدول ووحدة اراضيها وعدم اللجوء للقوة او التهديد بها في حل النزاعات او تحقيق مكاسب او متغيرات اقليمية او دولية ونبذ العنف والارهاب. هذه هي دائرة السياسة الخارجية التي رسمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي تقع ضمنا في نهج توجهاته السليمة على مستوى المنطقة والعالم وهي المساحة المناسبة لنبذ العنف والارهاب ووسائلهما التدميرية. وفي رده على سؤال حول تملك اسرائيل للاسلحة النووية قال سموه أن اسرائيل ما هي الا صنيعة زرعت في العالم العربي، ونحن نمتلك سلاحا اقوى من الاسلحة النووية الا وهو الايمان بالله وقدراتنا الذاتية وتضامننا في سبيل الحق.