أشاد الدكتور محمد أحمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة المنظمة لمؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه في الألفية الثالثة بالجهود، التي قام بها الدكتور محمود حامد أبو زيد رئيس المجلس العالمي للمياه وزير الري والموارد المائية بجمهورية مصر العربية بالاسهام في تقديم المقترحات والاستراتيجيات اللازمة لحل قضايا المياه على المستوى المحلي والعربي والدولي. وأشار إلى ان اسهاماته فاقت تصورنا كأشخاص وهيئات مشاركة بالمؤتمر فكان واحداً من العلماء البارزين الذين أسهموا بفعالية في المناقشات التي دارت خلال المؤتمر. وقال الدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العالمي للمياه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بفندق الجميرا بيتش على هامش فعاليات المؤتمر ان أهم ما يميز مؤتمر دبي العالمي تناوله لموضوع هام لم تطرحه المؤتمرات الأخرى، فلم تأخذ المياه حقها في المناقشة والاهتمام ولم تعمل الدول على تنفيذ القرارات والتوصيات التي تصدر عن المؤتمرات التي عقدت مؤخراً. وأكد ان مؤتمر دبي من أهم المؤتمرات لدقة الوقت الذي يعتقد فيه اضافة إلى اهتمامه بالمناطق الجافة حول العالم وخاصة المناطق العربية، مشيرا إلى انه قام باجراء عدة اتصالات مع الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لكي تأخذ المياه حقها من الاهتمام والرعاية والمناقشة المستفيضة خلال مؤتمر قمة الأرض الذي يعقد بجوهانسبرج في ديسمبر المقبل وان تكون توصيات مؤتمر دبي العالمي أحد البنود الرئيسية المطروحة على جدول أعمال المؤتمر. وأوضح ان مؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه تطرق لمشكلة المياه من كافة الجوانب وخاصة السياسية باعتبار المياه مصدر الحياة الأول على الأرض. وأضاف ان هناك العديد من الدراسات التي تتناول الرؤية المستقبلية لمشاكل وقضاياه المياه فقد قام المجلس العالمي للمياه باعدادها من خلال مشاركة المنظمات والهيئات المختلفة وقد وصلت المشاركات في لجنة المياه للقرن الحادي والعشرين إلى ألف عامل وفني ومتخصص عملوا لمدة عامين في اعداد رؤية عالمية اقليمية للمشاركة في المنتدى العالمي للمياه الذي ينظم كل ثلاث سنوات حيث يعقد المؤتمر المقبل باليابان عام 2003، وكان من بين الأمور التي نوقشت أثناء اعداد هذه الرؤية مشاركة نحو 30 عالماً وسياسياً من بينهم عدد من رؤساء الدول وكان من أهم انجازاتها تقييم الوضع الحالي للمياه والذي أشار إلى ان هناك 26 دولة تعاني من الشح والندرة إلى جانب ان هناك 66 ستعاني من المشكلة نفسها بحلول عام 2025. وأوضح وزير الري المصري ان أهم المشاكل التي تعوق تنفيذ مشروعات المياه في العالم العجز المادي الكبير الذي تعاني منه، فهناك 80 مليار دولار تنفق سنوياً على مشروعات المياه المختلفة مع ان المطلوب يصل إلى 180 مليار دولار إلا ان هناك عجزاً يصل إلى 100 مليار ويبذل المجلس العالمي للمياه جهوداً كبيرة لتوفير هذا العجز، فقد قام بتشكيل مجموعة من أهم متخذي القرار في العالم يرأسها اسماعيل سراج الدين نائب رئيس البنك الدولي وسوف يشارك عدد كبير من مخططي السياسة الدولية للمشاركة في مؤتمر المياه الذي يعقد في اليابان من العام المقبل لتقديم اقتراحاتهم لتوفير هذه الأموال. وأشار إلى ان الهيئات المانحة لا تقدم سوى 20 بالمئة من اجمالي المبالغ المطلوبة للانفاق على مشاريع المياه لذلك لابد من الشراكة ما بين القطاع العام والخاص المتمثل في مستخدمي المياه من المزارعين والصناعيين وغيرهم، موضحاً ان المجلس يعمل على تفعيل دور هذه الشراكة لذا قام المجلس العالمي للمياه بانشاء موقع على شبكة الانترنت يتيح للجميع المشاركة وتقديم الموضوعات لما يعرف بالمنتدى الافتراضي الذي أصبح بمثابة صحيفة ثابتة على الانترنت يطرح فيها الجميع أفكاره ويقدم مقترحاته ليتم اخذ أهم الموضوعات والمقترحات ومناقشتها في المؤتمرات العالمية. واكد ابو زيد انه ليس هناك انجازات هامة تم تحقيقها على مستوى حل مشكلة المياه لتعقد هذه المشكلة والارتفاع المستمر في اعداد السكان فهناك اكثر من 300 نهر حول العالم يشترك فيها اكثر من دولتين وان غالبية الحلول التي تطرح لحل مشاكل المياه كلاسيكية مثل استخدام الري بالتنقيط. وفي هذا الاطار اشار رئيس المجلس العالمي الى دور جائزة زايد الدولية في الاهتمام بازمة المياه وطرحها على الساحة العالمية بالاضافة الى الجهود التي يقوم بها وزراء المياه العرب والتي كان آخرها المؤتمر الذي عقد قبل اسبوعين بالقاهرة وتوصل الى عدة قرارات سوف يتم رفعها الى مؤتمر قمة الارض بجوهانسبرج مؤكداً ان قضية المياه ستظل قائمة طالما استمرت ندرة المياه. لذلك لابد من وضع استراتيجيات خاصة بكل حوض من الاحواض الفرعية لاختلاف الظروف والعوامل المحيطة بكل حوض، مشيراً الى سعي المجلس العالمي للمياه لنشر الوعي فكان اول منظمة دولية يشترك فيها جميع التخصصات المهنية المختلفة بالاضافة الى مكاتب الاستشاريين كذلك يسعى المجلس الى مشاركة الهيئات والمنظمات غير الحكومية في حل ازمة المياه من خلال توصيل اقتراحاتها الى المسئولين السياسيين. وحول استمرار ازمة المياه بالخليج اوضح الدكتور محمود ابوزيد ان الحل الامثل لهذه المشكلة هو التركيز على تحلية المياه والاستعانة بوسائل التكنولوجيا الحديثة لتقليل التكلفة اللازمة للانتاج. واعتبر المطر الصناعي من الموارد غير التقليدية التي تخضع لظروف خاصة ويجب ألا يتم الاعتماد الكلي عليها نتيجة للتغيرات المناخية التي تحدث من فترة لاخرى. واكد ان العالم العربي لا يستطيع ان يغمض عينيه عن مشاكل المستقبل وخاصة في مجال المياه لما تمثله من اهمية كبرى في حياتنا لذلك يفرض الواقع على الدول العربية السعي نحو التكامل والتعاون لتخفيض الهدر المائي الذي يذهب الى الزراعة فاذا تم توفير 10% من المياه التي تستخدم في الزراعة فإنها تضاعف من الكميات التي يستخدمها الانسان وهنا تأتي اهمية جائزة زايد الدولية للبيئة التي تركز على ترشيد الانفاق من خلال التدريب واعداد كوادر بشرية تساهم بفاعلية في هذا الاطار. واكد اهمية الدعم السياسي والاعلامي للمقترحات التي تخرج بها المؤتمرات مثلما تحظى الكثير من الجوائز غير الشمولية بهذا الدعم رغم عدم تأثيرها الكبير على حياة الانسان.